تاريخ النشر 15 يناير 2015     بواسطة الدكتور المعتز هاشم عبده هاشم     المشاهدات 201

جرعة واحدة للإيدز يومياً.. والاستغناء عن إبر الكبد

بشر متحدثون في المؤتمر السنوي للجمعية السعودية للأمراض المعدية والأحياء الدقيقة، بإمكانية التوصل خلال الاعوام المقبلة إلى أدوية أكثر تطورا لعلاج مرضى إلتهاب الكبد الوبائي C ترفع نسبة الشفاء الى 100% دون الحاجة الى الابر المعمول بها حاليا، والتي تترتب عليها مضاعفات شديدة. وأشاروا إلى أن مريض الإيدز
 في السابق كان يتناول أكثر من دواء وهو ما يسبب له ازعاجا كبيرا، ومع التطور العلاجي اصبح هناك دواء واحد يتعامل معه، وبالتالي عدم شعوره باي انعكاسات سلبية.
وكان المؤتمر المنعقد في جدة قد ناقش أمس المستجدات في الأمراض المعدية وطرق مواجهتها وذلك تحت شعار (الخطر المحدق والآفاق المشرقة) بمشاركة متحدثين من مختلف مناطق المملكة.
وقالت رئيسة الجمعية السعودية للأحياء الدقيقة الطبية والأمراض المعدية الدكتورة هدى عبدالرحيم بخاري اثناء تدشينها اللقاء بحضور وكيل وزارة الصحة للطب الوقائي الدكتور عبدالله عسيري، ان الجمعية ومن خلال نخبة من الأطباء والاستشاريين في مجال مكافحة العدوى تعمل للحد من انتشار الأمراض المعدية، عبر أنشطتها العامة كإقامة المؤتمرات والندوات العلمية التي تعنى بتثقيف وتوعية المواطنين والمقيمين بضرورة الوقاية من الأمراض المعدية والميكروبية بالإضافة إلى التوعية بطرق مكافحة العدوى وتطور المقاومة الميكروبية للمضادات الحيوية والاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية.
ولفتت الى ان الجمعية ركزت جهودها على توعية المجتمع من الأمراض المعدية مثل الدرن والسل ومرض نقص المناعة المكتسب الايدز والكبد الوبائي ومعظم الأمراض المعدية لرفع مستوى الوعي الشامل لأفراد المجتمع وتحسين وضع العاملين من الأطباء في مجال مكافحة الأمراض المعدية من خلال أوراق العمل والمحاضرات التي توعي العاملين في المجال الصحي، داعية ان يخرج اللقاء بتوصيات تثري الساحة الطبية.
مواجهة «كورونا»
وتطرق وكيل وزارة الصحة للطب الوقائي الدكتور عبدالله مفرح عسيري في محاضرته الى كل ما يتعلق عن «كورونا « من الناحية العلمية وخصائصه وطرق انتقاله وكيفية التعامل معه، موضحا أن وزارة الصحة ركزت كل جهودها في مكافحة المرض منذ اكتشاف اول حالة في شوال 1433هـ وتعزيز الاشتراطات الصحية في المستشفيات والقطاعات الصحية وتوعية الممارسين الصحيين في كيفية التعامل مع حالات الاشتباه او المؤكدة او المخالطين للمرضى.
وسلط الضوء على جهود المختبرات في كشف الحالات على مستوى مناطق المملكة وآلية التبليغ، وكيفية التعامل مع المرضى في غرف العزل او العناية المركزة وفق المعايير العلمية والعالمية.
العلاج الاحترازي
وقدم استشاري الأمراض المعدية والطب الباطني بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الدكتور عبدالله الراجحي، ورقة عمل عن مرض الدرن موضحا أن الدرن غير النشط قد يتطور إلى درن نشط عند بعض الأشخاص المعرضين لذلك ضمن ظروف معينة، مبينا أن العلاج الاحترازي للدرن الكامن يمثل أحد استراتيجيات مكافحة الدرن ومنع استشراء نشاطه لدى المرضى المعرضين لذلك.
مقاومة المضادات
اما رئيس قسم علم الأحياء الدقيقة والفيروسات بمستشفى الحرس الوطني بالرياض الدكتورة سميرة الجهني فتطرقت في بحثها الى نسبة انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات في المجتمع السعودي، واستعرضت اشهر الجينات والبكتيريا المسببة للمقاومة للمضادات، وأبرز الدراسات المحلية في هذا الموضوع.
الكبدي (C)
وتحدث الدكتور المعتز هاشم عبده هاشم استاذ مساعد في امراض الجهاز الهضمي وأمراض وزراعة الكبد في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عن فيروس الكبد الوبائي (C)، لافتا الى ان مشكلة انتشار الفيروس هي مشكلة عالمية وغير مقتصرة على المملكة، فهناك حوالى 170 مليون مصاب في العالم، وفي الشرق الاوسط نجد في مصر 10% من عدد السكان مصابين بالمرض، وبالتالي فإن الأمر يستدعي ضرورة مواكبة كل المستجدات وخصوصا في الجانب العلاجي.
واشار الى ان الكبد الوبائي (C) يكتسب اهمية علمية في الساحة الطبية هذه الايام اكثر من السابق لوجود علاجات اكثر تطورا، فقبل ثلاث سنوات كان علاج الفيروس 40-50% باستخدام ابر كانت تترتب عليها مضاعفات شديدة، وبعدها -أي قبل سنتين- حدثت ثورة رفعت نسبة العلاج الى 70%، اما الان وتحديدا قبل ثلاثة اشهر وجدت ادوية متطورة جدا معتمدة من هيئة الدواء الامريكية رفعت نسبة الشفاء الى 90% وهي سابقة علمية وانجاز كبير في علاج الكبد الوبائي (C).
وخلص د. المعتز الى القول انه خلال الاعوام المقبلة نتوقع ان تكون هناك ادوية اكثر تطورا وترفع نسبة الشفاء الى 100% دون الحاجة الى الابر، وهذا الحلم كان يراود علماء الطب وتحديدا اطباء علاج الكبد الوبائي (C) ولكنه سيصبح واقعا وحقيقة خلال السنوات المقبلة.
حمى الضنك
وتناولت استشارية طب الأسرة والمجتمع والمسؤولة عن برنامج حمى الضنك في صحة جدة الدكتورة نعيمة اكبر في محاضرتها مستجدات حمى الضنك، واوضحت ان مرض الضنك ما زال مستوطنا، وان الفترة الحالية هي فترة نشاطه وتواجده بكثرة.
واشارت الى ان انتشار حمى الضنك في المملكة لا يعتبر وبائيا ولكنه مستوطن، ويمكن السيطرة على البعوض المسبب طالما وجدت العوامل حيث تعتبر تجمعات المياه الراكدة بيئة خصبة لتكاثر جميع الحشرات ومنها البعوض.
وبينت ان نسب الاصابات تكون مختلفة، ولكن يلاحظ زيادتها خلال اعتدال الاجواء وتحديدا الشهور الثلاثة المقبلة، وهو ما يستدعي تضافر الجهود من جميع افراد المجتمع في اتخاذ كافة الوسائل التي تجنب التعرض للدغات البعوض المسبب وهي «إيديس إيجبتاي».
وخلصت الى القول ان هناك تعاونا كبيرا بين الصحة والامانة في جانب الاستقصاء الوبائي والابلاغ عن الحالات وتقديم العلاج للمصابين، بجانب جهود الصحة في التوعية الصحية والامانة في استمرار اعمال المكافحة.
علاج الإيدز
وتحدث استشاري الأمراض المعدية والإيدز في مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة والاستاذ المساعد في جامعة أم القرى الدكتور غسان يوسف ولي في محاضرته عن التطورات الحالية للإيدز، مشيرا الى ان مريض الإيدز في السابق كان يتناول اكثر من دواء وهذا الأمر كان يسبب له ازعاجا، اما مع التطور العلاجي اصبح هناك دواء واحد يتعامل معه وبالتالي عدم شعوره باي انعكاسات سلبية.
وأوضح ان مرض نقص المناعة المكتسب هو مرض ناجم عن الإصابة بفيروس الايدز الذي ينفرد عن غيره من الفيروسات بكونه يصيب الجهاز المناعي فقط دون غيره من أجهزة الجسم فينهكه مع مرور الوقت ويصيب خطوط الجسم الدفاعية المسؤولة عن مكافحة الأمراض والجراثيم فيؤدي ذلك إلى ظهور مجموعة من الأمراض والأورام الانتهازية.
الأمراض الجنسية
وفي سياق متصل، قال مدير الجمعية السعودية للأمراض المعدية والأحياء الدقيقة في المنطقة الغربية الدكتور نزار باهبري لـ«عكاظ»، ان اللقاء العلمي الهام تطرق لمحاور عديدة عن الأمراض المعدية بشكل عام وخصصت محاضرتان لكورونا والضنك باعتبار انتشار المرض في هذه الفترة، مؤكدا ان الجمعية تهدف من خلال رسالتها لربط الاطباء والممارسين الصحيين بمستجدات الساحة الطبية في مختلف التخصصات الطبية وتحديدا الأمراض المعدية وكل ما يتعلق بمستجدات المضادات الحيوية ومقاومتها.


أخبار مرتبطة