تاريخ النشر 15 سبتمبر 2015     بواسطة الدكتور باسم الردادي     المشاهدات 201

الحصبة الألمانية

الحَصبةُ الألمانية أو الحميراء مرضٌ له أعراض تشبه أعراضَ الأنفلونزا، ويتبعها طَفَح جلدي. وهي معروفة أيضاً باسم الحُمَيراء، أو حصبة الأيَّام الثلاثة. ومن أعراض الحَصبة الألمانية: • حمَّى غير شديدة. • صداع. • سيلان الأنف. • احمرار العينين. • ألم العضلات أو المفاصل. غالباً ما تكون عدوى الحَصبة الألمانية
 خفيفة. وقد تصيب المرء من غير أن يشعر بها. لكنَّ البالغين الذين يصابون بالحَصبة الألمانية يشعرون بالمرض أكثر ممَّا يشعر به الأطفال. تكون الحَصبةُ الألمانية أكثر خطراً عندما تصيب المرأة الحامل خلال أول عشرين أسبوعاً من حملها. ومن الممكن أن تؤدِّي هذه الحالة إلى خسارة الجنين، أو إلى زكام فيروسي يؤدي إلى إصابة الجنين بمشكلات. ومن الممكن أن تشتمل هذه المشكلات على الساد العيني، أو الصَّمَم، أو أذية في القلب أو الدماغ. هناك فيروسٌ يسبِّب الحَصبة الألمانية. ومن الممكن أن ينتقل هذا الفيروس من المريض إلى شخص آخر عن طريق الهواء أو عن طريق الاحتكاك المباشر بالمريض. لا يوجد علاجٌ للحصبة الألمانية، لكن لقاح "الحَصبة والنكاف والحُمَيراء" يمكن أن يَقي الإنسانَ من الإصابة بهذا المرض. 
مقدِّمة
الحَصبةُ الألمانية مرضٌ له أعراض تشبه الأنفلونزا يتبعها طَفَح جلدي. غالباً ما تكون إصابة الحَصبة الألمانية خفيفة. لكنَّ البالغين الذين يصابون بالحَصبة الألمانية غالباً ما يشعرون بالمرض أكثر من الأطفال. يقع الخطرُ الأكبر للحصبة الألمانية على المرأة الحامل خلال أول عشرين أسبوعاً من حَملِها. وقد تؤدِّي الإصابة إلى فقدان الجنين، أو إلى أضرار جسيمة تصيب الجنين. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي الحَصبةَ الألمانية وأسبابها. كما يستعرض تشخيصها ومعالجتها. 
الحَصبة الألمانية
الحَصبةُ الألمانية هي عدوى فيروسية مُعدية تتميز بالطَّفَح الجلدي الذي يصاحبها. وهي معروفة أيضاً باسم الحُمَيراء أو بحصبة الأيام الثلاثة. الحَصبةُ الألمانية مرضٌ مختلف عن الحَصبة. يشترك المرضان ببعض الخصائص، بما فيها ظهورُ طفح جلدي أحمر. لكن الحَصبة الألمانية تنتج عن فيروس مختلف عن ذلك الذي يسبِّب الحَصبة. كما أنَّ الحَصبة الألمانية ليست بالشدَّة نفسها من ناحية العدوى أو الخطورة كالحَصبة العادية. غالباً ما تكون عدوى الحَصبة الألمانية خفيفة. ومن الممكن أن تصيبَ المرءَ من غير أن يشعر بها. لكنَّ البالغين الذين يصابون بالحَصبة الألمانية يشعرون بالمرض أكثر من الأطفال. إذا أُصِيب المرءُ بالحَصبة الألمانية، فمن المستبعد أن يُصابَ بها مرَّة أخرى. 
الأعراض
غالباً ما تكون أعراضُ الحَصبة الألمانية خفيفة جداً إلى حد يجعل المرء لا يلاحظها أحياناً. كما يمكن أن تكونَ ملاحظتها شديدة الصعوبة عند الأطفال خاصة. وعند ملاحظة الأعراض، فإنَّها غالباً ما تظهر بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من التعرُّض للفيروس. غالباً ما تستمر الأعراض يومين أو ثلاثة أيام. وقد تشتمل على:
حمَّى خفيفة.
صداع.
انسداد الأنف أو سيلانه.
التهاب العينين و احمرارهما.
تضخُّم وإيلام العقد اللمفية.
طَفَح جلدي وردي اللون مع نتوءات صغيرة.
ألم في العضلات أو المفاصل، خاصة لدى الشابات.
يظهر الطَّفَحُ المُمَيّز للحصبة الألمانية على الوجه أولاً. وسرعان ما ينتشر الطَّفَح إلى الجذع، ثمَّ إلى الذراعين والساقين. وغالباً ما يختفي بالترتيب نفسه أيضاً. 
الأسباب
تحدث عدوى الحَصبة الألمانية بسبب فيروس. ومن الممكن أن تنتقل من شخص لآخر عن طريق الهواء أو عن طريق الاحتكاك المباشر مع المريض. يمكن أن تنتقل الحَصبة الألمانية عندما يسعل المصاب أو يعطس. كما يمكن أن تنتقل عن طريق الاحتكاك المباشر مع مخاط الشخص المريض. ومن الممكن أن تنقلَ المرأة الحامل هذه العدوى إلى جنينها. يكون الشخصُ المصاب بالحَصبة الألمانية قادراً على نقل العدوى إلى الآخرين قبل ظهور الطفح الجلدي بعشرة أيام. ويظل قادراً على نقل العدوى حتى أسبوع أو أسبوعين بعد اختفاء الطفح الجلدي. ومن الممكن أن ينقلَ المرض إلى الآخرين قبل أن يدرك أنَّه مصاب به. الحَصبةُ الألمانية مرض نادر في البلدان المتقدمة. يجري تلقيح معظم الأطفال ضد هذه العدوى في سن مبكِّرة. لكنَّ الحَصبة الألمانية تظل مرضاً شائعاً في البلدان النامية. 
المضاعفات
يظهر، لدى بعض النساء المصابات بالحَصبة الألمانية، التهاب المفاصل في الأصابع والمعصمين والركبتين. وغالباً ما يستمرُّ ذلك مدةَ شهر تقريباً. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تسبِّبَ الحَصبةُ الألمانية عدوى في الأذن أو تورُّماً في الدماغ. إذا كانت المرأة حاملاً وأصيبت بالحَصبة الألمانية، فإنَّ الجنين يمكن أن يتعرَّض لأذى شديد. قد تؤدي الحَصبة الألمانية إلى الإجهاض، أي إلى فقدان الجنين قبل ولادته. إن نحو تسعين بالمائة من الأطفال المولودين لأمهات أُصبنَ بالحَصبة الألمانية خلال الأسابيع الأحد عشر الأولى من الحمل يُصابون بمتلازمة الحَصبة الألمانية الخِلقِيَّة. من الممكن أن تؤدي متلازمة الحَصبة الألمانية الخلقية إلى بعض المشكلات. ومن هذه المشكلات:
تأخُّر النمو.
الساد العيني.
الصمم.
عيوب قلبية خلقية.
عيوب في أعضاء أخرى.
تأخُّر عقلي.
يكون الجنينُ معرَّضاً لأكبر خطر بسبب الحَصبة الألمانية خلال الثلث الأول من الحمل. كما أنَّ التعرُّضَ لهذا المرض في مرحلة لاحقة من الحمل خطيرٌ أيضاً. وتعدُّ الإصابةُ بالحَصبة الألمانية خلال الحمل واحدةً من أكثر أسباب الصمم الخلقي شيوعاً. 
التشخيص
يمكن أن يبدو الطفحُ الجلدي الناتج عن الحَصبة الألمانية شبيهاً بكثير من أنواع الطفح الفيروسي. وغالباً ما يتأكَّد الطبيب من الإصابة بالحَصبة الألمانية بمساعدة الفحوص المخبرية. من الممكن اللجوءُ إلى "زرع الفيروسات" أو إلى اختبارات الدم. ومن الممكن أن يكشفَ اختبار الدم عن وجود أضداد الحَصبة الألمانية في الدم. وهذا ما يحدِّد إن كان لدى المريض عدوى بالحَصبة الألمانية أو إذا كان قد تلقى لقاح الحَصبة الألمانية. إذا كانت المرأة حاملاً، فمن الممكن أن تخضعَ لفحص دوري من أجل التحقُّق من مناعتها تجاه الحَصبة الألمانية. يجب استشارةُ الطبيب إذا لم يكن المرء قد تلقَّى لقاح الحَصبة الألمانية، وإذا كان يعتقد أنَّه يمكن أن يتعرَّض للإصابة بهذا المرض. ومن الممكن التأكُّد من وجود المناعة في جسم الشخص من خلال اختبار الدم. 
المعالجة
لا يوجد علاجٌ من أجل تسريع زوال الحَصبة الألمانية. وغالباً ما يقترح الطبيب أن يظل الشخصُ المريض بعيداً عن الآخرين حتى لا يعديهم، وعليه أن يبتعد عن النساء الحوامل بشكل خاص، وذلك حتى تزول العدوى. غالباً ما تكون الأعراضُ خفيفة جداً إلى حد يجعل المعالجة غير ضرورية. إذا أصيب المرءُ بالحَصبة الألمانية، فعليه القيام بالخطوات التالية:
ملازمة السرير.
تناول الأسيتامينوفين أو التايلانول®، من أجل التخلُّص من الحمَّى والألم.
إخبار الأصدقاء وأفراد الأسرة وزملاء العمل إذا كان من الممكن أن يتعرضوا للإصابة بالمرض.
الابتعاد عن النساء الحوامل والأشخاص الذين تكون مناعتهم ضعيفة، كالأشخاص المصابين بالداء السكري أو بالإيدز مثلاً.
إذا أُصِيب طفلٌ بالحَصبة الألمانية، فيجب إخبار المدرسة أو الأشخاص الذين يتولون رعايته، وذلك بأقصى سرعة. ويجب سؤال الطبيب عن المخاطر المحتملة على صحَّة الأم، وخاصة في حالة الحمل. كما يمكن أن يُعطي الطبيبُ الأمَّ الغلوبولين مفرط المناعة من أجل مكافحة العدوى وتخفيف الأعراض. يمكن أن يحتاجَ الأطفالُ المولودون بمتلازمة الحَصبة الألمانية الخلقية إلى معالجة مبكِّرة من قبل الأطباء الاختصاصيين. لكن نوع الدعم الطبي ومقداره متعلَّقان بشدَّة الأعراض. 
اللقاح
إن لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية (MMR) شديد الفعالية في الوقاية من الحَصبة الألمانية. وغالباً ما يُعطى هذا اللقاح للأطفال مرتين قبل بلوغ سن دخول المدرسة. بسبب اللقاح، فإنَّ الحَصبة الألمانية غير شائعة في البلدان المتقدمة. لكن على الأهل أن يحرصوا على تلقيح أولادهم من أجل منع عودة ظهور هذا المرض. يُعطى لقاح الحَصبة الألمانية عادة كجزء من لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية. وهذه الجرعة تشتمل على كمية آمنة فعالة تماماً من كل لقاح. يوصي الأطباء بأن يتلقَّى الأطفالُ لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية بين سنة وخمسة عشر شهراً من العمر. كما يجب إعطاء اللقاح مرة ثانية بين الرابعة والسادسة من العمر. من المهم أن تتلقَّى البنات هذا اللقاح، لأنَّه يقيهنَّ من الإصابة بالحَصبة الألمانية خلال حملهن في المستقبل. يكون الطفلُ المولود حديثاً مُحَصناً عادة من الحَصبة الألمانية لمدَّة تتراوح من ستة أشهر إلى ثمانية أشهر بعد ولادته، وذلك بسبب المناعة التي تنتقل إليهم من أمهاتهم. من الممكن إعطاء اللقاح منذ الشهر السادس. لكن الأطفال الذين يتلقونه في هذا الوقت المبكر يظلون في حاجةٍ إلى تلقِّيه لاحقاً في المواعيد المحدَّدة له. هناك أشخاص لا يحتاجون إلى هذا اللقاح. لا يكون الشخص في حاجة إلى اللقاح إذا:
كان قد تلقَّى جرعتين منه بعد بلوغه سنة من العمر.
إذا كان قد تلقى جرعة من لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية، بالإضافة إلى جرعة ثانية من لقاح الحَصبة.
إذا أشارت الفحوص الدموية إلى أنه مُحَصَّن من الحَصبة والنكاف والحَصبة الألمانية.
لا يوصى بإعطاء اللقاح إلى:
الحوامل.
النساء اللواتي يخططن للحَمل خلال أربعة أسابيع.
الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة من الهلام، أو الأشخاص الذين ظهرت لديهم في وقت سابق حساسية من لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية.
الأشخاص الذين لديهم حالات صحية أو الذين يتناولون أدوية لها أثر سلبي على أجهزتهم المناعية.
هناك أشخاصٌ يحتاجون إلى تلقي لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية. يجب الحصولُ على اللقاح في الحالات التالية:
المرأة في سن الإنجاب التي هي غير حامل بعد.
الأشخاص الذين يذهبون إلى المدارس والكليات والمعاهد.
الأشخاص العاملون في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومراكز رعاية الأطفال، أو المدارس.
الأشخاص الذين يخططون للسفر إلى بلدان أخرى أو للسفر بحراً.
لا تظهر أعراضٌ جانبية للُّقاح عند معظم الأشخاص. لكن نحو خمسة عشر بالمائة من الأشخاص تظهر لديهم حمى بعد أسبوع من تلقي اللقاح. كما يظهر طَفَحٌ جلدي خفيف لدى نحو خمسة بالمائة من الأشخاص. يظهر لدى بعض المراهقين والنساء البالغات ألمٌ مؤقَّت أو تَيَبُّس في المفاصل بعد تلقي اللقاح. لكن جرعة واحدة من كل أكثر من مليون جرعة تسبِّب حساسية خطيرة. 
الخلاصة
الحَصبةُ الألمانية مرض فيروسي مُعدٍ. وهو معروف بالطَّفَح الجلدي الذي يميزه. كما أنَّه معروف باسم الحُمَيراء أو حصبة الأيام الثلاثة. ومن الممكن أن ينتقل مرض الحَصبة الألمانية عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس. كما قد ينتقل عبر التماس المباشر مع مخاط الشخص المصاب. ومن الممكن للمرأة الحامل أن تنقل العدوى إلى جنينها أيضاً. تستمرُّ الأعراض نحو يومين أو ثلاثة أيام عادةً. وقد تشتمل على ما يلي:
حمَّى خفيفة.
صداع.
انسداد الأنف أو سيلانه.
التهاب العينين واحمرارهما.
تضخم وإيلام العقد اللمفية.
طَفَح جلدي وردي اللون مع نتوءات صغيرة.
ألم في العضلات أو المفاصل، خاصة لدى الشابات.
إذا أُصيبت المرأةُ الحامل بالحَصبة الألمانية، فإنَّ الجنين يمكن أن يتعرض للضرر شديد. وقد تؤدي الحَصبة الألمانية إلى الإجهاض، أي إلى فقدان الجنين قبل الولادة. كما أنَّ نحو تسعين بالمائة من المواليد لأمهات أصبن بالحَصبة الألمانية قبل الأسبوع الثاني عشر من الحمل تظهر لديهم متلازمةُ الحَصبة الألمانية الخِلقية. لا يوجد علاجٌ لجعل عدوى الحَصبة الألمانية تزول سريعاً. وغالباً ما يقترح الطبيبُ بقاءَ الشخص المصاب بعيداً عن بقية أفراد الأسرة، وخاصة عن النساء الحوامل، وذلك حتى تزول العدوى. وغالباً ما تكون الأعراضُ خفيفة جداً إلى حد يجعل المعالجةَ غير ضرورية. يعدُّ لقاح الحَصبة ـ النكاف ـ الحَصبة الألمانية (MMR) شديدَ الفعالية في الوقاية من الحَصبة الألمانية. وغالباً ما يُعطى للأطفال مرَّتين قبل بلوغ سن المدرسة. 


أخبار مرتبطة