تاريخ النشر 13 نوفمبر 2014     بواسطة الدكتور وائل عبدالله باتوباره     المشاهدات 201

الاقلاع عن التدخين

هناك فارق شاسع بين الرغبة في الإقلاع و بين العزم الجاد على الإقلاع كل مدخن يمر بفترات من حياته يرغب فيها بالتوقف لكن سرعان ما تتبخر الرغبة أمام أي دافع للتدخين عملية الإقلاع المدروس ترفع نسبة النجاح على خلاف القرار المندفع المفاجئ المصحوب بارتفاع نسبة الفشل والمؤدي الى الإحباط العودة إلى التدخين
 بعد الانقطاع تعمق شعور الإحباط و عدم القدرة و تقلل الرغبة في إعادة المحاولة
الاعتقاد بان الأدوية المساعدة على الإقلاع هي حل جذري كامل و قادر على تغيير رغبة المدخن هو مفهوم خاطئ تماماً
تزيد الإعلانات التجارية من ترسيخ هذا المفهوم الخاطئ .الاستخدام المثالي لهذة الأدوية لا يتم إلا بمشورة طبية#
يمر المدخن بعدة مراحل في اعتقاداته و تصرفاته حتى يصل إلى مرحلة التخطيط الجدي للإقلاع و مرحلة التنفيذ7⃣
المرحلة الأولى هي أن الإيمان بان التدخين لا يضر على الإطلاق و أن المدخنين المصابين بأمراض لم يكن للتدخين دور كبير في أمراضه
لا يوجد عامل مؤدي أو مساعد لحصول أمراض على وجه الأرض مماثل في الدرجة لعامل التدخين
من ألامراض المرتبطة بالتدخين: 
الأورام(الحنجرة , المرئ, الرئة , المعدة , البنكرياس , الكلى والمثانة) , تضيق الشرايين في القلب والدماغ والأطراف, لين العظام
انسداد الشعب الهوائية المزمن المؤدي إلى الفشل التنفسي , العقم , قرح الجهاز الهضمي و الارتجاع
العوامل الأخرى المؤدية لهذه الأمراض قد تكون صعبة التفادي أما التدخين فهو قرار شخصي (قنبلة مشتعلة قابلة للاطفاء )
اغلب هذه الأمراض عبارة عن تلف دائم في العضو المصاب ولا تظهر الأعراض إلا مرحلة متأخرة حين يصبح قرار الاقلاع قليل الفائدة
سنوات المتعة من التدخين لا تضاهي سنوات المرض و العجز والاعاقة و الاعتماد على الآخرين ناهيك عن الم المرض و الم العلاج
للإقلاع عن أي عادة لا بد من جلسة صريحة مع النفس لمعرفة الدوافع و مقارنتها مع العواقب الناتجة عن العادة
التفكير اليومي ولو لمدة دقائق في العواقب سوف يولد القناعة و الرغبة في الإقلاع
وضع ورقة بجانب السرير تصف الدوافع في قائمة و العواقب في القائمة المقابلة و النظر أليومي فيها بهدوء و ذهن صافي سيساعد 
ينتقل المدخن من مرحلة الإنكار بوجود مضاعفات للتدخين إلى الإيمان بها لكنه إيمان بحدوثها لدى الآخرين و ليس عنده
الاقتناع بحدوث المضاعفات عند الآخرين و ليس عند المدخن هو عدم وجود الأعراض عنده , وهو اقتناع مردود عليه . كل المدخنين في نفق واحد
لا يعلم المدخن نهاية النفق إلا بالخروج منه وهو حدوث الأمراض للأسف أي حدوث عطب الاعضاء
المرحلة الثالثة هي الرغبة الحقيقية بالتوقف لكن بدون خطة زمنية وبدون مشورة طبية . الإقلاع يحتاج تخطيط أعداد ثم التنفيذ
الابتعاد عن دوافع التدخين من الأركان الأساسية للإقلاع و إيجاد بدائل للتدخين في هذه المواقف تساعد على منع ردة الفعل
ردة الفعل هي سحب سيجارة واشعالها بدون تفكير .من الدوافع التركيز في العمل ⬅البديل القهوة الشاي
من الدوافع تخفيف حدة القلق ⬅البديل الصلاة الدعاء موسيقى اليوقا . 
من الدوافع رفقة المدخنين ⬅ الابتعاد عن الرفقة واكتساب هواية جديدة تعطي الشعور بالإنتاج 
لا توجد خطة ناجحة للكل . البداية السليمة هو تحديد الدافع و البعد عنه وإيجاد البديل 
ما يؤخر الانتقال للمرحلة الرابعة هو الخوف من الأعراض الانسحابية للنكوتين ( عدم حصول الجسد للكمية المعتادة من للنكوتين )
الأعراض الانسحابية تتضمن القلق الأرق زيادة النشاط و العصبية ازدياد السعال و البلغم و ازدياد الشهية تسارع نبضات القلب
تستمر الأعراض الانسحابية لمدة ٢-٤ أسابيع و لتخفيفها هناك بدائل النيكوتين على شكل علك أو لصقات أو بخاخ بالإضافة إلى الأدوية .تستمر الأعراض الانسحابية لمدة ٢-٤ أسابيع و لتخفيفها هناك بدائل النيكوتين على شكل علك أو لصقات أو بخاخ بالإضافة إلى الأدوية 
يبدأ أخذ الأدوية أسبوع قبل البدء في الإقلاع حتى يصل الدواء إلى مستوى كافي في الجسد ويظهر مفعوله
المرحلة الأخيرة من الإقلاع هي مرحلة ما بعد الانقطاع عن التدخين و إيقاف بدائل النكوتين و الأدوية
في هذة الفترة يخشى من معاودة التدخين خصوصا إذا عاد الشخص إلى نفس المجتمع و البيئة المشجعة على التدخين
و هنا تكمن فائدة التشجيع المستمر و التذكير بالفوائد و العواقب
التحفيز الشخصي بعد اجتياز كل مرحلة ( إجازة , هدية, وليمة, رياضة بشكل أكبر) تثبت في اللاوعي معنى و مقدار الإنجاز
التوكل على الشافي المعافي اللطيف الرحمن مع الأخذ بالأسباب وتصور ثمار الاقلاع احد اكبر ركائز النجاح


أخبار مرتبطة