تاريخ النشر 27 ابريل 2021     بواسطة الدكتور زكريا صالح ال سلام     المشاهدات 1

حديثو الولادة عُرضة لتسمم الدم.. نصائح ضرورية

الأطفال حديثي الولادة يكونوا عُرضة لتلوث أو تسمم الدم، خاصة لأن الجهاز المناعي لديهم لم يكتمل لمهاجمة أي عدوى أو ميكروب يدخل الجسم، وهو من المشاكل الصحية التي تسبب مضاعفات خطيرة وتعرض حياة المولود للخطر.. فما أسبابه وأعراضه وكيف يُعالج؟ أسباب متعددة تسمم الدم في حديثي الولادة يمثل ثلث الحال
ات الموجودة في الحضانات في مصر، وفقًا للدكتور عاطف دنيا، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة بكلية الطب جامعة الأزهر، موضحًا أن الطفل يُصاب به نتيجة انتقال ميكروب له في الأيام الأخيرة قبل الولادة أو أثناء الولادة إذا كانت الأم تعاني من التهابات مسالك بولية أو التهابات في غشاء المشيمة.يضيف أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة أن العدوى أو الميكروب يمكن أن ينتقل للمولود بعد الولادة نتيجة تلوث الجو أو البيئة المحيطة به، مشيرًا إلى أن المولود يكون أكثر عُرضة لتسمم الدم في حالة الولادة المبكرة (7 شهور) أو التوائم وكذلك الطفل المختنق في بطن الأم أكثر عُرضة من الطفل العادي.العدوى التي تصاب حديثي الولادة تكون بكتيرية أو فيروسية، وفقًا للدكتور محمد الظواهري، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، موضحًا أن العدوى يمكن أن تنتقل من الأم للطفل عن طريق الحبل السري أو أثناء الولادة الطبيعية، وبعد الولادة قد تنتقل العدوى للطفل من المحيطين به.

أعراض مصاحبة
أعراض تسمم الدم في حديثي الولادة تبدأ بسيطة ثم تزداد حدتها، ووفقًا لـ"دنيا" تتمثل في: عدم تمكن الطفل من الرضاعة، كثرة البكاء، تغير لون الجلد وشحوب أو اصفرار الوجه، إسهال وقئ في حالة إصابة الجهاز الهضمي، صعوبة في التنفس، تشنجات وتوتر إذا وصلت العدوى للجهاز العصبي، وربما يصاب الطفل في بعض الحالات بغيبوبة أو أعراض التهاب رئوي أو حمى شوكية.يمكن أن يعاني الطفل من ارتفاع أو انخفاض في درجة الحرارة أيضًا، وفي حالة وصول العدوى للجهاز الدموي يعاني من نقص الصفائح الدموية أو الصفراء أو أنيميا.وصول العدوى البكتيرية أو الفيروسية للدم في حديثي الولادة قد يؤدي لحدوث هبوط في وظائف العديد من الأجهزة داخل الجسم، كالقلب والكبد والكلى، وربما تصل للمخ، وفقًا لـ"الظواهري"، موضحًا أن ارتفاع درجة الحرارة لا يكون أول الأعراض التي تظهر على الطفل، لكن يعانوا في البداية من ضعف الحركة وقلة الرضاعة.

التشخيص
لا بد من عمل مزرعة وتحليلات دم لمعرفة نوع الميكروب المصاب به الرضيع، ومن ثم تحديد العلاج المناسب له، بالإضافة أن الفحص الإكلينيكي يساعد على التشخيص، بجانب زراعات الدم والبول ومسحة من الحلق وربما تستدعي الحالة عمل بذل للسائل حول المخ من الظهر للتأكد من ما إذا كانت وصلت العدوى للمخ أم لا، فضلا عن ضرورة عمل سونار أو أشعة رنين لمعرفة الأعضاء المصابة وتحديد كيفية التعامل معها.

وسائل علاجية
يساعد التشخيص المبكر على إنقاذ حياة المولود، لذلك أوصى "دنيا" بضرورة التوجه لأقرب مستشفى على الفور بمجرد ملاحظة الأعراض الأولية، مؤكدًا ضرورة وضع المولود في حضانة في هذه الحالة ووفقًا لنتائج التحليلات يتم تحديد ما إذا كان بحاجة إلى أخذ مضاد حيوي بالوريد أم أن التلوث فيروسي لا يُعالج بالمضادات الحيوية من الأساس.يلفت "الظواهري" إلى أن العلاج يختلف حسب نوع العدوى، لكن في أغلب الحالات يكون عن طريق الحقن، مشددًا على ضرورة أن يكون العلاج في مركز علاجي جيد وليس في المنزل.


أخبار مرتبطة