تاريخ النشر 2 ديسمبر 2013     بواسطة الدكتور سـالـم مـحمد بـازرعـة     المشاهدات 201

ارتجاع حامض المعدة إلى المريء: مرض شائع يحتاج إلى

هذه الشكوي غالبا ما تترجم بأنها حالة (ارتجاع حامض المعدة إلى المرئ).. فلماذا يحدث هذا الارتجاع؟ .... ٭ حرقة وحموضة في فم المعدة وصدري مع صعوبة في البلع ٭ ازدياد الحموضة عند الانحناء والسجود ٭ الشعور بسائل شديد الحموضة في فمي ٭ المعاناة بصفة متكررة من (شرقة) توقظ المريض من النوم ٭ شكوى متكررة
 وشائعة
هذه الشكوي غالبا ما تترجم بأنها حالة (ارتجاع حامض المعدة إلى المرئ).. فلماذا يحدث هذا الارتجاع؟ وما هي أعراضه ومضاعفاته المحتملة؟ وكيف يتم قياس حموضة المرئ؟ وما طرق العلاج؟
صمام المرئ السفلي
وعلاقته بالارتجاع
يوجد صمام أسفل المرئ يسمى (صمام المرئ السفلي) وهوعضلات عاصرة قوية. هذا الصمام يمنع مرور حامض المعدة إلى المرئ ويتحكم فيه أعصاب لاإرادية تجعله في حالة انقباض مستمر، وكذلك يمنع مرور الحامض إلى المرئ، الحركات الطبيعية لعضلات لمرئ والمعدة. وعندما يحدث خلل وارتخاء في صمام المرئ السفلي، يتسرب حامض المعدة إلى المرئ. ولأن الغشاء المبطن للمرئ غير مهيأ لاستقبال هذا الحامض فتكون النتيجة التهاب غشاء المرئ، ومن ثم يشعر الشخص بالحموضة والحرقان.
علاقة فتق الحجاب الحاجز بارتجاع حامض المعدة والشعور بالحرقان
الحجاب الحاجز هو عضلة قوية تفصل بين البطن والصدر، ويحتوي على فتحة يمر خلالها المرئ من الصدر إلى البطن. في بعض الأحوال يحدث اتساع في هذه الفجوة التي يمر فيها المرئ، فيسمح لجزء من المعدة بالإنزلاق لأعلى منطقة الصدر، وهذا يعرف بفتق الحجاب الحاجز. وهذا الفتق في حد ذاته لا يسبب ارتجاعاً لحامض المعدة، ولا يسبب أي حرقان أو حموضة كما يعتقد كثير من الناس، إلا إذا صاحبه ضعف في العضلة العاصرة السفلى. وأؤكد أن هناك نسبة كبيرة من الناس، وخاصة في سن الشيخوخة والبدناء، مصابون بفتق الحجاب الحاجز ولا يعانون من أي حرقان أو حموضة.
مضاعفات ارتجاع حامض
المعدة إلى المرئ
من الممكن أن يؤدي الارتجاع إلى التهابات شديدة في المرئ قد تصل إلى تقرحات في جداره مما قد يؤدي نادرا إلى ضيق وأورام بالمرئ. وفي بعض الحالات يؤدي لاستثارة أغشية الزور والقصبة الهوائية والحنجرة بل والأذن الوسطى خاصة عند الأطفال.
تشخيص ارتجاع حامض
المعدة إلى المرئ
المنظار من الوسائل الجيدة التي تكشف الآن كثيرا من أمراض المعدة والمرئ. ففي حالات الارتجاع يشاهد الجزء السفلي للمرئ بالمنظار ملتهباً، وبه بعض القرح واحياناً يرى به ضيق عن الطبيعي، وكذلك يساعد المنظار في تشخيص (فتق الحجاب لحاجز). وكذلك تساعد أشعة الباريوم في تشخيص فتق الحجاب الحاجز وأمراض المرئ الأخرى. ومن وسائل التشخيص في حالات الإرتجاع قياس درجة الحموضة بالمرئ، وقياس الضغط في جوفه لمعرفة حالة (صمام المرئ السفلى).
العلاج
أولاً: هناك بعض النصائح الهامة التي تقلل من الارتجاع وأعراضه تسمى بإرشادات تغيير أسلوب الحياة (life-style modification) من شأنها المساعدة في تحسين حالة المريض المصاب بالارتجاع الحمضي.
ثانيا: هناك مجموعتان من الأدوية تساعد في العلاج. الأولى تنظم حركة عضلات المرئ والمعدة، وتساعد أيضاً على إحكام قفل العضلة العاصرة السفلى للمرئ. والثانية تقلل حامض المعدة، ومن ثم في المرئ.
ثالثا الجراحة: لا يتم اللجوء إلى الجراحة إلا إذ فشل العلاج بالوسائل الأخرى. وتهدف الجراحة إلى تقوية العضلة العاصرة (صمام المرئ السفلي). وقد نلجأ إلى جراحات أخرى عند حدوث ضيق بالمرئ لا يمكن توسعته بالمناظير أو عند حدوث أورام. والجدير بالذكر أن فتق الحجاب الحاجز لا يحتاج غالباً إلى جراحة إلا إذا كان حجمه ضخماً، أو إذا كان مصحوباً بضعف في عضلات صمام المرئ السفلي


أخبار مرتبطة