تاريخ النشر 19 فبراير 2022     بواسطة الدكتور محمد جايد العنزي     المشاهدات 1

التهاب الإحليل.

اسماء اخرى: عدوى الإحليل التهاب الإحليل هو مرض يظهر عندما يتعرض الإحليل للتهيج بفعل مسببات خارجية، والإحليل هو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، كما أنه الجزء الذي يعبر السائل المنوي من خلاله عند الرجال. والتهاب الإحليل يختلف عن التهاب المسالك البولية، حيث في التهاب الإحليل
يُؤثر الالتهاب على منطقة الإحليل فقط، بينما في حالة التهاب المسالك البولية يُسبب ذلك التهاب الجهاز البولي بالكامل، وقد تتشابه الأعراض والعلامات الظاهرة للمرضين ولكن العلاج يختلف بينهما تبعًا لاختلاف مسبب المرض.
يُصيب التهاب الإحليل البشر بمختلف الأعمار والأجناس ولكنه يُصيب النساء بشكل أكبر وذلك بسبب اختلاف حجم الإحليل بين النساء والرجال، حيث يكون الإحليل أطول عند الرجال بينما يكون قصير عند النساء مما يُتيح فرصة وصول الجرثومة إليه بشكل أسرع عند النساء.
يحدث التهاب الإحليل لما يُقارب 4 ملايين شخص في السنة في الولايات المتحدة الأمريكية.
أعراض التهاب الإحليل
يُصيب التهاب الإحليل النساء والرجال مما يجعل الأعراض تختلف قليلًا بين الجنسين، كما أن بعض الأشخاص يُصابون بالتهاب الإحليل ولا تظهر لديهم أي أعراض.
في الآتي أبرز أعراض التهاب الإحليل:
1. أعراض التهاب الإحليل عند النساء
تُصيب معظم النساء الأعراض الآتية في حال وجود التهاب الإحليل:
    ظهور إفرازات غير طبيعية من المهبل.
    آلام في البطن وفي الحوض.
    ألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمة.
    التبوّل المتكرر أو العاجل.
    الحمى والقشعريرة.
    وجع في المعدة.
    حكة.
2. أعراض التهاب الإحليل عند الرجال
من أبرز العلامات التي تظهر على الرجل عند التهاب الإحليل:
    وجود دم في البول أو في السائل المنوي.
    الشعور بألم عند القذف.
    خروج إفرازات من القضيب.
    الشعور بحرقة أثناء التبوّل.
    حكة أو انتفاخ في القضيب.
    تضخم الغدد اللمفاوية في منطقة الفخذ.
    ارتفاع درجة الحرارة ولكنه عرض نادر.
أسباب وعوامل خطر التهاب الإحليل
يحدث التهاب الإحليل نتيجة العديد من الأسباب المختلفة والعوامل، إليك أهمها في الآتي:
1. أسباب التهاب الإحليل
هناك العديد من المسببات المختلفة للإصابة بمرض التهاب الإحليل، وهي كالآتي:
    عدوى بكتيرية ناتجة عن الأمراض المنقولة جنسيًا (STD - Sexually transmitted diseases)
معظم حالات التهاب الإحليل تحدث نتيجة لمرض معدي.
هنالك مجموعة من الجراثيم التي تُسبب التهاب الإحليل وهي تُميز مجموعة من الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل:
    داء السيلان (Gonorrhea): الناتج عن الإصابة ببكتيريا النيسيرية البنية (Neisseria gonorrhoeae).
    داء المتدثرات (Chlamydiosis): الناتج عن الإصابة ببكتيريا المتدثرة الحثرية (Chlamydia trachomatis).
    داء المفطورة (Mycoplasma): الناتج عن الإصابة ببكتيريا المفطورة التناسلية (Mycoplasma genitalium).
​من بين هذه الأمراض يُعتبر داء المتدثرات الأكثر انتشارًا، وفي جزء كبير من الحالات يكون هنالك عاملان اثنان مسببان للمرض، مثل: التهاب الإحليل مع داء السيلان وداء المتدثرات.
    عدوى فيروسية
قد يحدث التهاب الإحليل نتيجة العدوى الفيروسي، مثل:
    فيروس الهربس البسيط (Herpes simplex).
    الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus).
    الفيروسات الغدانية (Adenovirus).
    مسببات أقل شيوعًا
ثمة نوع آخر من التهاب الإحليل ينجم عن جراثيم لها علاقة بجراثيم الالتهابات في المسالك البولية، وبشكل أساسي جرثومة الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، هذه الجراثيم تستوطن في الإحليل بدلًا من المثانة البولية وتُسبب مرضًا مماثلًا في المثانة البولية وهو مرض التهاب المثانة (Cystitis).
ومن الأسباب الأخرى لالتهاب الإحليل:
    متلازمة رايتر (Reiter’s syndrome) التي تُسبب التهابات في العيون، والمفاصل، والإحليل.
    عدوى الميورة الحالة لليوريا (Ureaplasma urealyticum) وهي بكتيرية تُصيب الجهاز البولي.
    داء المشعرات (Trichomonas vaginalis).
    التحسس من المواد الكيميائية المستخدمة في موانع الحمل الهلامية، أو الصابون، أو الكريمات، أو مبيدات الحيوانات المنوية.
    المطهرات، أو بعض المنتجات، مثل: زيت شجرة الشاي قد تُسبب التهاب.
    الاحتكاك الناتج عن ممارسة العلاقة الجنسية، أو العادة السرية قد تُسبب التهاب الإحليل عند الرجل.
وهناك بعض المسببات التي قد تكون فردية خاصة بالشخص نفسه.
2. عوامل الخطر
من أبرز عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالتهاب الإحليل:
    وجود تاريخ مرضي للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
    ممارسة الجنس مع أكثر من شريك.
مضاعفات التهاب الإحليل
من أبرز المضاعفات الناتجة عن التهاب الإحليل في حال عدم علاجه ما يأتي:
    انتقال الجرثومة المسببة للمرض إلى أعضاء أخرى، مثل: الحالب، والكلى، والمثانة.
    وصول الجرثومة إلى الدم مسببة إنتان الدم.
    تلف الأعضاء المصابة في حال عدم علاج الالتهاب.
    مرض التهاب الحوض (Pelvic inflammatory disease - PID) الذي يُسبب العقم، وآلام الحوض، وآلام أثناء ممارسة الجماع.
    الحمل خارج الرحم في حال عدم علاج الأمراض المنقولة جنسيًا، وهو مرض يُهدد الحياة.
    التهاب الإحليل الشديد، أو الالتهاب البروستاتا، أو تضيُّق الإحليل عند الرجال.
تشخيص التهاب الإحليل
يُمكن تشخيص التهاب الإحليل عن طريق الأعراض، والتاريخ المرضي للمريض، وفي حال شعور المريض بصعوبة بالتبوّل يقوم الطبيب غالبًا بافتراض وجود عدوى بكتيريا ويتم العلاج قبل ظهور نتيجة الفحوصات، ومن أبرز الفحوصات التي يتم إجراؤها:
    فحص جسماني: يتضمن فحوصات الأعضاء التناسلية، والبطن، والمستقيم.
    فحص البول: لتشخيص وجود أمراض منقولة جنسيًا، والكشف عن نوع البكتيريا المسببة للالتهاب.
    تحليل الإفرازات: يتم تحليل الإفرازات عن طريق النظر تحت المجهر.
    تحليل الدم: غالبًا لا يتم إجراء التحليل لمعظم الحالات ولكن قد تتطلب بعض الحالات إجراء ذلك.
علاج التهاب الإحليل
يتم علاج التهاب الإحليل على النحو الآتي:
1. العلاج الدوائي لالتهاب الإحليل
يُمكن علاج التهاب الإحليل باستخدام الأدوية الآتية:
    المضادات الحيوية
يعتمد اختيار المضادات الحيوية على نوع البكتيريا المسببة للمرض، ومن أبرز المضادات الحيوية المستخدمة: دوكسيسايكلين (Doxycycline)، أو إيرثرومايسين (Erythromycin)، أو ميترونيدازول (Metronidazole).
في حال وجود مرض السيلان يُفضل استخدام أزيثرومايسين (Azithromycin)، أو دوكسيسايكلين.
أما في حال وجود داء المفطورة يُفضل استخدام دواء أزيثروماسين، أو موكسيفلوكساسن (Moxifloxacin).
    مسكنات الألم
يتم استخدامات مسكنات الألم من النوع مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non steroidal anti inflammatory drugs)، مثل: النابروكسين (Naproxen).
    أدوية لتقليص الحاجة لدخول الحمام
يتم استخدام أدوية لعلاج الألم وتقليل الحاجة لدخول الحمام بشكل عاجل، ومن أبرز الأدوية المستخدمة: فينازوبيريدين (Phenazopyridine).
بشكل عام يُشجع مركز السيطرة على الأمراض (CDC) على العلاج الذي يتم بجرعة واحدة لضرورة الالتزام به، كما يُنصح أخذ العلاج مباشرة في العيادة.
2. علاجات منزلية لالتهاب الإحليل
في الحقيقة لا يوجد علاج طبيعي مثبت فعاليته لعلاج التهاب الإحليل.
قد يُساعد التوت البري (Cranberries) على منع التصاق البكتيريا في الإحليل.
قد يُساعد شرب 21.5 - 43 ملليلتر من عصير التوت لبري غير المحلى يوميًا السيدات على منع تكرار الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
كما يُنصح بالبقاء رطبًا وشرب الكثير من السوائل بما يُقارب 6 - 8 أكواب من الماء يوميًا والامتناع عن شرب الكافيين والكحول
الوقاية من التهاب الإحليل
يُمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب الإحليل عن طريق:
    ممارسة الجنس الآمن عن طريق استخدام الواقي.
    الامتناع عن ممارسة الجنس مع أكثر من شريك.
    الحرص على النظافة الشخصية.
    الابتعاد عن المواد الكيميائية التي تُسبب تهيج المنطقة، مثل: الصابون، والمعقمات.
الأنواع الشائعة
هناك نوعان رئيسيان لالتهاب الإحليل وهما كالآتي:
1. التهاب الإحليل المرتبط بمرض السيلان (Gonococcal urethritis)
يُشكل التهاب الإحليل الناتج عن مرض السيلان النسبة الأعلى للإصابة بالمرض، حيث يُشكل نسبة 20% من مجمل الإصابات بالتهاب الإحليل.
2. التهاب الإحليل غير المرتبط بمرض السيلان (Nongonococcal urethritis)
تُشكل الأسباب المذكورة سابقًا عدا مرض السيلان هذا النوع من التهاب السيلان.


أخبار مرتبطة