تاريخ النشر 17 اغسطس 2015     بواسطة الدكتور حسن نصر     المشاهدات 201

أمراضُ الشَّرج والمُستقيم

المُستَقيمُ هو الجزءُ الأسفل من الأمعاء الغليظة، حيث يُخزِّن الجسمُ البِرازَ. والشَّرجُ هو الفتحةُ الواصلة بين المُستَقيم والوسط الخارجي، أي الفتحة التي يخرج منها البِرازُ من الجسم. إنَّ مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم مُشكلات شائعة. ومن بينها البَواسيرُ والخُراجات والتَشَقُّقات الشَّرجية، إضافةً إ
لى سَلس البِراز والسرطان. يشعر كثيرٌ من الناس بالإحراج عندَ الحديث عن مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم. لكنَّ استشارةَ الطبيب فيما يخص هذه المُشكلات أمرٌ مهم. ويكون هذا صحيحاً بوجهٍ خاص إذا كان لدى المريض ألمٌ أو نَزف. تتنوَّع أساليبُ المعالجة تنوُّعاً كبيراً بحسب المشكلة الفعلية التي يشكو منها المريض. 
مقدِّمة
المُستَقيمُ هو الجزءُ الأسفل من الأمعاء الغليظة، حيث يخزِّن الجسم البِراز. والشَّرجُ هو الفتحةُ الواصلة بين المُستَقيم والوسط الخارجي، أي الفتحة التي يخرج منها البِراز من الجسم. إن مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم مُشكلات شائعة. يشعرُ كثيرٌ من الناس بالإحراج عندَ الحديث عن مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم. لكنَّ استشارةَ الطبيب فيما يخص هذه المُشكلات أمرٌ هام. وتكون معظم مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم قابلةً للمعالجة عندما يجري تشخيصها في وقتٍ مبكِّر. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على تكوين فهم أفضل لمُشكلات المُستَقيم والشَّرج وأمراضهما. وهو يتناول الأمراضَ الشائعة التي تُصيب الشَّرج والمُستَقيم، بالإضافة إلى تشخيص هذه الأمراض ومعالجتها. 
السبيلُ الهضمي
يتكوَّن السبيلُ الهضمي من الأعضاء التي يمر من خلالها ما نتناوله من أطعمة صلبة وسائلة. ويعدُّ الشَّرجُ والمُستَقيم جزءاً من السبيل الهضمي. يمرُّ الطعامُ الذي نبتلعه عبر المريء، وهو أنبوب الأطعام، وبعد ذلك يمر الطعام عبر المعدة، حيث يجري هضمُه على نحوٍ جزئي. ينتقل الطعامُ المهضوم جزئياً في المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، حيث يجري المزيد من الهضم والامتصاص لمعظم المواد المغذِّية الى الجسم. في النهاية، تنتقل الأليافُ والطعام المهضوم إلى القولون. وفي القولون، يجري امتصاصُ بقية المواد المغذِّية، ويتشكَّل البِراز. يجري تخزينُ البِراز في الجزء الأخير من القولون قبل إخراجِه من الجسم. يتكوَّن هذا الجزءُ الأخير من القولون من المُستَقيم والقولون السيني. يخرج البِرازُ من الجسم عبر الشَّرج. وهناك عضلتان دائريتان تقومان بفتح وإغلاق فتحة الشَّرج من أجل السماح بخروج البِراز من الجسم. تُدعى هاتان العضلتان باسم المِصرَّتين الشَّرجيتين. القناةُ الشَّرجية هي جزءٌ من الشَّرج. وهي واقعةٌ بين المُستَقيم وفتحة الشَّرج. يبلغ طول هذه القناة نحو اربعة سنتمترات. يتكوَّنُ الشَّرج جزئياً من الجلد الخارجي للجسم، وجزئياً من الأمعاء. ويدعى الجلدُ المحيط بالشَّرج من الخارج باسم "المنطقة المحيطة بالشَّرج". 
الأعراض العامَّة
هناك أعراضٌ متشابهة لكثير من أمراض ومُشكلات الشَّرج والمُستَقيم. الأعراضُ الرئيسية هي الألمُ والنَزف في الشَّرج أو في المُستَقيم. يمكن أن تؤدِّي حركةُ الأمعاء لإخراجِ البِراز إلى إطلاق الألم والنَزف. وقد يكون النَزفُ خفيفاً بحيث لا تظهر على ورق المرحاض إلاَّ كمية صغيرةٌ من الدم بلون احمر فاقع. لكنَّه يمكن أن يكونَ أكثر شدةً في بعض الأحيان أيضاً. من الأعراض الشائعة الأخرى لأمراض الشَّرج والمُستَقيم:
تغيُّر عادات التبرُّز.
مفرزات من القيح.
خروج مادة مخاطية كريهة الرائحة من الشَّرج.
الإحساس بالضغط في المنطقة المحيطة بالشَّرج.
ظهور انتفاخ في المنطقة المحيطة بالشَّرج.
ومن الممكن أيضاً أن تؤدِّي المُشكلاتُ والأمراض الشائعة المتعلِّقة بالمُستَقيم والشَّرج إلى ما يلي:
حكَّة شرجية.
الشعور بامتلاء البطن أو بتطبُّل البطن.
كثرة الشعور بالألم الناتج عن الغازات أو المَغص البطني.
تسرُّب البِراز.
خروج البِراز بقطر أقل من القطر المعتاد.
الشعور بالتعب.
البَواسير
البَواسيرُ هي أوعية دمويةٌ متورِّمةٌ ملتهبة حول الشَّرج والجزء السفلي من المُستَقيم. وهي حالةٌ شائعة تُصيب ملايين الناس. هناك نوعان اثنان من البَواسير: البَواسير الداخلية، والبَواسير الخارجية. تظهر البَواسير الداخلية في داخل الجسم. في حين تظهر البَواسيرُ الخارجية خارجَ الجسم، على الجلد المحيط بالشَّرج. غالباً ما تنشأ البَواسيرُ بفعل الشدِّ والتوتُّر خلال خروج البِراز. يؤدِّي الإمساكُ إلى جعل البِراز قاسياً جافاً. ويكون على المُستَقيم في هذه الحالة أن يدفعَ البِراز بقوَّةٍ أكبر من أجل إخراج البراز من الجسم. عندما يتوجَّب على المُستَقيم أن يدفع بقوةٍ كبيرة، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى إصابته بالضرر. وهذا ما قد يسبِّب تورُّمَ بعض الأوعية الدموية في المُستَقيم، ممَّا يؤدِّي إلى البَواسير. هناك عواملُ أخرى يمكن أن تؤدِّي إلى ظهور البَواسير. ومن بينها:
التقدُّم في السن.
الإسهال المزمن.
الحمل.
تشتمل معالجةُ البَواسير على استخدام المغاطس الدافئة، أو الكريمات، أو غير ذلك من الأدوية غالباً. وأمَّا البَواسيرُ التي يكون حجمها كبيراً فقد تكون في حاجةٍ إلى عمليةٍ جراحيةٍ، أو إلى أساليب معالجة أخرى. إنَّ تناولَ أطعمة غنيَّة بالألياف يمكن أن يؤدِّي إلى جعل البِراز طرياً، وأن يخفِّفَ من أعراض البَواسير. كما أنَّ استخدامَ مليِّنات البِراز الخفيفة يمكن أن يكونَ مفيداً أيضاً. إنَّ الجلوس في مغطس مائي دافئ بعمق يتراوح من سبعةٍ إلى عشرة سنتيمترات يمكن أن يخفِّفَ الألم والانزعاج الناتجين عن البَواسير. تُدعى هذه المغاطس باسم "مغاطس المقعدَة"، ويمكن إجراؤها عدَّةَ مرَّات في اليوم الواحد. هناك مراهم موضعيَّة يمكن أن تكون مفيدةً أيضاً من أجل معالجة الأعراض الناتجة عن البَواسير. وقد تكون هذه المراهمُ قادرةً على تخفيف تهيُّج الجلد أو الحكَّة والألم الناتجين عن البَواسير. يجري اللجوءُ إلى المعالجة الجراحية في حالة البَواسير الضخمة غالباً، سواءٌ أكانت خارجية أم داخلية. وهناك إجراءاتٌ جراحية مختلفة عديدة يمكن استخدامُها من أجل معالجة البَواسير؛ فمن الممكن أن يجري قطعُ الأوعية الدموية المتورِّمة جراحياً. وبعدَ ذلك، يجري إغلاقُ الشقِّ باستخدام خيوط جراحية قابلة للامتصاص بحيث تزول من تلقاء نفسها. يُعدُّ أسلوبُ "التطويق" أسلوباً جراحياً شائعاً اخر لمعالجة البَواسير. ويجري ذلك بوضع رباط مطاطي ضيق حولَ قاعدة الباسور. ومن الممكن أن يجرى هذا بأكثر من جلسة واحدة. وهو ليس إجراءً مؤلماً في العادة. إذا أوصى الطبيبُ باللجوء إلى الجراحة لمعالجة البَواسير، فإنَّ على المريض أن يسأله عن الطريقة الأفضل. من المؤسف أنَّه لا توجد طريقةٌ في معالجة البَواسير تضمن عدمَ ظهورها مرَّةً أخرى. 
الخُراجات والشقوق الشَّرجية
الخُراجُ هو جيبٌ مملوءٌ بالقَيح. ويمكن أن تظهرَ الخُراجات في أي مكانٍ من أماكن الجسم تقريباً، بما في ذلك الشَّرجُ والمُستَقيم، ويدعى هذا الخُراج أحياناً باسم "خُراج شرجي مُستَقيمي". يظهر القسمُ الأكبر من الخُراجات الشَّرجية المُستَقيمية بالقرب من فتحة الشَّرج. وفي حالاتٍ نادرة، يمكن أن ينشأ الخُراج إلى الأعلى داخل القناة الشَّرجية قريباً من المُستَقيم. غالباً ما تكون الخُراجاتُ الشَّرجية المُستَقيمية ناتجةً عن مشكلةٍ صحيةٍ أخرى، وذلك من قبيل داء كرون مثلاً. وفي بعض الأحيان يمكن أن تظهرَ الخُراجات من غير أيِّ سببٍ معروف. من الممكن أيضاً أن تكونَ الخُرَاجات الشَّرجية المُستَقيمية ناتجةً عن:
انسداد أو التهاب إحدى الغدد الشَّرجية.
عدوى.
مرض منقول جنسياً.
من الممكن أيضاً أن يظهر الخُرَاج عندما يُصاب أحد التَشَقُّقات الشَّرجية بالعدوى. والتَشَقُّقُ الشَّرجي هو تمزُّقٌ في بطانة القناة الشَّرجية. تحدث معظم التَشَقُّقاتُ الشَّرجية عندما يخرج بِراز صُلب بقطرٍ كبير عبر القناة الشَّرجية. وفي هذه الحالة، تتمدَّد القناة الشَّرجية كثيراً إلى حدٍّ يؤدي إلى حدوث تمزُّقات فيها. من الممكن في بعض الأحيان أن تظهرَ التَشَقُّقات الشَّرجية نتيجة ما يلي:
الإسهال المزمن.
مرض التهابي في الأمعاء.
الأمراض المنقولة جنسياً.
لكنَّ هذه الأسبابَ أقل شيوعاً. من الممكن أن تشتملَ معالجة الخُرَاجات الشَّرجية المُستَقيمية والتَشَقُّقات الشَّرجية على ما يلي:
تناول أطعمة غنية بالألياف لجعل البِراز طرياً.
مغاطس المقعدة من أجل تخفيف الألم والتورُّم.
تناول أدوية مطرِّية للبِراز.
في بعض الأحيان، يكون الخُرَاجُ الشَّرجي المُستَقيمي في حاجةٍ إلى معالجةٍ جراحية من أجل فتحه وإفراغه من القَيح. إن هذا الإجراء يخفِّف الألم والتورُّم. من الممكن أيضاً أن تتطلَّبَ الشقوقُ الشَّرجية معالجةً جراحية، وذلك في الحالات الشديدة. إن الجراحة يمكن أن تكون مفيدةٌ لإصلاح التمزُّق في بطانة القناة الشَّرجية. من الممكن أن تكونَ هناك حاجةٌ إلى معالجاتٍ أخرى أيضاً. وهذا يعتمد على سبب الخُرَاج الشَّرجي المُستَقيمي أو على سبب الشقوق الشَّرجية. وعلى سبيل المثال، قد تكون هناك حاجة الى استخدامُ الأدوية من أجل معالجة عدوى أو من أجل معالجة مرضٍ منقول جنسياً. 
سَلسُ البِراز
إن سَلسَ الأمعاء هو عدم القدرة على ضبط حركة البِراز. ومن الممكن أن يكونَ الشخصُ المصاب بالسَّلس البِرازي غير قادرٍ غالباً على الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب. يشير تعبيرُ السَّلس البِرازي أيضاً إلى التسرُّب العرضي للبِراز الصلب أو السائل. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يحدثَ تسرُّبُ البِراز عن طريق الخطأ عندما يحاول الشخص إخراج الغازات. هناك أسبابٌ محتملةٌ كثيرة للسَلس البِرازي. ومن الأمثلة على هذه الأسباب:
الإمساك.
الإسهال.
البَواسير.
ضعف العضلات أو تضرُّرها.
تضرُّر الأعصاب.
تندب أو التهاب في المُستَقيم.
من الممكن أن تكونَ حالةُ السَّلس البِرازي مزعجةً ومحرجة. لكن معالجتها أمرٌ ممكن، وذلك إعتماداً على سببها. من الممكن أن تجري معالجة السَّلس البِرازي من خلال:
تغيير النظام الغذائي.
الأدوية.
تمارين الحوض.
تمرين الأمعاء.
الجراحة.
التحريض الكهربائي.
إنَّ تغييرَ النظام الغذائي من أجل معالجة السَّلس البرازي يشتمل على تجنُّب الأطعمة التي تؤدِّي إلى تفاقم الأعراض. وعلى سبيل المثال، فإنَّ الأطعمة المحتوية على الكافيين يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض السَّلس البِرازي. وقد تشتمل المعالجةُ أيضاً على تناول كمِّيات كافية من السوائل، والحرص على تناول الكمِّية المناسبة من الألياف. قد تكون الأدويةُ مفيدةً إذا كان الإسهالُ أو الإمساك هو السبب المؤدي الى السلس البرازي. وقد يوصي الطبيبُ باستخدام أدوية مضادَّة للإسهال أو أدوية مليِّنة للأمعاء. إن تمارين الحوض قادرةٌ على المساعدة في تقوية عضلات أسفل الحوض، ومنع حدوث السَّلس البِرازي. تشتمل هذه التمارينُ على شدِّ وإرخاء هذه العضلات من خمسين إلى مائة مرَّة في اليوم الواحد. ويستطيع الطبيبُ إرشادَ المريض إلى الأسلوب الصحيح للقيام بذلك. يركِّز تدريبُ الأمعاء على جعل التبرُّز يحدث في مواعيد منتظمة كل يوم، كأن يحدث بعد إحدى وجبات الطعام مثلاً. إنَّ التوصُّلَ إلى وقت محدَّد للتبرُّز يمكن أن يقتضي أسابيع أو أشهر من التدريب. من الممكن أيضاً أن تكونَ الجراحة خياراً مناسباً من أجل معالجة السَّلس البِرازي الناتج عن إصابةٍ في منطقة أسفل الحوض أو عن إصابةٍ للمِصرَّتين الشَّرجيتين. وقد تكون الجراجةُ مفيدةً أيضاً إذا فشلت أساليبُ المعالجة الأخرى. لابدَّ من استشارة الطبيب فيما يخص خيارات المعالجة الجراحية لمعرفة ما إذا كانت المعالجة الجراحية مناسبةً لحالة المريض. من الممكن أيضاً أن يكونَ التحريضُ الكهربائي مفيداً لدى بعض الأشخاص المصابين بالسَّلس البِرازي. ويعتمد هذا الأسلوبُ على وضع مُحرِّض كهربائي تحت الجلد بحيث تلامس الأقطاب الكهربائية الأعصاب الذاهبة إلى القناة الشَّرجية والمُستَقيم. وعلى هذا النحو، يتم تحريض هذه الأعصاب باستمرار باستخدام نبضات كهربائية. 
السرطان
يمكن أيضاً أن تكونَ مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم ناتجةً عن السرطان. يبدأ السرطان في الخلايا، وهي أحجار البناء الأوَّلية في الجسم. يقوم الجسمُ عادةً بتشكيل خلايا جديدة بالقدر اللازم له لكي تحل محلَّ الخلايا التي تشيخ وتموت. وفي بعض الأحيان، يحدث خلل في هذه العملية فتتشكَّل الأورام. إذا كان الورمُ سرطانياً، فإن خلايا الورم يمكن أن تغزو الأنسجة الأخرى في مختلف أنحاء الجسم. ومن الممكن أن تنتشرَ الخلايا السرطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم من خلال الأوعية الدموية والقنوات اللمفيَّة. تُطلق أسماء مختلفة على السرطانات التي تُصيب الجسم، وذلك اعتماداً على مكان نشوء السرطان. إنَّ السرطانَ الذي يبدأ في المُستَقيم يدعى دائماً باسم سرطان المُستَقيم، أو السرطان الشَّرجي المُستَقيمي، حتى إذا انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم. وأمَّا السرطانُ الذي يبدأ من الشَّرج، فهو يدعى دائماً باسم سرطان الشَّرج. إنَّ السرطانَ الذي يبدأ في القولون أو المُستَقيم أكثر شيوعاً من السرطان الذي يبدأ في الشَّرج. من الممكن أن يكونَ لسن المريض ولتاريخه الصحي أثرٌ على مقدار خطر تعرُّضه للإصابة بسرطان المُستَقيم أو سرطان الشَّرج. وتظهر هذه السرطاناتُ لدى الأشخاص الذين تجاوزوا خمسين عاماً من العمر غالباً. هناك أشخاصٌ آخرون لديهم عوامل خطورة مرتفعة فيما يتعلَّق بسرطان المُستَقيم. ومن هؤلاء الأشخاص:
الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان المُستَقيم أو القولون.
الأشخاص الذين ظهرت لديهم في السابق بوليبات أو سَلائل في القولون أو المُستَقيم.
الأشخاص الذين أُصِيبوا سابقاً بأمراض معوية التهابية.
هناك عوامل خطورة أخرى تتعلَّق بسرطان الشَّرج، ومنها:
الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
تعدُّد الشركاء الجنسيين.
ممارسة الجنس عن طريق الشَّرج (اللواط).
الإصابة بالنواسير الشَّرجية، وغير ذلك من مُشكلات الشَّرج.
تدخين السجائر.
يمكن أن تشتملَ معالجةُ سرطان الشَّرج أو المُستَقيم على الجراحة، أو المعالجة الكيميائية، أو المعالجة الإشعاعية، أو على المعالجة المستهدفة. وغالباً ما يجري استخدامُ مزيج من هذه الأساليب. 
تشخيصُ أمراض الشَّرج والمُستَقيم ومُشكلاتهما
يقوم الأطبَّاءُ بتشخيص أمراض الشَّرج والمُستَقيم ومُشكلاتهما باستخدام فحوص واختبارات مختلفة. يتناول هذا القسمُ تلك الفحوصَ التي يمكن إستخدامها. يُجري الطبيبُ فحصاً جسدياً في البداية. ويشتمل هذا الفحصُ على فحص المنطقة الشَّرجية الخارجية، إضافةً إلى فحصٍ للمُستَقيم باستخدام الإصبع بعدَ وضع قفازات طبية. قد يطلب الطبيبُ إجراءَ فحص مختبري للبِراز. يتحرَّى هذا الفحص المختبري وجود دم في البِراز أو علامات أخرى تشير إلى المرض. ومن الممكن إجراء فحوص دموية أيضاً. من الممكن استخدامُ الأشعَّة السينية واختبارات التصوير الأخرى من أجل فحص منطقة الشَّرج والمُستَقيم. ومن طرق التصوير الأخرى التي يمكن استخدامها: التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي. من الممكن أن يقومَ الطبيبُ بإدخال منظار في الشَّرج والمُستَقيم. يسمح المنظار للطبيب برؤية تفاصيل داخل الجسم. كما يستطيع الطبيب بهذه الطريقة أن يحصل على عيِّنات من أي نسيج شاذ. وتدعى العيِّنةُ المأخوذة بهذه الطريقة باسم "الخزعة". يقوم طبيبُ التشريح المرضي بفحص النسيج للتحقق ما إن كان سرطانياً أم لا. وفي معظم الحالات، تكون الخزعة هي الطريقة الوحيدة المضمونة للتأكُّد من وجود إصابة سرطانية. 
الخلاصة
المُستَقيمُ هو الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة حيث يخزن الجسم البِراز. وأمَّا الشَّرج فهو الفتحة الواصلة بين المُستَقيم والوسط الخارجي والتي يخرج البِراز عبرها إلى خارج الجسم. إن مُشكلات الشَّرج والمُستَقيم أمرٌ شائع. هناك فحوص واختبارات كثيرة يمكن استخدامُها من أجل التحرِّي عن أمراض الشَّرج والمُستَقيم. إن هذه الفحوص تساعد الطبيبَ على تحديد سبب المشكلة في المُستَقيم أو في الشَّرج. تعتمد معالجةُ أمراض المُستَقيم والشَّرج على السبب. وقد تشتمل المعالجةُ على تغيير النظام الغذائي، واستخدام الأدوية، والجراحة، أو غير ذلك من المعالجات. وقد تشتمل أيضاً على المعالجة الكيميائية أو المعالجة الإشعاعية أو المعالجة المستهدفة إذا كان السرطانُ هو سبب مُشكلات الشَّرج أو المُستَقيم. هناك أشخاصٌ كثيرون يشعرون بالإحراج عندَ التكلم عن مُشكلاتهم الشَّرجية أو المُستَقيمية. لكن استشارة الطبيب من أجل هذه المُشكلات أمرٌ مهم. إن معظم المُشكلات التي تُصيب الشَّرج والمُستَقيم قابلةٌ للمعالجة عندما يجري تشخيصُها في وقتٍ مبكِّر. 


أخبار مرتبطة