تاريخ النشر 24 يناير 2016     بواسطة الدكتور عبدالكريم صالح الخمعلي     المشاهدات 201

نصائح الذين لديهم أطفال مصابون بالمرض الكلوى

إنَّ وجودَ المرض الكلوي لدى الأطفال يؤثِّر فيهم من نواحٍ كثيرة؛ فقد يحتاجون إلى تناول أدوية وتغيير نظامهم الغذائي؛ وقد يواجهون أيضاً صعوباتٍ في المدرسة. وقد يكون من المفيد للآباء والأمهات أن يتحدَّثوا مع أعضاء فريق الكلية، مثل الاختصاصي الاجتماعي أو الاختصاصي في علم النفس السَّريري. وربَّما يكون
 هناك آباء آخرون ومجموعات دعم للمرضى قادرون على تقديم المساعدة.
وغالباً ما يكون لدى الآباء تساؤلاتٌ بشأن صحَّة طفلهم. ستجري الإجابة عن بعضٍ من أكثر تلك الأسئلة شيوعاً فيما يلي.
هل سينمو الطفل بشكلٍ طبيعي؟
تمارس الكليتان دوراً مُهِمَّاً في نموِّ الطفل؛ ولذلك، قد لا ينمو الأطفالُ المصابون بالمرض الكلوي تماماً مثلما هي الحالُ عند أقرانهم. ومن الأمور التي تجعل المشكلةَ أسوأَ من ذلك، أنَّ مرضهم يُمكن أن يجعلَهم مصابين بالغثيان، ويُغيِّر حاسةَ الذَّوق لديهم، ويُنقِص الشهية.
كيفية المساعدة: من المهم التأكُّدُ من أنَّ الأطفال المصابين بالمرض الكلوي يحصلون على تغذيةٍ كافية. ويجب التحدُّثُ مع الطبيب الذي يعالج الطفلَ عن الطرق المساعدة في زيادة النمو. ومن الأمور التي يمكن أن تساعدَ في هذا المجال هي تناول المكمِّلات الغذائية والحدَّ من تناول أطعمة معيَّنة بنفس الوقت الذي يجري فيه تناول المزيد من الدهون والكربوهيدرات لزيادة مدخول السعرات الحرارية. وهناك بعضُ الأطفال الذين يستفيدون من حُقَن هرمون النُّمو.
هل سيكون لدى الطفل مشكلة في تكوين صداقات؟
يمكن للأطفال المصابين بالمرض الكلوي أن يكون لديهم اضطرابٌ في تكوين الصداقات والتأقلم مع الأطفال الذين في سنِّهم. وهذا قد يكون بسبب أوقات غيابهم عن المدرسة. كما يمكن أن يكونَ بسبب قلقهم الطبيعي حول أنَّ مرضَهم هذا يجعلهم مختلفين عن بقيَّة الأطفال. وقد تنقص لديهم الثقةُ بالنَّفس إذا بَدَوا صغاراً بالنسبة لأعمارهم، وكان مظهرهم قد تغيَّر (على سبيل المثال، إذا كانوا متورِّمين) بسبب مرضهم وعلاجاته.
كيفية المساعدة: لابدَّ من البحث عن أساليب لتشجيع الطفل على الالتقاء مع أطفال آخرين وتكوين صداقات؛ حيث يمكن أن يلتقي الطفلُ المريض مع الأطفال الآخرين من خلال دور الحضانة وملاعب الأطفال والمدارس والنوادي بعد الدوام المدرسي. ومن الأشياء التي تساعد على تشجيع الأطفال لتكوين صداقات نذكر: البحث عن أطفال في أكثر من مكان والجلوس معهم لتناول الشاي، وقضاء سهرة للعب معهم، وفي حال كان الأطفال أكبر سناً يُمكنهم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك.
هل سيكون لدى الطفل مشكلات في المدرسة؟
لا يسبِّب المرضُ الكلوي في حدِّ ذاته مشاكلَ في التعلُّم عادةً، ولكنَّ الأطفالَ الذين أصابهم المرضُ الكلوي في سنٍّ مبكِّرة قد يقضون أوقاتاً طويلةً في المستشفى إلى الحدِّ الذي يتعارض مع أداء الواجبات المدرسية. إلاَّ أنَّهم يتابعون دراستهم عندما يتقدمون في السِّن عادةً.
كيفية المساعدة: عندما يتغيَّب الطفلُ عن المدرسة، يجب أن يعملَ أهلُه ما بوسعهم لمساعدته على أداء الواجب المدرسي. وينبغي التحدُّثُ مع معلِّميهم باكراً ما أمكن لوضع خطَّة تتعلَّق بالواجبات المدرسية، ليتمكَّنَ الطفلُ من متابعتها حين وجوده في المستشفى؛ ويجب التأكُّدُ من حصول الطفل على أكبر قدر ممكن من المساعدة التعليمية الإضافية من المدرسة.
إذا كان لدى الأهل مخاوف بشأن نموِّ طفلهم أو تعلُّمه، يجب التحدُّثُ مع مدرسة الطفل.
هل ينبغي على الآباء السماح لطفلهم بممارسة الرياضة؟
إنَّه نوعٌ من الوسواس أن يفرطَ الأهلُ في حماية طفلهم المريض. ومع ذلك، بشكل عام، تُعدُّ الرياضةُ وممارسة التمارين شيئاً عظيماً بالنسبة للأطفال المصابين بالمرض الكلوي، إلاَّ أنَّه ينبغي أن يضعَ الأهلُ في اعتبارهم أنَّ أطفالَهم هؤلاء قد يتعبون بسرعة أكثر من أصدقائهم وزملائهم في المدرسة.
كيفية المساعدة: يجب تشجيعُ الطفل على القيام بكلِّ الأنشطة التي يقوم بها أصدقاؤهم. ولكن، قد لا تكون السباحةُ ممكنةً إذا كان الطفلُ يجري غسلاً للكلى. في بعض الحالات، لاسيَّما بعد عملية زرع الكلية، يجب على الأطفال تجنُّب الرياضة التي فيها احتكاك. وما عدا ذلك، فإنَّه يمكنهم أن يشاركوا بأمان في معظم الألعاب الرياضية.
ماذا لو رفض الطفلُ تناولَ أدويته؟
يُعدُّ تناولُ الأدوية جزءاً من الحياة بالنسبة لمعظم الأطفال والشباب المصابين بالمرض الكلوي. ولكن، قد يجدون هذا الأمرَ مصدرَ توتُّر لهم، وقد يتوقَّفون عن تناول أدويتهم.
كيفية المساعدة: يجب محاولةُ معرفة السبب في عدم رغبة هؤلاء الأطفال بتناول أدويتهم. وقد يتوقَّف الأطفالُ، لاسيَّما المراهقين عن تناول الأدوية، لأنَّه يمكنها أن تسبِّبَ تغيُّرات غير مستحبَّة في مظهرهم. يجب التحدُّثُ معهم عن ضرورة تناول الأدوية بالنسبة لصحَّتهم، وماذا سيحدث إذا تركوها؛ مع الحرص على عدم تخويفهم من أجل أن يتناولوا أدويتَهم.
ولابدَّ من التوضيح للأطفال الأكبر سناً والمراهقين أنَّ هناك ضرورةً لأن يكونوا هم المسؤولين عن تناول أدويتهم، وكيف يمكن لذلك أن يزيدَ من فرص استمرارهم في تناول أدويتهم.
ويمكن أن يفيدَ في ذلك أيضاً إشراكُ فريق الكلية الذي يقوم بالإشراف على هؤلاء الأطفال، لأنَّه سيكون لديهم الكثير من الخبرة في التعامل مع هذه المشكلة مع غيرهم من الأطفال والشباب.
من الضروري جداً أن يقومَ الأهلُ بإخبار فريق الكلية على الفور إذا كانوا يعتقدون أنَّ طفلَهم لا يأخذ أدويتَه.
من هم الذين يمكن للطفل أن يتحدَّثَ معهم عن مرضه؟
هناك أشخاصٌ باختصاصات مختلفة موجودون في جميع فِرَق الكِلية الخاصَّة بالأطفال يتحادثون معهم، حيث يوجد أطبَّاء وممرِّضات ومعالجون نفسيُّون وعاملون اجتماعيون ومتخصِّصون في الألعاب ومدرِّسون.
كيفية المساعدة:يجب الترتيبُ للطفل لإجراء محادثة مع أحد أعضاء فريق الكلية. ويمكن أن يفيدَ أيضاً إذا قابلو الطفلُ أحدَ الشباب البالغين الذي كان لديه هذا المرض الكلوي المزمن في مرحلة الطفولة، أو إذا قابل طفلاً آخر في مثل سنِّه.
كيف يمكن شرح كلِّ هذه الأمور لأخوة الطفل؟
قد يشعر إخوةُ الطفل المريض بأنَّهم مهمَلون، فينـزعجون من ذلك. إنَّهم بحاجة إلى وقت ليجلس الأهلُ معهم ويتحادثون فيما يقلقهم، ويُشعِرونهم بأنَّهم جزءٌ من الخطة الشاملة لعلاج أخيهم.
كيفية المساعدة: إنَّ فريقَ الكلية موجودٌ لمساعدة جميع أفراد الأسرة. كما يجب الطلبُ من المعالج النفسي أو الاجتماعي أن يقضي بعضَ الوقت في التحدُّث إلى إخوة الطفل المريض، والإجابة عن أسئلتهم.1


أخبار مرتبطة