تاريخ النشر 2 يناير 2017     بواسطة الدكتور احمد محمد الشعيبي     المشاهدات 201

أَقراصُ حمَّى القِشّ تحت اللسان قليلةُ الفائدة

وجد بحثٌ جديد أنَّ أَقراصَ حمَّى القِشّ تحت اللِّسَان لا تُوفِّر الكثيرَ من المنفعة بالنسبة للأعراض لدى الذين يعانون من هذه الحمَّى، وغالباً ما تسبِّب آثاراً جانبية مزعجة. يُستخدَم العلاجُ تحت اللسان على نطاقٍ واسع في أوروبا كبديلٍ عن حُقَن الحساسية. وفي الولايات المتَّحدة، جرت الموافقةُ على ن
وعين من حُبُوب "المعالجة المناعية" هذه في الآونة الأخيرة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالنسبة لأمراض الحساسية للعشب.
في هذه الدراسة، درس الباحثون الإيطاليون 25 تجربةً من التجارب السريرية التي قيَّمت فعَّاليةَ العلاجات في الحدِّ من الأعراض، ومن الحاجة إلى أدوية الحساسية الأخرى.
قال الدكتور غابرييل دي لورنزو، من قسم الطبِّ الباطني في جامعة باليرمو، والذي رأسَ الدراسة: "النتيجةُ الرئيسية هنا هي أنَّ فائدةَ أقراص [المعالجة المناعية تحت اللسان] كانت قليلة جداً، بالمقارنة مع الدواء الوهمي".
كما قال دي لورنزو إنَّ بعضَ التجارب السابقة قد بالغت في تقدير فائدة الأدوية، بسبب الطريقة التي اتُّبِعَت في حساب الفوارق بين الدواء الفعَّال والدواء الوهمي. أمَّا في التحليل الجديد، فقد قال الباحثون إنَّ تقديرَ الفرق الحقيقي أُجريَ بشكلٍ صحيح.
حَصلَ كثيرٌ من الناس الذين يعانون من الحساسية الموسمية - التي تتميَّز بالعُطاس والحكَّة والعُيُون الدَّامعة والاحتقان - على انفراجٍ مؤقَّت بمضادَّات الهيستامين والستيرويدات القشريَّة الأنفية. أمَّا حُقَنُ الحساسية والعلاج تحت اللسان فكان الوضعُ فيهما مختلفاً، حيث إنَّهما يُعرِّضان المستخدِمَ لكمِّياتٍ صغيرة من مسبِّب الحساسيَّة، على أمل الحدِّ من الاستجابة التحسُّسية مع مرور الوقت.
يشتمل أُورالير Oralair، وهو واحدٌ من الأدوية المعتمَدة للاستخدام في الولايات المتَّحدة، على خُلاصَات مُجفَّفَة ومجمَّدَة من حُبُوب اللقاح (غبار الطلع) لخمسة أعشاب: عشب كنتاكي الأزرق وعُشْب البستان والجاودار المعمِّر والعشب الرَّبيعي الحلو والتِّيموثي. وهناك دواء آخر، هو غراستيك Grastek، ويتضمَّن خُلاصَةَ التِّيموثي.
عندما جرت مقارنةُ الحبوب مع العقار الوهمي، اختلف معدَّلُ الأعراض بفارق نقطة واحدة فقط.
قال دي لورنزو "إذا اعتبرنا أنَّ مقياسَ درجة الأعراض هو 18 نقطة؛ عندئذ، سيكون المعدَّلُ الذي يقلُّ عن نقطة واحدة في الفرق ليس مهماً سَريرياً. وهذا يعني أنَّ العلاجَ وحدَه ليست كافياً للسيطرة على الأعراض".
تناول المشاركون في الدراسة أدويةَ الحساسية أيضاً، مثل مضادَّات الهيستامين، وهذا هو الذي سيطر على الأعراض بشكلٍ رئيسي.
اشتملت الآثارُ الجانبية، التي أبلغَ عنها أكثر من 61 في المائة من الذين تناولوا الحبوبَ تحت اللسان، على تورُّم الفم وتهيُّج الحلق والحكَّة في الجلد. وكانت خفيفةً إلى معتدلة في الغالب، ولكنَّ بعضَ المرضى توقَّفوا عن الدواء تحت اللسان بسببها.
استنتج دي لورنزو أنَّ حُقَنَ الحساسية في عيادة الطبيب، وإن كانت أقلَّ قَبولاً وأكثر خطورة، لكنَّها هي أكثر فعَّالية.
قال الدكتور غاستون دي كارديناس، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى نيكلوس للأطفال في ميامي، في إشارةٍ الى مفهوم علاج الحساسية بالحبوب تحت اللسان: إنَّها "فكرةٌ عظيمة؛ ولكنَّها تحتاج إلى تطوير لتعملَ بشكلٍ أفضل".


أخبار مرتبطة