تاريخ النشر 1 مايو 2009     بواسطة الدكتورة رابعة خليل المؤمن     المشاهدات 1

الفهم الخاطئ لدور طبيب الأسرة

تبنت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تخصص طب الأسرة عام 1988، وبدأت بتدريب أطباء الزمالة السعودية لطب الأسرة كما أنها اعترفت بالزمالة العربية لطب الأسرة، وبالرغم من احتياجنا إلى طبيب وطبيبة أسرة على الأقل في كل مركز صحي في السعودية، فإن عدد أطباء الأسرة طبقا لآخر إحصائية لم يتجاوز 693 طبيبا وطبيبة،
 الأمر الذي لا يغطي النقص الموجود. وفي هذا السياق استطلعت "المرأة العاملة" أسباب عزوف طالبات الطب عن دخول المجال، حيث كشفت مجموعة من طبيبات الأسرة عن ضرورة زيادة وعي المجتمع بمفهوم طب الأسرة على غرار الدول المتقدمة، إذا أردنا زيادة عدد الكوادر العاملة في المجال، مشيرين إلى أن مفهوم طبيب الأسرة ما زال غائب الملامح وغير واضح في ذهن المجتمع حتى الآن. وقالت الطبيبات إنه دائما ما يتم الخلط بين مفهوم الطب العام وطب الأسرة مما يقلل من رغبة الطالبات في التخصص في هذا الجانب على الرغم من أهميته، لأنهم لا يمارسون على أرض الواقع ما درسوه فعليا، مبينين أن هذا الأمر تسبب في قلة الإقبال من الطالبات على التخصص على الرغم من كونه فرصة لطالبات الطب أكثر من غيرهن لأن الأسرة السعودية تفضل التعامل مع المرأة في هذا المجال أكثر من الرجل. ووصفت الدكتورة علياء الزواوي طبيبة أسرة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني، أن تخصص طب الأسرة ما زال في مرحلة النمو، مشيرة إلى أن فرصة المرأة كطبيبة فيه كبيرة بسبب تفضيل الأسرة السعودية التعامل مع سيدة طبيبة للأسرة وليس طبيبا. وبينت الزواوي أن خريجات طب الأسرة هن الأوفر حظا في الفرص الوظيفية، على اعتبار أنه من أهم التخصصات النادرة في السعودية، وأضافت "لكن المشكلة في عدم ممارسة خريجة طب الأسرة ما درسته على أرض الواقع، وهو ما يجعلها تبتعد عن الالتحاق بالمجال، إذ إن المجتمع ما زال يحتاج لبعض التوعية بمفهوم طب الأسرة لأنه كثيرا ما يخلط بينه وبين مفهوم الطب العام". وزادت" في السنوات الخمس الأخيرة فقط بدأ المريض يسأل عن ماهية طبيب الأسرة"، مشيرة إلى أن طب الأسرة هو أحد أهم التخصصات الطبية التي توفر الخدمة الصحية الشاملة والأساسية والميسرة لكافة أفراد الأسرة في كافة المجتمعات بالاعتماد على وسائل وتقنيات صالحة علميا وسليمة عمليا ومقبولة اجتماعيا، وبمشاركة تامة من المجتمع وأفراده، وبتكاليف يمكن للمجتمع والدول توفيرها في كل مرحلة من مراحل التطور وهي جزء لا يتجزأ من النظام الصحي للبلد. من جهتها، اعتبرت الدكتورة رابعة خليل المؤمن متخصصة في طب الأسرة أن عدم ممارسة طبيبات الأسرة الممارسة الصحيحة على أرض الواقع تسبب في ابتعاد الكثير من الطالبات عن دخول المجال، وقالت "غياب مفهوم التخصص لدى المجتمع جعل مراجعي طبيب الأسرة هم من الأهل والأقارب فقط". من جهة أخرى، اعتبرت الدكتورة أماني طبيبة أسرة في مستشفى الحرس الوطني، أن المجتمع بحاجة لحملات إعلامية وتثقيفية لزيادة التوعية بمفهوم طب الأسرة وأهميته للأفراد، قائلة إن الفتيات لا يرغبن في دخول المجال نظرا لأنهن لن يجدن بيئة صالحة لممارسة عملهن مع أنه في الآونة الأخيرة بدأ مفهوم طب الأسرة ينتشر لدى المجتمع السعودي خاصة في المستشفيات الكبيرة، إلا أنه ما زال لا يحظى بالقيمة المفترضة له. 


أخبار مرتبطة