تاريخ النشر 27 يونيو 2015     بواسطة الدكتور ياسر محمد البحيري     المشاهدات 201

الدهون والسكريات مهمةلإمدادالدماغ بالخلايا الجذعية

عادة لا تعتبر الدهون والسكريات من المواد الغذائية الصحية، ولكن وجد بعض الباحثون أن الدهون والسكريات أمر ضروري للحفاظ على تزويد الدماغ بالخلايا الجذعية، كما أن لها تأثيرا ايجابيا في تعزيز المناعة وبالتالي مقاومة العدوى. في بداية الأمر تساعد الخلايا الجذعية العصبية في تكوين الدماغ، ثم إعادة الخ
لايا التي قد تتلف لاحقا نتيجة للصدمات وكذلك بعض الأمراض، مثل إصابات الرأس أو السكتة الدماغية، علاوة على ذلك فإن عدد الخلايا وانخفاض نشاطها هو جزء طبيعي من الشيخوخة.
هدفنا على المدى الطويل هو استخدام الخلايا الجذعية العصبية لإصلاح الضرر في الدماغ أو الحبل الشوكي، لذلك نحن بحاجة إلى أن نتعلم كيف تتكاثر هذه الخلايا، وكيفية الاحتفاظ بها داخل الدماغ.
مجموعة من الباحثين في كلية الطب بجامعة جورجيا درسوا كيفية المحافظة على الخلايا الجذعية لتساعد على المدى البعيد في امداد الدماغ بها رغم داء الشيخوخة فضلا عن العجز، وقد ركز هؤلاء العلماء على مناطق معينة من الدماغ على اعتبار أنها أكبر مخزون للخلايا الجذعية العصبية في الدماغ: وهي منطقة تقع تحت عدة تجاويف المخ الأوسط (Midbrain) والمليئة بالسائل النخاعي (CSF)، وتسمى منطقة (Sub-ventricular) فضلا عن منطقة حصان البحر (Hippocampus)، والتي تعد مركزا رئيسيا للتعلم والذاكرة.
لقد اكتشف هؤلاء الباحثون أن الفئران التي لديها نقص في عنصر السكر المحتوي على الدهون والمسمى علميا غانغليوسايدس ( Gangliosides)، وبالأخص نوع يدعى (GD3) وجدوا لديهم ضعفا بشكل كبير في قدرة الخلايا الجذعية العصبية على تجديد نفسها. ومن هنا خرج هؤلاء الباحثون إلى أن GD3 والمتواجد تحديدا على سطح الخلايا الجدعية تلعب دورا مهما في تحفيز عوامل النمو، والتي بدورها، تؤثر سلبا أو ايجابا على الخلايا الجذعية العصبية نفسها لتتكاثر أو لتموت، وذلك لأن عناصر النمو في الوضع الطبيعي تُمكن الخلايا الجذعية العصبية إلى إنتاج المزيد من الخلايا الجذعية، وهذا يعطينا فكرة أفضل حول كيفية الحفاظ على الخلايا الجذعية طوال حياتنا.
أما فيما يتعلق بتعزيز المناعة الطبيعية، فإن وظيفة Gangliosides هي منع التصاق البكتيريا في أنسجة معينة، ففي إحدى التجارب وبعد تناول الجانغليوسايدس عن طريق الفم، وجدوا أنها تمنع التصاق البكتيريا الممرضة في الأمعاء، وهذا ما يُشَكل الآلية الرئيسية التي يمكن أن تمنع انتشار العدوى.
يوجد عنصر GD3 في حليب الأم ولكن بنسب متفاوتة، ويتواجد بشكل أكثر وفرة في اللبأ(Colostrum)، وهو الحليب الذي يخرج في الرضاعات الأولى ما بعد الولادة. كما ظهر في الآونة الأخيرة مستحضر حليب الأطفال المحتوي على الغانغليوسايدس، حيث بزعم اصحاب هذا المنتج أنه يعمل على تعديل الوسط المعوي للأطفال حديثي الولادة بشكل مبكر، كما يقوم على زيادة محتوى البفيدوبكتيريا (Bifidobacteria) وكذلك تقليل عدوى الجهاز الهضمي الأشهر، والتي تدعى الإيشيريشيا كولاي (Escherichia coli) ونتيجة لذلك حصول الوقاية من العدوى في مرحلة الطفولة المبكرة.


أخبار مرتبطة