تاريخ النشر 27 اغسطس 2019     بواسطة الدكتورة ناهد علي شربيني     المشاهدات 5

العلاج المعرفي السلوكي للأرق بدلا من حبوب المنوم

الأرق هو اضطراب شائع، والعلاج الفعال قد يكون هاما للحصول على النوم الذي تحتاج إليه. استكشف علاجات الأرق الآمنة والفعالة وغير الدوائية. By Mayo Clinic Staff الأرق هو اضطراب نوم شائع يمكنه جعل الاستغراق في النوم، والبقاء نائما من الصعوبة بمكان، أو التسبب في إيقاظك مبكرا جدا وعدم القدرة على العودة
 للنوم. العلاج المعرفي السلوكي للأرق، والمسمى أحيانا CBT-I, هو علاج فعال لمشاكل النوم المزمنة ويوصى به عادة كخط علاج أول.

العلاج المعرفي السلوكي للأرق هو برنامج متكامل يساعدك على تحديد واستبدال الأفكار والسلوكيات التي تسبب أو تزيد من مشاكلك سوءا مع العادات التي تحفز النوم الهادئ. على العكس من حبوب المنوم يساعدك العلاج المعرفي السلوكي للأرق على التغلب على الأسباب المسببة لمشاكل نومك.

للتعرف على أفضل علاج للأرق ربما يجعلك معالج الأرق تحتفظ بمفكرة نوم تفصيلية لأسبوع أو أسبوعين.
كيف يعمل العلاج السلوكي المعرفي مع الأرق؟

يعلمك الجزء المعرفي في العلاج السلوكي المعرفي التعرف على المعتقدات التي تؤثر على قدرتك على النوم وتغييرها. ويمكن أن يساعدك هذا النوع من العلاج في التحكم في الأفكار السلبية والمخاوف التي تبقيك مستيقظًا أو القضاء عليها.

ويساعدك الجزء السلوكي في العلاج السلوكي المعرفي في تطوير عادات نوم جيدة وتجنب السلوكيات التي تمنعك من النوم بصورة جيدة.

وتبعًا لاحتياجاتك فقد يوصي أخصائي اضطرابات النوم ببعض هذه التقنيات للعلاج السلوكي المعرفي:

    علاج التحكم بوجود منبه. تساعد هذه الطريقة في التخلص من العوامل التي تهيء عقلك لمقاومة النوم. على سبيل المثال، قد يتم تدريبك على تحديد وقت نوم ووقت استيقاظ متواصل وتجنب أخذ قيلولة، واستخدام السرير فقط للنوم وللممارسة الجنس ومغادرة الفراش إذا كنت لا تستطيع النوم في غضون 20 دقيقة، والرجوع للفراش مجددًا فقط عند الشعور بالنعاس.
    قيود النوم. قد يصبح الاستلقاء في الفراش وأنت مستيقظ عادة ستؤدي إلى قلة النوم. يقلل هذا الأسلوب من الوقت الذي تقضيه في الفراش، مما يتسبب في حرمان جزئي من النوم، الأمر الذي يجعلك تشعر بتعب أكبر الليلة التالية. وبمجرد تحسن حالة النوم لديك، سيزداد الوقت الذي تقضيه في الفراش تدريجيًا.
    عادات النوم الصحية. وتتضمن هذه الطريقة تغيير عادات حياتك الأساسية التي تؤثر على النوم كالتدخين أو شرب الكثير من الكافيين في وقت متأخر من الليل أو شرب الكثير من الكحول أو عدم الحصول على مقدار كافي من التمارين. وتشتمل أيضًا على نصائح تساعدك على النوم بصورة أفضل كطرق الاسترخاء قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين.
    تحسين أجواء النوم. توفر هذه الطريقة أساليب تساعدك على خلق أجواء مريحة تساعد على النوم كبقاء غرفة نومك هادئة ومظلمة وباردة، وعدم وضع تلفاز في غرفة النوم والاحتفاظ بالساعة بعيدًا عن عينيك.
    تدريب للاسترخاء. تساعد هذه الطريقة في استرخاء عقلك وجسمك. وتتضمنن الأساليب التأمل والتصور واسترخاء العضلات وغيرها من الأساليب.
    البقاء مُستيقظاً بطريقة غير فاعلة وتعرف أيضًا بأسلوب القصد المعاكس، والذي يتضمن تجنب بذل أي جهد لتنام. فمن المفارقات أن القلق من عدم قدرتك على النوم سيجعلك حقًا تبقى مستيقظًا. يمكن أن يساعدك التخلي عن هذا القلق في الاسترخاء ويسهل سقوطك في النوم.
    الارتجاع البيولوجي. تتيح لك هذه الطريقة ملاحظة العلامات الحيوية كمعدل ضربات القلب وتوتر العضلات وتظهر لك كيفية تعديلهم. قد يجعلك أخصائي اضطرابات النوم تصطحب جهاز الارتجاع البيولوجي معك للمنزل لتسجيل أنماط حياتك اليومية. قد تساعد هذه المعلومات في التعرف على الأنماط التي تؤثر على النوم.

قد تجمع أكثر طرق العلاج فعالية بين عدد من هذه الطرق.
مقارنة بين العلاج السلوكي المعرفي واستخدام الأقراص

يمكن أن تكون أدوية النوم علاجًا فعالاً قصير الأمد — فعلى سبيل المثال يمكن لتلك الأدوية أن توفر التخلص الفوري من ارتفاع الضغط أو الشعور بالحزن. وقد تمت الموافقة على بعض أدوية النوم الحديثة للاستخدام لفترة أطول. ولكنها قد لا تكون أفضل علاج طويل الأمد للأرق.

قد يمثل العلاج السلوكي الإدراكي للأرق خيارًا علاجيًا جيدًا إن كنت تعاني مشكلات النوم طويلة الأمد، أو إن كنت قلقًا من الاعتماد على أدوية النوم، أو إن لم تكن الأدوية فعالة أو كانت تسبب آثارًا جانبية مزعجة.

وبخلاف الأقراص، يعالج العلاج السلوكي المعرفي للأرق المشكلات الكامنة للأرق بدلاً من مجرد التخلص من الأعراض. ولكنه يستغرق وقتًا — وجهدًا — حتى يكون فعالاً. وفي بعض الحالات، قد يكون الجمع بين أدوية النوم والعلاج السلوكي المعرفي للأرق هو أفضل طرق العلاج.
الأرق والاضطرابات الأخرى

يرتبط الأرق بعدد من اضطرابات الصحة الجسدية والعقلية. يزيد استمرار قلة النوم من خطر الإصابة بحالات صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض القلب والسكري والألم المزمن. ويمكن لبعض الأدوية، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، أن تساهم أيضًا في الإصابة بالأرق.

إذا كانت لديك حالة مرضية مرتبطة بالأرق أو دواء مرتبط به، فتحدث مع طبيبك حول أفضل طريقة لإدارة ذلك جنبًا إلى جنب مع مشكلات النوم. ومن غير المرجح أن يتحسن الأرق دون علاج.
طلب المساعدة

هناك عدد محدود من اختصاصيي طب النوم السلوكي المعتمدين، لذلك يصعب تواجدهم بالقرب من محل سكنك. ستحتاج إلى بحث طويل لإيجاد مزاول متمرس للمهنة وبرنامج علاجي يتناسب نوعه مع احتياجاتك. إليك بعض الأماكن التي يمكنك البحث من خلالها:

    يتيح لك الموقع الإلكتروني للجمعية الأمريكية لطب النوم فرصة البحث عن مركز نوم معتمد، مثل مركز مايو كلينيك لطب النوم.
    يوفر لك الموقع الإلكتروني لجمعية طب النوم السلوكي دليلاً لإيجاد أحد مقدمي طب النوم السلوكي.

تتفاوت أنواع العلاج ومدى تكرارية جلسات كل نوع. قد تحتاج إلى جلسات قليلة تصل إلى اثنين، أو كثيرة كثمانية أو أكثر، وهذا يعتمد على الخبير المختص والبرنامج ومدى تحسنك.

عند اتصالك لحجز موعد، اسأل الممارس عن منهجيته وعما يجب توقُّعه. وتأكد أيضاً منذ بادئ الأمر أن تأمينك الصحي سيغطي نوع العلاج الذي تحتاجه.

إذا وجدت اختصاصيا في طب النوم في منطقتك، فقابله شخصياً واسأله عن جلساتك. كما أن الاستشارات الهاتفية والأقراص المدمجة والكتب والمواقع الإلكترونية عن أساليب العلاج السُّلوكي المعرفي والأرق ستكون مفيدة أيضاً.
مَن الذي يمكن أن يستفيد من العلاج السلوكي المعرفي للأرق؟

يمكن للعلاج السلوكي المعرفي للأرق أن يفيد كل شخص تقريبًا يعاني من مشكلات في النوم. يمكن للعلاج السلوكي المعرفي مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الأرق الأساسي بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بدنية مثل الألم المزمن أو اضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب والقلق. والأكثر من ذلك هو أنه من المتوقع أن تدوم الآثار طويلاً. كما أنه لا يوجد دليل على أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق له آثار جانبية.

ويتطلب العلاج السلوكي المعرفي للأرق استمرار ممارسته، فبعض الطرق قد تفقدك القدرة على النوم في البداية. ولكن التزم به، فربما ترى النتائج المستدامة.


أخبار مرتبطة