تاريخ النشر 22 مايو 2022     بواسطة البروفيسور توفيق احمد خوجة     المشاهدات 1

"خبير صحي": التوعية بخفايا "جدري القرود" وأعراضه

ضرورة وقائية هامة "خوجة" دعا المسافرين لضرورة الابتعاد عن الأماكن المزدحمة وتعقيم اليدين باستمرار أوضح الخبير الصحي أستاذ الصحة العامة وطب الأسرة والمجتمع الدكتور توفيق أحمد خوجة، أن مرض جدري القرود لا يدعو للقلق في مجتمعنا -بإذن الله- ولكن يتوجب على أفراد المجتمع معرفة تفاصيل وخفايا كل ما ي
تعلق بالمرض وأعراضه وكيفية الوقاية منه؛ وخصوصًا أنه بدأ ينتشر ويُرصَد في العديد من الدول العالمية.
ودعا "خوجة" المسافرين إلى الخارج بضرورة الابتعاد عن الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، والالتزام بارتداء الكمامة وتعقيم الأيدي بشكل مستمر؛ مبينًا أن جدري القرود هو مرض نادر يحدث أساسًا في المناطق النائية من وسط إفريقيا وغربها بالقرب من الغابات الاستوائية الماطرة.. وينتقل فيروس جدري القردة إلى البشر من طائفة متنوعة من الحيوانات البرية؛ ولكن انتشاره على المستوى الثانوي محدود من خلال انتقاله من إنسان إلى آخر، ويتراوح في العادة معدل الإماتة في الحالات الناجمة عن فاشيات جدري القرود بين 1 و10%، وتلحق معظم وفياته بالفئات الأصغر سنًّا، ولا يوجد أي علاج أو لقاح متاح لمكافحة المرض رغم أن التطعيم السابق ضد الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية أيضًا من جدري القرود.
وتابع "خوجة" أن جدري القرود مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ (ينتقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان)، وتُماثِل أعراضُ إصابته للإنسان تلك التي كان يشهدها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدة.. ومع أن الجدري كان قد استؤصل في عام 1980 فإن جدري القرود لا يزال يظهر بشكل متفرق في بعض أجزاء إفريقيا، وينتمي فيروس جدري القرود إلى جنس الفيروسة الجدرية التابعة لفصيلة فيروسات الجدري.
وأشار إلى أن فترة حضانة جدري القرود (وهي الفترة الفاصلة بين مرحلة الإصابة بعدواه ومرحلة ظهور أعراضها) تتراوح بين 6 أيام و16 يومًا؛ بيْد أنها يمكن أن تتراوح بين 5 أيام و21 يومًا، وعادةً ما يكون جدري القردة مرضًا محدودًا ذاتيًّا، وتدوم أعراضه لفترة تتراوح بين 14 و21 يومًا، ويصاب الأطفال بحالاته الشديدة على نحو أكثر شيوعًا؛ بحسب مدى التعرض لفيروسه والوضع الصحي للمريض وشدة المضاعفات الناجمة عنه.
وقال: قد ترتبط الوقاية بجانبين؛ الأولى بالدول التي سجلت المرض، فهنا -وللحد من خطر انتقال العدوى من إنسان إلى آخر- ينبغي تجنب المخالطة الجسدية الحميمة للمصابين بعدوى جدري القرود، ولا بد من ارتداء قفازات ومعدات حماية عند الاعتناء بالمرضى، كما ينبغي الحرص على غسل اليدين بانتظام عقب الاعتناء بهم أو زيارتهم، والحد من خطر انتقال المرض من الحيوانات إلى البشر، كما ينبغي أن تركز الجهود المبذولة للوقاية من انتقال الفيروس في البلدان الموطونة به على طهي كل المنتجات الحيوانية (الدم واللحوم) بشكل جيد قبل أكلها، كما ينبغي ارتداء قفازات وغيرها من ملابس الحماية المناسبة عند مناولة الحيوانات المريضة أو أنسجتها الحاملة للعدوى وأثناء ممارسات ذبحها، مكافحة العدوى في مرافق الرعاية الصحية.
أما الجانب الثاني فهو ما يتعلق بالدول التي لم تسجل المرض، وهنا يجب أن يكون كل فرد في المجتمع مطلعًا على المرض والوقاية، وضرورة وجود توعية قوية ومستمرة بالمرض وكيفية الوقاية منه، وضرورة تكثيف هذه التوعية أكثر للمسافرين إلى الخارج".


أخبار مرتبطة