تاريخ النشر 27 يناير 2016     بواسطة الدكتورة زينب صديق ابورزيزه     المشاهدات 201

تناول مكملات الفيتامين د قبل الولادة

لا يقي من إصابة الأطفال بالربو يعتقِدُ بعضُ الأطبَّاءَ أنَّ تناوُل مُكمِّلات فيتامين د يوميَّاً، في أثناء الحمل، قد يُقلِّلُ من فُرص إصابة الصِّغار بالرَّبو، ولكن يبدو ألاَّ دليلَ على هذا التأثير وفقاً لنتائج دراستين حديثتين. لم تُظهِر الدِّراسةُ الأولى أيّ تأثيرٍ ملحُوظٍ من ناحِيةٍ إحصائيَّة
 في النتيجة النِّهائيَّة حول الأزيز التنفُّسي المُستمرّ، ولكن أكَّد الباحِثون على ضرورة إجراء المزيد من التجارِب الأوسع لمعرِفة منافِع تناوُل الأم لمُكمِّلات فيتامين د في أثناء الحمل بالنسبة إلى الصِّغار.
قالَ الباحِثون إنَّ مُعدَّلاتِ الرَّبو ونقص فيتامين د في الطفولة آخذةٌ في الارتِفاع في بلدان الغرب، ويرى البعضُ أنَّ نقصَ هذا الفيتامين في أثناء الحمل قد يُؤثِّرُ في تطوُّر جِهاز المناعة عند الأجنَّة، ممَّا يُؤدِّي إلى زِيادةٍ في خطرِ الرَّبو في الطفولة.
يُسمَّى فيتامين د "فيتامين ضوء الشَّمس"، لأنَّ البدنَ يُنتِجهُ عادةً عندما يتعرَّض الجلد إلى أشعَّة الشَّمس، ويُوجد هذا الفيتامين في أنواعٍ مُعيَّنة من الطعام أيضاً.
قالَ الدكتور آلان مينش، رئيس قسم طبّ الرِّئة في مستشفى نورثويل هيلثس بلينفيو في نيويورك: "نحن نُمضي مُعظمَ أوقاتنا في الأماكِن المُغلَقة بعيداً عن ضوء الشَّمس خصوصاً في الشِّتاء، ممَّا يجعلنا في حاجةٍ إلى استخدام مُكمِّلات فيتامين د عن طريق الفم للحِفاظ على مُستوياتٍ مُناسبة من هذا الفيتامين الضروريّ".
تُشيرُ نتائجُ هذه الدِّراسة إلى ارتِباطٍ بين المُستويات المُنخفِضة من فيتامين د في الحبل السرِّي عند الوِلادة، والإصابة بالرَّبو في مرحلة الطفولة".
رصدَ الباحِثون العواقبَ عند أكثر من 600 امرأة حاِمل وأطفالهنَّ بهدف توضِيح أيَّة صِلة بين استخدام مُكمِّلات فيتامين د في الحمل وخطر الرَّبو عند الصِّغار، وتابعوا حالات الأطفال إلى أن بلغوا العامَ الثالِث من العُمر.
قالَ الباحِثون إنَّ تناوُلَ مُكمِّلات هذا الفيتامين، في أثناء الحمل،لم يُقلِّل من خطر إصابة الأطفال بالرَّبو والأزيز التنفُّسيّ المُزمِن والعدوى في السَّبيل التنفُّسي العلوي والسفليّ، أو اضطراب المناعة الذَّاتية المُسمَّى إكزيمة eczema.
اشتملت الدِّراسةُ الثانية على حوالي 900 امرأةٍ حامِل واجهنَ زِيادةً في خطر وِلادة أطفال يُعانون من الرَّبو، وبدأنَ بتناوُل مُكمِّلات فيتامين د في بِداية الأسبوع العاشر إلى الأسبوع الثامن عشر من الحمل، وذلك بمقدار 4000 وحدة دُوليَّة من فيتامين د مع فيتامينات ما قبل الوِلادة تحتوي على 400 وحدة دوليَّة من فيتامين د في اليوم، أو دواء وهميّ مع فيتامينات ما قبل الوِلادة تحتوي على 400 وحدة دوليَّة من فيتامين د (مجمُوعة المُقارنة).
قالَ الباحِثون إنَّه، مع بُلوغ الأطفال العامَ الثالث من العُمر، أُصيب 24 في المائة من الأطفال في المجموعة الأولى و 30 في المائة من الأطفال في مجموعة المُقارنة بالرَّبو أو الأزيز التنفُّسي المُزمِن؛ ولكن لا يُعدُّ هذا الفرق مهمَّاً من ناحية إحصائيَّة، وفقاً لما قاله المُشرِف على فريق الباحِثين الدكتور أوغستو ليتنجوا، من مُستشفى بريغهام والنِّساء في بوسطن.
قال ليتنجوا: "نحتاج إلى مُتابعة حالات هؤلاء الأطفال لفترةٍ أطول وأن تشتملَ الدِّراسة على عددٍ أكبر، وذلك لمعرِفة ما إذا كانت مُكمِّلات فيتامين د في أثناء الحمل تُقلِّلُ من خطر الرَّبو في الطفولة".
قال الدكتور لِن هوروفيتز، اختصاصيّ أمراض الرِّئة لدى مستشفى لينوكس هيل في نيويورك: "لا يبدو أنَّ هناك منافِع مُؤكَّدة لاستِخدام مُكمِّلات فيتامين د في الحمل بالنسبة إلى التقليلِ من خطر الرَّبو عند الصِّغار؛ ولكن يجب التنويهُ إلى أنَّ هناك نقصاً شائعاً في هذا الفيتامين عند مُختلف الشرائح البشريَّة. ولكن، يبقى هذا الفيتامينُ مهمَّاً بالنسبة إلى نمو العظام عند الأجنَّة وإلى جهاز المناعة وعمليَّة شفاء الجروح".


أخبار مرتبطة