تاريخ النشر 23 ابريل 2017     بواسطة الدكتور بدر حسن سبيه     المشاهدات 201

برنامج متابعة المواليد لمنع الاعاقة

بسم الله الرحمن الرحيم مشروع إنشاء برنامج متابعة المواليد مقدمة: إن متابعة الأطفال منذ ولادتهم تعتبر من ضروريات الحياة العصرية ومن انجح الوسائل للحصول على مجتمع سليم قادر على العطاء حيث أن أطفال اليوم هم شباب الغد ورجال المستقبل. والمملكة العربية السعودية تعد من الدول التي يوجد
 بها نسبة عالية من المواليد وفئة الشباب فيها تشكل نسبة اكبر من كبار السن، لذلك فانه من الضروري العمل على متابعة الأطفال منذ ولادتهم بطريقة سليمة لضمان تمتعهم بالصحة الجيدة والعقل السليم.

التعريف بالبرنامج :

يتوفر هذا البرنامج في جميع الدول المتقدمة حيث أثبتت الدراسات انه أفضل طريقة توصل إليها العلم لمتابعة المواليد بهدف الاكتشاف المبكر لأي مؤشرات تدل على احتمال حدوث إعاقة مستقبلية للطفل والعمل على تلافيها.
وقد أدى هذا إلى انخفاض عدد حالات ذوي الاحتياجات الخاصة في تلك الدول بصورة كبيرة تصل إلى 10% بعد أن كانت 50 – 60 % في بعض الدراسات.
وقد وضع البرنامج خصيصا للأطفال الخدج اللذين يولدون قبل الأسبوع 37 من الحمل لان أعدادهم متزايدة مع تطور مراكز العناية المركزة للمواليد وتوفر أجهزة وأدوية حديثة لم تكن موجودة في الماضي أدت إلى إبقاء هؤلاء الأطفال على قيد الحياة ( بعد مشيئة الله ), وأصبحنا نرى مواليد يعيشون بعد ولادتهم في الأسبوع 24 من الحمل وبأوزان تصل إلى 500 جرام فقط.
ويمكن أيضا أن يشمل هذا البرنامج أطفالا آخرين غير الخدج، مثل متلازمة داون، نقص الأكسجين أثناء الولادة، إصابة المولود بتشوهات، والعديد من الأمراض والحالات التي ممكن أن تؤدي إلى إعاقة.

موقعنا من العالم :

بفضل الله تعالى ثم جهود حكومتنا الرشيدة، فانه يتوفر لدينا مراكز للعناية المركزة لحديثي الولادة خصوصا في مدينة الرياض تضاهي مثيلاتها في أمريكا وكندا وأوروبا، ويوجد العديد من الأطفال كانت أوزانهم عند الولادة 500 جرام أو اقل كتبت لهم الحياة وخرجوا إلى المجتمع، ولكن وللأسف الشديد لا يوجد أي مركز خاص بمتابعتهم في أي مستشفى أو مركز في المملكة، وقد تكون مستشفى الملك خالد الجامعي بمدينة الرياض هي الأفضل في متابعة المواليد لديها على مستوى المملكة والشرق الأوسط.


تجربة شخصية:

منذ العام 1999م، قمت بإنشاء عيادة متابعة المواليد في مستشفى الملك خالد الجامعي.
وبالرغم من قيامي بهذه العيادة وحيدا وبمجهودات شخصية بحثه بالإضافة لانشغالي بعملي الأساسي كاستشاري عناية مركزة للمواليد ورئيسا للوحدة، إلا أن النتائج الأولية أثبتت أن نسبة الإعاقة في الأطفال المولودين لدينا تساوي النسب العالمية (وقد تم نشر ذلك في أحد المجلات الطبية)، وأصبح من النادر جدا جدا أن ترى أي طفل مولود لدينا يأتي إلى عيادة الأعصاب ولديه إعاقة. فما بالكم لو كان لدينا برنامج متكامل؟







أهداف البرنامج:

1.	الاكتشاف المبكر لأي مؤشرات تدل على احتمالية تعرض الطفل لإعاقة مستقبلية.
2.	في حال اكتشاف أي مؤشرات سلبية، يتم على الفور عمل برنامج وقائي متكامل للحيلولة دون حدوث إعاقة أو للتخفيف منها بوضع برنامج تأهيلي يشمل علاج طبيعي ووظيفي.
3.	التحدث مع الأهل والشرح المفصل لهم وبحث المشاكل التي تواجههم في التعامل مع الطفل وإعطاء النصائح اللازمة.

المرضى اللذين يشملهم البرنامج:

هذا البرنامج خاص بالمواليد اللذين يعانون من الحالات التالية:
1.	الأطفال الخدج ولهم الأولوية.
2.	اختناق أثناء الولادة.
3.	تشنجات بعد الولادة أو وجود اختلال بالجهاز العصبي.
4.	خلل بالكروموزومات أو الجينات.
5.	تشوهات خلقية.
6.	ارتفاع نسبة الصفار لدرجة تؤثر على المخ.
7.	حالات أخرى حسب ملاحظات طبيب المولود.
8.	حالات أخرى حسب ملاحظات الأم.

الجدوى الاقتصادية:

إن العناية بالطفل المعاق جسديا أو عقليا تكلف الدولة الملايين من الريالات حيث انه بالإضافة لحاجته للعلاج الطبيعي فانه يحتاج علاج تأهيلي يشمل توفير الأدوية والأجهزة الخاصة مثل الكرسي المتحرك والكهربائي والأطراف الصناعية وما إلى ذلك، هذا بالإضافة لرواتب العاملين.
أما بالنسبة لبرنامج متابعة المواليد والاكتشاف المبكر، فان التكلفة اقل من ذلك بكثير حيث أنها في اغلب الحالات لا تتعدى رواتب العاملين والعلاج الطبيعي.

التخصصات والخدمات المطلوبة:

1.	تخصص حديثي الولادة.
2.	طب الأطفال.
3.	طب أعصاب أطفال.
4.	طب نفسي أطفال.
5.	طب عيون أطفال.
6.	طب انف وأذن وحنجرة.
7.	علاج طبيعي.
8.	علاج وظيفي.
9.	أخصائيون اجتماعيون.
10.	منسقات للعيادة.
11.	نظام اتصالات وخدمة الحاسب الآلي.
12.	نظام سجلات وتقارير طبية.
13.	العاب للأطفال.
14.	مستلزمات خاصة بفحص القدرات حسب نوع الفحص.





كيفية قبول الحالات والتعامل معها:

•	يقبل فقط الأطفال اللذين في سن مبكرة خلال الأشهر الأولى من العمر وليس الأطفال المتقدمين في العمر ويعانون من إعاقة حيث أن هدف البرنامج هو الاكتشاف المبكر ومنع الإعاقة والتدخل المبكر وليس علاج الإعاقات المتقدمة حيث انه تتوفر مراكز خاصة بذلك.
•	يقوم البرنامج بتغطية مدينة الرياض، وفي حالة نجاحه يمكن التوسع.
•	يتم التخاطب مع المستشفيات المعنية ويتم التعريف بالبرنامج.
•	تقبل الحالات حسب الشروط.
•	يتم تنسيق القبول مع مكتب الاستقبال.
•	كل مريض يكون له برنامج خاص به يتم وضعه عن طريق الفريق الطبي بعد أن يتم تقييم حالته.
•	يتم تقييم المريض في نفس اليوم بواسطة جميع التخصصات المطلوبة دون الحاجة لإعطائه مواعيد متفرقة مما يسهل على الأهل ويوفر عليهم عناء المواصلات.

البحث العلمي:

سيكون هذا البرنامج بإذن الله منهالا لكم هائل من الأبحاث العلمية والدراسات التي يمكن نشرها على مستوى العالم، كما انه سيكون أول مصدر إحصائي علمي دقيق في الشرق الأوسط يمكن من خلاله معرفة نسبة الإعاقة وأنواعها في الأطفال.



وفي الختام اسأل الله عز وجل أن يسخر لهذا العمل من يقوم على إنشائه لينفع به الإسلام والمسلمين وان يجد الآباء والأمهات المبتلين فيه ضالتهم وان يخفف به أحزانهم ويهون مصيبتهم فانه لا يشعر بمعاناتهم إلا من ابتلاه الله بطفل معاق.



دكتور/ بدر حسن سبيه
أستاذ مشارك  في طب الأطفال
استشاري أطفال وحديثي الولادة
رئيس وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (سابقا).
المشرف على عيادات متابعة المواليد
المنسق المحلي وممثل جامعة الملك سعود للبرنامج الوطني لتشجيع الرضاعة الطبيعية
مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض (سابقا).
المشرف على برنامج الزمالة السعودية لطب حديثي الولادة – مستشفى الملك خالد الجامعي.


أخبار مرتبطة