تاريخ النشر 23 ابريل 2015     بواسطة الدكتور يوسف علي نعمان     المشاهدات 201

انطلاق المؤتمر السعودي العالمي لعلاج أمراض العظام

يرعى معالي وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه يوم غدا الاربعاء اعمال المؤتمر السعودي العالمي عن ابرز المستجدات في علاج امراض العظام ويشارك في المؤتمرالذي تنظمه مستشفى فقيه بجدة باشراف من وزارة الصحة في فندق هليتون بجدة اكثر من 800 خبير ومتخصص ومهتم و25 متحدثا من داخل المملكة وخارجها
    في مجال امراض العظام  واخر المستجدات التي طرات   ومناقشة الأساليب الحديثة في علاج  هذا النوع من الامراض  والتقنيات الحديثة  في العالم إ
وقال   رئيس المؤتمر   الدكتور مهدي محمد باصي استشاري جراحة العظام والعمود الفقري والجنف (جراحة انحرافات العمود الفقري) ورئيس قسم العظام والعمود الفقري بمستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة، رئيس برنامج تدريب التخصصات الدقيقة لجراحة العمود الفقري والجنف ان  المؤتمر
 سيتطرق الى  احدث المستجدات في امراض العظام بدءا من  مشكلة نقص فيتامين د ونشر الوعى بأهمية التشخيص المبكر وعلاج هذا النقص الذي يقلل من الإصابة بهشاشة العظام ومضاعفاتها،  الى جانب  الكسور بأنواعها وطرق العلاج المختلفة وكيفية الوقاية من المضاعفات،
 واضاف ان  المؤتمر   يناقش ايضا  جراحة انحرافات العمود الفقري والام   الظهر بشكل عام، وأسفل الظهر بشكل خاص التي تعد  من أكثر المشاكل الصحية شيوعا بين الناس ومن أكثر آلام الجسم التي تستهلك كميات كبيرة من المسكنات بمختلف أنواعها، ومن أكثر مسببات الغياب عن العمل وعن الدراسة
وقال الدكتور  باصي  بأن المشاركين يناقشون كذلك اوجه القصور في تشخيص وعلاج امراض الروماتيزم وطرق التطوير والتحديث ووسائل الاشعة الحديثة في مجال تشخيص امراض الروماتيزم مثل الرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية ومرض التهاب العضلات المتعدد
 وابان ان   المؤتمر  يتناول  مرض التهاب المفاصل (الروماتويد) والذي يصيب واحدا بالمائة من سكان العالم الي جانب مرض الذئبة الحمراء ومرض هشاشة العظام.
 ولفت الدكتور باصي ان   مستشفى  حصل على الاعتراف الدولي لبرنامج تدريب الزمالة في التخصص الدقيق لجراحة العمود الفقري  حيث يقوم  المستشفى   باجراء جراحات الانزلاق الغضروفي  بطريقة متطورة  حيث يوضع مسبار من الطرف تحت البنج الموضعي ويتم من خلالها ازالة بعض اجزاء الغضروف المنزلق الجَنَف (scoliosis) أو انحراف العمود الفقري هو حالة مرضية تصيب العمود الفقري وتسبب له انحراف (ميلان) من جهه إلى جهة
من جهتها قالت رئيس  قسم  التطوير  والتدريب  الدكتوره باسنت حسن حمد ان المؤتمر يعد  من اهم المؤتمرات التي تعقد في المملكة العربية السعودية  وتبحث عن اهم المستجدات    في امراض العظام و المفاصل.. و الإطلاع علي الأساليب الحديثة لعلاج الروماتيزم مشيرة الى ان     امراض العظام   تعد من أكثر المشاكل الصحية شيوعا بين الناس   وان المؤتمر  سوف يتناول  احدث العلاجات  التي   تستخدم في علاج آلام الظهر؟ وما دور أحزمة الظهر وأجهزة شد الظهر في تخفيف الألم، وهل لها مضار؟ وما آخر وأحدث تقنيات عمليات إزالة الغضاريف من غير إجراء جراحي؟
كما يسلط   المؤتمر  الضوء على  مشكلة نقص فيتامين د ونشر الوعى بأهمية التشخيص المبكر وعلاج هذا النقص الذي يقلل من الإصابة بهشاشة العظام ومضاعفاتها،
 الى جانب  نقص فيتامين د الذي يعد أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى ترقق العظام وهشاشتها وأسبابهما وكيفية الوقاية منهما وطرق علاجهما.
 واوضحت الدكتوره بسنت   ان المؤتمر يشهد  عدة محاضرات توعية واستشارات طبية حول أهمية فيتامين د ومصادره والتعريف بطرق الوقاية وأهمية التغذية الصحية السليمة وممارسة الرياضة والتعرض لأشعة الشمس للوقاية من نقص فيتامين د ، بالإضافة إلى تقديم الفحوصات المجانية لقياس كثافة العظام.
اعتبرت ان هذا  المؤتمر  الطبي سيكون فرصة لتبادل التجارب بين الاطباء ا السعوديين  ونظرائهم من  الدول العربية   و اوروبا والولايات المتحدة والاستفادة من الخبرات الاجنبية في مجال علاج امراض العظام  و  الروماتيزم.
 من جهة اخرى قدرت دراسة علمية أجرتها جامعة الملك عبدالعزيز أن جملة ما تنفقه المملكة في القطاع الصحي على علاج ورعاية المصابين بامراض العظام   والكسور   والمفاصل   يثدر باكثر من 20 مليار ريال وسترتفع هذه التقديرات الى 32 مليار ريال عام 2030م
وقالت الدراسة ان هذه الارقام عالية جدا وتفوق ما يصرف على مستشفيات وزارة الصحة حاليا وان عدد المصابين  فقط   بهشاشة العظام سيصل الى 935 الف مصاب في المملكة بحلول نفس العام .
وقال مدير مركز التميز لابحاث هشاشة العظام الدكتور محمد العرضاوي ان الجامعة ومنذ 15 عاما بدأت في دراسة مستويات فيتامين د في فئات المجتمع السعودي من الجنسين حيث تمت دراسة مدى عوز نقص فيتامين د في فئات المجتمع السعودي وخلال فترة الرضاعة والحمل والتغييرات الهرمونية والغذائية والعلاجية والكثافة الكتلية العظمية لدى مرضى البول السكري لافتاً الى أن الجامعة قامت باجراء دراسة ميدانية على مستوى المملكة ومنطقة الشرق الاوسط من خلال عينة عشوائية تمثل افراد المجتمع تبلغ 5 آلاف ذكر وانثى من فئات الاعمار المختلفة بدءا من 20 الى 89 عاما وتم تحديد القياسات العيارية للكثافة المعدنية المستخدمة في تشخيص هشاشة العظام باستخدام احدث التقنيات الحديثة المعمول بها دوليا لكل فئات الاعمار من 20 – 79 عاما . وبين أن الدراسة حددت مدى انتشار هشاشة العظام في الرجال والنساء من افراد المجتمع السعودي وكانت النتائج ان نسب الاصابة تصل الى 2ر32 في المائة بين الرجال و5ر44 في المائة بين النساء فوق سن الخمسين من افراد المجتمع السعودي وتعتبر هذه النسبة عالية خاصة في الرجال مقارنة ببعض المجتمعات الاخرى في اوربا وامريكا .
كما  حذر متخصص في مرض هشاشة العظام، السعوديين من إهمال العناية بالعادات الغذائية السلمية وعدم تزويد الجسم بفيتامين “د” قبل سن 35 عاما، مبررا ذلك بأن مرحلة ماقبل هذا العمر يعتبر ذورة الكثافة العظمية، مما يؤدي توقف تكوين صلابة العظم عن الـ 35.
وأشار الدكتور يوسف الصالح الأستاذ المساعد بكلية الطب – جامعة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية، أن العمل تطور كثيرا وظهرت علاجات مؤثرة وفعالة جديدة تعمل على وقف تآكل العظام، وأضاف :”  وبالتالي سيقلل من مخاطر الكسور التي تمثل الخطر الأكبر لهذا المرض, وخاصة كسور الفخذ ، وأحدث العلاجات المتوفرة اليوم تعمل على سد الطريق أمام حفز الخلايا المسؤولة عن أكل معادن العظام. بحيث يقوم المضاد الأحادي بتقليد عمل البروتين(Opg) , بطريقة آمنة وفعالة “.
وكشف البروفيسور “بابابولوس “أستاذ هشاشة العظام والغدد بجامعة لايدن بهولندا، أن العلاجات الجديدة لهشاشة العظام تؤخذ عن طريق ابرة تحت الجلد لمدة ستة شهور، حيثت عمل على منع تكون الخلايا الضارة المسببة لتآكل العظام، مضيفا :” وبالتالي تخفض خطر الإصابة بالكسور في خرزات العمود الفقري وعظم الحوضبنسبة تفوق 68 في المئة،  وهذه النتيجة الرئيسة لأربع دراسات سريرية حول العلاجات الحديثة، و المرجح استعمالها على نطاق واسع كبديل لعلاجات هشاشة العظام”، مؤكدا  أن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها دواء بيوتكنولوجي جذور هذا المرض العميقة.
كما كشفت دراسة علمية عن وجود 140 نوعا من أمراض الروماتيزم ومنها التهاب الروماتويد المفصلي الذي يعد من أشدها وأكثرها تأثيرا على المفاصل منتشرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأوضحت الدراسة أن نسبة المصابين بمرض الروماتويد المفصلي في المجتمع السعودي تقدر بأقل من واحد في المائة، وأن معدل الإصابة عند النساء أكثر من الرجال بنسبة واحد إلى 3 أشخاص، وعادة ما يصيب الروماتويد الكبيرات في السن، فيما كشفت الجمعية الأميركية لعلوم التهاب المفاصل أن هذا المرض يصيب أكثر من 21 مليون شخص حول العالم ومعظمهم يعانون من أعراض التهاب الروماتويد المفصلي بصورة تعيق من نشاطاتهم الجسدية.
وحذر الدكتور يوسف على نعمان المدير العام للشؤون الطبية واستشاري أمراض الروماتيزم عن تفاقم نسبة الإصابة بمرض الروماتويد المفصلي في السعودية، وقال «لا توجد احصائيات دقيقة حتى الآن ولكن بحسب الدراسات غير المكتملة ومقارنة بالنسبة العالمية التي تتراوح بين 1% و3% فإن نسبة السعودية تعد متوسطة».
 واضاف أن هذا المرض مجهول السبب وهو أحد امراض المناعة الذاتية ويوجد استعداد وراثي للاصابة به لسبب غير معلوم الى جانب عوامل خارجية كالضغط النفسي الشديد وبعض الالتهابات الفيروسية والميكروبية وغيرها التي تؤدي الى حدوثه لهؤلاء الذين لديهم الاستعداد الوراثي للإصابة به. واكد ان مفهوم العلاج اختلف عن سنين مضت فلا بد من العلاج السريع والقوي منذ بداية التشخيص للحد من مضاعفات المرض، مبينا ان الدراسات والبحوث اكدت فعالية المابثيرا للحد من المرض وان العلاجات في السابق لم تكن فعالة بالقدر الكافي وان كانت تساعد في الحد من آلامه والتهاباته. واشار الدكتور نعمان الى ان الدراسات اثبتت ان المريض قد يشعر بتحسن كبير لكن مضاعفات المرض وتفاقمه قد تؤدي الى تشوه في المفاصل، مفيدا بان الابحاث توصلت اخيرا الى الأدوية الجديدة المثبطة للمرض والتي تحد من هذه المضاعفات كالادوية البيولوجية، ولكن لوحظ ان بعض الحالات لا تستجيب لهذا العلاج وقد تستجيب في البداية ولكن تقل فاعليتها مع الوقت. ولفت الى ان الدراسات اشارات الى دور الخلايا «بي» في الاصابة بهذا المرض، وكان الاعتقاد السائد ولسنين طويلة ان خلايا «تي» هي المسؤولة عن ظهوره.
وكشفت الدكتورة حنان الريس، عن أن 1% من سكان المملكة مصابون بمرض الروماتيزم وبما يوازي 280 ألف مصاب.
وقالت إن غالبية مستشفيات المملكة تخلو من وجود طبيب أو استشاري في الروماتيزم كونه تخصصاً دقيقاً للغاية.
وأوضحت الريس أن المرض يُصيب غالباً الفئة العمرية بين 40 و 69 عاماً، وأن نسبة الإصابة بالمرض بين النساء تفوق الرجال بحوالى ثلاثة أضعاف، وهو ما يوحي بارتباطه بجنس المريض.
وحذَّرت من الأعراض الجانبية السلبية جراء استخدام مشتقات الكورتيزون في تخفيف آلام التهاب المفاصل المزمنة، مشيرة إلى فائدة الأدوية البيولوجية المستخدمة حديثاً في منع تآكل وتلف المفاصل ووقف نشاط المرض نهائياً عند بعض المرضى.


أخبار مرتبطة