تاريخ النشر 30 سبتمبر 2014     بواسطة الدكتور الحسين محمد عسيري     المشاهدات 201

النساء الأكثر عرضة لالتهاب "المفاصل الروماتويدي"

استشاري: الأعراض تظهر بين سن الأربعين والستين وقد يصيب الأطفال عسيري يعاين حالة أحد المرضى في عيادته (تصوير: إبراهيم حمزة) أكد استشاري أمراض الباطنية وأمراض الروماتيزم مدير الشؤون الأكاديمية بمستشفى عسير المركزي الدكتور الحسين محمد عسيري، أن التهاب المفاصل الروماتويدي يصيب الغشاء الزليلي، الذي
 يغلف المفصل فيسبب التورم، وأن النساء أكثر إصابة من الرجال بمعدل ضعفين وحتى ثلاثة أضعاف، ويظهر عادة بين سني 40 و60 عاما، ولكنه قد يصيب الأطفال الصغار والمسنين أيضا.
وأضاف عسيري أنه حتى الآن لا يعرف الأطباء سبب مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، ومن المرجح أن يكون نشوء التهاب المفاصل الروماتويدي نتيجة مزيج من عدة عوامل وراثية وعوامل تتعلق بنمط الحياة، مثل التدخين وعوامل بيئية مثل الفيروسات، وتشوهات المفاصل المصاحب لالتهاب المفاصل الروماتويدي، الذي لم يعالج بطريقة صحيحة، وتشوهات في المفاصل نتيجة التأخر في العلاج.
وأوضح الدكتور الحسين أن علامات وأعراض التهاب المفاصل الروماتويدي تختلف في حدتها، وقد تظهر أحيانا ثم تختفي، وتسمى الفترات التي يكون فيها المرض أكثر فاعلية بـ"الهجوم" أو "النوبة"، مقارنة مع فترات "الهدوء النسبي"، التي تخف فيها أو تختفي. 
ومن بين علامات وأعراض التهاب المفاصل الروماتويدي هو آلام في المفاصل وتورم في المفاصل وحساسية المفاصل للمس وإحمرار كفي اليدين وتورمهما ونشوء نتوء صلبة تحت الجلد في الذراعين "عقيدات روماتويدية"، وإرهاق والشعور بالتصلب وهو الصعوبة في تحريك المفاصل في الصباح، وحمى وسخونة خصوصا في الليل وفقدان الوزن.
كما أن المرض يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على الأعضاء والأحشاء الداخلية للمريض، خاصة إذا كان المرض لم يتم التحكم فيه وتسمى الأعراض غير المفصلية أو فوق المفصلية، وهي: تليف الرئتين والتهاب العينين ومتلازمة فلتي ومتلازمة شوجرن والتهاب الأوعية الدموية والتهاب الأعصاب الطرفية، وتجمع السوائل حول القلب والرئتين وتصلب الشرايين والعرضة للإصابة بجلطات القلب والسكتة الدماغية ويؤدي الالتهاب أيضا إلى إطلاق البروتينات، التي تؤدي بدورها، في غضون أشهر أو سنين، إلى تكثف الغشاء الزليلي، وقد تسبب هذه البروتينات في ضرر لكل من: الغضروف، العظم، الأوتار والأربطة القريبة من المفصل، ومن جراء ذلك يفقد المفصل شكله الطبيعي تدريجيا، ويتقوس "يلتوي"، حتى إنه قد يتعطل تماما ويصبح عاجزا عن أداء وظيفته. وأضاف أن تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي يبدأ بالفحص الطبي السريري، حيث يوجه الطبيب أسئلة حول العلامات والأعراض ويفحص المفاصل المتضررة، وفحوصات الدم وهو فحص يقيس سرعة ترسب خلايا الدم الحمراء في عينة من الدم غير المتجلط وعادة عندما تكون النسبة عالية تدل على وجود التهاب في الجسم، وفحص السوائل في المفصل عن طريق تصوير الأشعة السينية، وفي الغالب يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي مشاكل في عدة مفاصل في آن واحد، فهو يصيب في المرحلة الأولى، في معظم الحالات، المفاصل الصغيرة مثل مفصل المعصم، كفي اليدين، الكاحلين وكفتي القدمين، ومع تقدم التهاب المفاصل الروماتويدي يمكن استشعار أعراضه أيضا، في: الكتفين، المرفقين، الركبتين، حوض الوركين، الفك والعنق.
وأكد عسيري أن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي:
ـ الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. 
ـ العمر: يظهر التهاب المفاصل الروماتويدي، في معظم الحالات، بين سن 40 و60 عاما، ومع ذلك فإنه قد يصيب الأشخاص الأكبر سنا، وحتى الأطفال "التهاب المفاصل الروماتويدي في سن الصبا".
ـ التاريخ العائلي: يزداد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأشخاص الذين أصيب أحد أفراد أسرتهم، من قبل، بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ولا يعتقد الأطباء بأن التهاب المفاصل الروماتويدي ينتقل بالوراثة بشكل مباشر، لكن قابلية الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي هي التي تنتقل بالوراثة.
ـ التدخين: تدخين السجائر يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. والإقلاع عن التدخين قد يقلل الخطر.
أما عن علاج التهاب المفاصل الروماتويدي يقول استشاري الأمراض الباطنية والروماتزم، لا يتوفر حتى الآن علاج شافٍ لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن يوجد علاج يهدف إلى الحد من الالتهاب بما يخفف الألم ويمنع أو يوقف تفاقم الضرر، ويمكن للعلاج المبكر والمكثف ضد التهاب المفاصل الروماتويدي أن يبطئ تلف المفاصل وأن يساعد على تقليل خطر الإصابة بالإعاقة والتغلب على جميع أعراض ومضاعفات المرض والعيش حياة طويلة ونشيطة مع مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، إذا تم اعتماد علاج التهاب المفاصل الروماتويدي المناسب، الذي يشمل حماية المفاصل وتغيير نمط الحياة. وتشمل العلاجات المتاحة بالأساس تناول الأدوية، مع أن بعض حالات الضرر الشديد قد تستوجب أحيانا علاجات جراحية تستطيع الأدوية المضادة لالتهاب المفاصل الروماتويدي أن تخفف الألم وأن تبطئ أو توقف تماما تفاقم الضرر في علاج المفاصل.
ويشمل العلاج على أدوية مضادة للالتهاب تخفف الالتهاب والألم وتبطئ عملية تلف المفاصل وأدوية مضادة للروماتيزم لتغيير نمط المرض، ومضادات "عامل نخر الورم ألفا"، وهو عبارة عن بروتين تفرزه خلايا الجهاز المناعي في الجسم.
ونصح الدكتور الحسين المرضى بأن كل مريض روماتويد يجب أن يعاين ويتابع من قبل طبيب متخصص في أمراض الروماتيزم، ليتم تشخيص مرضه بدقة وفي أسرع وقت ومن ثم إعطائه العلاج المناسب.


أخبار مرتبطة