تاريخ النشر 5 فبراير 2022     بواسطة الدكتور منور مطلق العنزي     المشاهدات 1

التصوير المقطعي بالكمبيوتر للقلب

يمكن هذا الجهاز من فحص الشرايين التاجية والقلب بالتصوير المقطعي بدقة مكانية وزمانية عالية، فسرعة التدوير الفائقة والضرورية وتكوين الكاشف عالي الوضوح وكذلك إحداثيات رسم القلب بالموجات الكهربائية لا توجد إلا في أجهزة أشعة مقطعية خاصة. جهاز الأشعة المقطعية مزدوج المصدر الذي نستخدمه له كاشفان وأنب
وبان معدلان بدرجة 94 وعاليا الاستبانة ويمكنان من عمل صور فردية بدون شوائب في إطار أقل من الثانية حتى عند سرعة ضربات قلب عالية، وبهذا يعمل الحهاز بكفاءة متناهية للجرعات، فيمكن تغطية القلب بأكمله في 300 جزء من الألف من الثانية وبجرعة أقل من 1 ملي سيفرت بكثير. وبالمقارنة مع فحص منظار القلب والتصوير المقطعي التقليدي فإن هذا يؤدي الى تخفيض الجرعة الى أكثر من 85%  مع سرعة غالق تبلغ 75 جزء من الألف من الثانية. وهذه التقنية موجودة حاليا في مراكز محدودة على مستوى العالم. ويمكن توضيح كل المسائل المختلفة عن طريق التصوير المقطعي للقلب بدقة وسرعة، وهذا يشمل ضمن أشياء أخرى التقييم المورفولوجي لعضلة القلب والتجويفات القلبية وصمامات القلب. ولكن المقام الأول يحتله التقييم النوعي والكمي الدقيق للشرايين التاجية، فيمكن تبين تضيق أو شذوذ الشرايين التاجية مبكرا وبدقة عالية.
يكون من المجدي عمل أشعة مقطعية للقلب على سبيل المثال في حالة الخناق الصدري الغير نمطي عند المرضى الذين يعانون من إحساس غير واضح بالضيق وبآلام في الصدر أو من ضيق التنفس عند الإجهاد. وعلى عكس رسم القلب بالموجات الكهربائية أو بتخطيط مسح توزيع المواد المشعة عند الإجهاد يظهر التصوير المقطعي التغيرات عند تصلب الشرايين وخاصة التضيق في الأوعية التاجية وذلك في مرحلة مبكرة قبل أن تصبح ذات أهمية ديناميكية دموية  (> 75% تضيق). وبهذا يكون الفحص مناسبا في إطار الاكتشاف المبكر لداء القلب الإكليلي. ومن الممكن من حيث المبدأ إجراء فحص الأشعة المقطعية للقلب في المتابعة بعد عمليات الدعامات عن طريق القسطرة البالونية أو أساليب أخرى أو جراحة المجازة الشريانية. ولكن يجب هنا الحد من نطاق المؤشرات وهذا يتعلق مباشرة بأعراض الآلام عند المريض وبعدد وحجم وطبيعة ومكان الدعامات أو المجازات.


أخبار مرتبطة