تاريخ النشر 14 أكتوبر 2020     بواسطة الدكتور علاء عبدالرشيد سلطان     المشاهدات 1

سيدة سعودية تعلن انتصارها على امبراطور كل الامراض

مرض السرطان وقفت الدكتورة " نوره الزهراني " امام اكثر من 100 شخصية مجتمعية لتعلن بكل قوة وعزيمة وإصرار انتصارها على امبراطور كل الامراض . وشهدت مدينة جدة امس واحدة من ابرز الاحتفاليات التي اقيمت بمناسبة اليوم العالمي للسرطان الذي نظمته مجموعة بيوتي كلينك وبدعم مجتمعي من مبادرة سواعد الو
طن .

وقالت الدكتورة " نوره الزاهراني " جئت اليوم لأقول لكم ان الإمبراطور خسر الكثير من جبروته، وبدأ يسقط تدريجيًا عن عرشه .
وأضافت ان الشفاء بيد الله ثم العزيمة والإصرار والتحدي لا شي مستحيل مع الايمان بالله وقدرته والتوكل عليه , بهذه الكلمات بدات احتفالية اليوم العالمي للسرطان في واحدة من اهم المراكز الطبية المتخصصة .
وقال الدكتور " علاء سلطان " ان شفاء الدكتورة نوره الزاهراني يعود الى ان الله لم يخلق داء ألا ووجد له الدواء وان التقدم العلمي الكبير والمعرفة المتراكمة عن ماهية المرض وكيفية القضاء عليه , كان من ابرز النتائج التي ادت الى شفاء نوره شفاء تام خلال عام واحد فقط .
وأضاف ان ما يؤلمني ان أقول انه لا تزال هناك هوة كبيرة بين حجم المعرفة التي نملكها اليوم والنسبة الضئيلة منها التي تستعمل واقعياً في معالجة هذه الامراض والوقاية منها .

ولفت الدكتور " علاء سلطان " ان الانجازات التي تحققت في القضاء على الامبرطور كان في تطوير أدوية جديدة وعلاجات أكثر فعالية ألا ان التقدم الذي يعنى بالوقاية من هذه الأمراض كان أكبر بالتأكيد .

وأعلن الدكتور " علاء سلطان " نحن اليوم قد تمكنا من الوقاية من السرطان بنسبة 75 في المائة ولعله من المهم جداً أن نؤمّن ان الوقاية والكشف المبكر أفضل علاج للمرض .

وقالت السفيرة " عبير خليل " سفيرة مبادرة غذائي علاج عضوه مبادرة سواعد الوطن انه في مثل هذا اليوم من كل عام يقف العالم أمام هول المأساة التي يسببها مرض .

وأضافت ان امبروطور جميع الامراض السرطان يتربع على عرش الألم والخوف ولابد من مواجهته حيث يقف هذا العالم كل عام مثل موقفنا لا ليهلل ويفرح بالإنجازات العلمية التي تحققت، وإنما من اجل الوقاية منه ودحر تقدمه .

لكن السؤال ! لماذا يبقى هذا التقدم الذي احرزناه دون أحلامنا ؟

ما هي المعوقات التي تحول دون الوصول الى الهدف الذي نطمح أليه ألا وهو القضاء الكلي والنهائي على هذا ألمرض ؟

وشددت " السفيرة عبير خليل " ان الوقاية من المرض اصبحت اليوم ميسرة ابرزها تفادي كل مسببات السرطان وممارسة السلوكيات الصحية التي بمكن من خلاها الحد من ارتفاع نسبة المصابين بالسرطان وعلى وجه الخصوص السيدات .

وكشف المستشار الاعلامي" عبدا لعزيز الانديجاني"رئيس مبادرة سواعد الوطن المجتمعية ان إحصائية السجل الوطني عن امراض السرطان كشفت ان السرطان يصيب 70 شخصاً من بين كل 100 ألف شخص في المملكة العربية ألسعودية وأن حوالي 7 آلاف حالة سرطان جديدة تظهر سنويا في ألسعودية بين سعوديين ومقيمين .

وقال أن نسبة الإصابة بسرطانات معينة تختلف ما بين الرجال والنساء. وبالنسبة للرجال تأتي على التوالي في المراكز الأربعة الأولى ألكبد ثم الغدد أللمفاوية فسرطان ألدم فالرئة .

أما النساء فيأتي سرطان الثدي في المركز ألأول يليه الغدة ألدرقية فسرطان ألدم ثم السرطانات اللمفاوية .

فيما قالت الدكتورة "علاالمرزوقي" من جمعية زهرة للتوعية بإمراض السرطان : إن أهم الأهداف التي تسعى اليها الجمعية هي تطبيق البرامج التي تهدف إلى الوقاية من المرض ومواجهته و النظر لمشكلة أورام السرطان من زاوية منفرجة في النظر للمسببات ومنعها والوقاية منها، والتشخيص المبكر، وإيجاد أحسن سبل للعلاج، وإيجاد قاعدة بيانات مستمرة، مع تقييم مستمر للحالات المستعصية .

وأشارت ان مما يضاعف من المشكلة أن هناك حوالي 4200 حالة سنوياً لا تتلقى العلاج بسبب وصول أغلب الحالات في حالة متأخرة من المرض. ويتوقع الأطباء الأخصائيون أن تزداد نسبة الإصابة بالسرطان وتتضاعف إلى 14 ألف حالة سنوياً .

واستعرضت الدكتورة " سحر رجب" الجوانب النفسية لمرضى السرطان وكيف يمكن من استغلال الطاقات الايجابية لدى الانسان المصاب للانتصار على المرض .

ودعت سيدة الاعمال سونا عبدا لقادر صندوقه الى اهمية انشاء مراكز اعانات لدعم المصابين بالمرض او انشاء مراكز علاج خيرية وإنسانية للقضاء على السرطان خاصة في المجتمعات الفقيرة التي لا تملك القدرة على العلاج والتخلص من المرض .

وحذرت كل من عضوات سواعد الوطن واعضائه الدكتوره نشوى السكري وجمعان الزهراني وفهد السمحان والمخرج العالمي انور عيد ان الاحصاءات الحديثة اثبتت ان 25 في المائة من الامراض السرطانية على الأقل يعود سبب الإصابة بها الى التدخين. فلو تمكنا من تطوير سياسات صحية فعالة للقضاء على التدخين، نكون وفّرنا على البشرية 2.8 مليون إصابة سنوياً .

واضافوا ان من أهم ما تعلمناه في السنوات الخمس والعشرين الماضية ان 30 في المئة من الامراض السرطانية تسببها التهابات جرثومية تقليدية. كما تعلمنا ايضاً ان معالجة هذه الالتهابات تمنع الاصابة بهذه السرطانات وان هناك 20 في المئة من الامراض السرطانية يمكننا الوقاية منها بالتقيد بهذه الارشادات :
1 - عدم التعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة، ومنع استعمال الاشعة فوق البنفسجية في صالونات التجميل .
2 - الإقلال من مادة الأسبستوس التي كثيراً ما تستعمل في بناء المنازل والأبنية .
3- الإقلال من استعمال المواد الكيماوية في تحضير الطعام وحفظه وممارسة الرياضة واتقاء السمنة الت تكون سببا في رفع نسبة الاصابة بالسرطان .

واختتمت سيدة الاعمال رانيا السليماني الناشطه المجتمعية بقولها يبقى البحث العلمي هو الطريق الى المعرفة. وتبقى المعرفة هي الطريق الى الشفاء. في السنوات الـ 47 الماضية. هذه المعرفة ضرورية وهي الحجر الاساس، الا ان المعرفة وحدها لا تكفي. فالمريض يحتاج الى الحنان والدفء. كما يحتاج الى الشجاعة والإصرار على الثبات المتواصل وهو ما قدمته لنا اليوم الدكتورة نوره الزهراني في قصتها الانتصار على امبراطور الامراض ,ويجب ان نتذكر دائما ان المرض لا يحدث ابد امن فراغ فهناك دائما اسباب وراء هذا المرض وحين يصاب الانسان يحتاج، الى الحب والأمل , فتعالوا نرفع القبعة امام نوره الزهراني الناجية من المرض ونجعل من هذا اليوم يوماً للحب والأمل .


أخبار مرتبطة