تاريخ النشر 3 يوليو 2013     بواسطة البروفيسور رياض فضل عقيل     المشاهدات 201

الجسر السني

عند فقدان سن أو عدة أسنان فان الأطباق السني يختل و الأسنان المجاورة تميل بتجاه الفراغ الحاصل بسبب القلع ، أو الأسنان المقابلة تتطاول باتجاه مكان الفراغ مما يؤدي إلى خلل كبير في هذه المنطقة و المريض لا يستطيع الأكل على هذه الجهة . و مع الوقت و إذا أجلنا عمل جسر او زرعة سنية في المكان فان ميلان الأسنان
 سيزداد و يصبح في بعض الحالات من الاستحالة عمل جسر  . و هنا نحتاج إلى معالجة تقويمية مسبقة لإرجاع الأسنان المجاورة إلى وضعها الطبيعي قبل المباشرة بعمل جسر سني .
ما هو الجسر السني ؟
الجسر السني معناه في  اسمه فهو يشبه الجسر الذي يصل ضفة نهر بأخرى و لكن في حالة الأسنان فهو يصل بين سن و آخر . يجب علينا ان نتخيل ان السنين المجاورين لفراغ السن المقلوع يشكلان الضفتين و السن الذي سوف يحل مكان السن المقلوع يمثل الجسر ، و كما هو الحال في الجسور الحقيقية فكل الجسر يحتاج إلى دعامات ، و الدعامات في الجسر السني الثابت هي السنين المجاورين لمنطقة فراغ السن المقلوع ، و لكي يكون الجسر ثابت على المدى الطويل يجب أن تكون هذه الدعامات (أي الأسنان ) قوية و ثابتة و غير متحركة ، لذلك الحالة اللثوية للدعامات هي عنصر أساسي لنجاح الجسر السني . و لكن لنتخيل أننا قمنا بوضع سنين إضافيين علي الأسنان المجاورة للفراغ السني دون ان ننقص حجمهما فإننا سوف نحصل علىأسنان أضخم من الأسنان الطبيعية و بالتالي فإنه سوف يحصل عندنا علاوة على هذه الأسنان عندما نقوم بإغلاق فمنا و لا يحصل الأطباق في الطرف الاخر ، لذلك كان لا بد من تصغير هذه الأسنان من كل الاتجاهات مقدار القشرة التي سوف تغطيه ، ففي حال الجسور المعدنية نحن لسنا بحاجة إلى أخذ سماكات كبيرة من الأسنان المجاورة لأن المعدن مقاوم حتي بسماكات صغيرة و لكن إذا قررنا ان نضع جسر خزفي محمول على المعدن او خزفي بدون معدن ، فنحن هنا بحاجة إلى أخذ سماكات كبيرة من السن تصل حتى طبقة العاج لذلك تصبح الأسنان المجاورة للفراغ حساسة بعد التحضير السني للجسر ، لان اللب السني ليس بعيد و المؤثرات الحرارية تصل بسهولة . لذلك يجب تغطية هذه الدعامات السنية بين الجلسات و ذلك لحمايتها من المؤثرات و للحفاظ على الشكل الجمالي .
في بعض الأحيان عندما تكون الأسنان الداعمة مائلة نحن مضطرين لعمل معالجة لبية للأسنان (سحب عصب الأسنان ) و هنا يصبح السن أكثر قابلية للكسر لأنه يفقد حيويته .
و هكذا نعلم حسب الشرح الذي أسلفناه أن للجسور سلبيات و هي استخدام الأسنان المجاورة كدعامات للجسر و في بعض الأحيان فقدان حيوية السن و أخذ كميات كبيرة من الأسنان و يجب أن لا ننسى أن هذين الدعامتين سوف يتحملان الضغط المحمل علي ثلاثة او أربعة او حتى خمسة أسنان في حال كان لدينا قلع متعدد و هذا يقلل من عمر هذه الأسنان .
يجب العناية بنظافة الجسر السني و التفريش الجيد عند الدعامات و تحته لكي لا يحصل هناك التهابات لثوية تحته ، بالنسبة للجسور الخزفية يجب أخذ الحيطة لعدم أكل مواد قاسية بطريق الخطأ قد تؤدي إلى كسره ، تعتبر الجسور الخزفية غير المحمولة على معدن أكثر جمالا و لكنها أكثر عرضة للكسر . يجب عدم وضع جسور خزفية بشكل مقابل لان ذلك يؤدي إلى احتكاك الخزف بالخزف و يؤدي إلى كسره في بعض الحالات .


أخبار مرتبطة