تاريخ النشر 10 يناير 2022     بواسطة الدكتور ثامر عدنان نوح     المشاهدات 1

البتر: معلومات وتفاصيل هامة

قد يضطر الأطباء لإجراء عملية البتر لأحد الأطراف، فما الأسباب التي قد تستدعي هذا النوع من الإجراءات الطبية؟ وما المعلومات التي عليك معرفتها؟ البتر هو إجراء يتم اللجوء إليه في بعض الحالات والأوضاع الطبية القصوى، إليك أهم المعلومات عن البتر فيما يأتي: ما هو البتر؟ إن البتر هو قطع جزء من الجسم
تحيط به طبقة من الجلد، وقد يحدث البتر في موقع حصول الحادث المتسبب بالبتر مباشرة، كما في حالات حوادث السير أو هجوم الحيوانات، أو قد يحصل في غرفة عمليات جراحية كإجراء طبي يجريه أخصائيون.
عادة ما يتم اللجوء للبتر عندما يصبح وجود جزء خارجي ما من الجسم عبئًا عليه وقد يلحق الضرر الكبير إن بقي متصلًا بالجسم كما في حالات الغرغرينا، حيث يتم قطع الطرف المصاب منعًا لانتشارها في باقي أنحاء الجسم.
أسباب البتر
هناك العديد من الأمور التي قد تسبب البتر، وهذه أهمها:
    الإصابة بحروق شديدة أو الإصابة بعضة الصقيع.
    تعرض أحد الأطراف لصدمة وتهتك شديدين نتيجة حادث ما، كما في حوادث السير.
    دورة دموية ضعيفة أو معدومة في الطرف المصاب.
    فقدان الإحساس تمامًا بالطرف المصاب، مما يعرض المريض لخطر الإصابات والحروق المختلفة دون أن يشعر.
    الإصابة بأورام خطيرة في عظام أو عضلات أحد الأطراف.
    شلل تام في أحد الأطراف.
    التهابات وعدوى وجروح لا تشفى رغم إخضاع المريض لمختلف أنواع العلاجات بما في ذلك المضادات الحيوية.
    المعاناة من أمراض معينة، مثل:
        مرض الشريان المحيطي.
        الخثرات والجلطات الدموية.
        التهاب العظم والنقي.
        الغرغرينا.
        الورم العصبي.
        السكري.
ما قبل جراحة البتر
إذا لم يحصل البتر والتهتك مباشرة في موقع تعرض الشخص لحادث ما الأمر الذي يستدعي البتر المفاجئ، عادة ما يكون لدى المريض فرصة كافية للاستعداد للجراحة وتهيئة نفسه نفسيًا لها ولتبعاتها.
وهذه هي الأمور التي عادة ما يتم القيام بها استعدادًا لعملية البتر:
    عمل فحص طبي شامل لفحص الجسم بالكامل وتقييم قوته وصحته، لا سيما الجهاز الهضمي، وجهاز الدوران، والجهاز التنفسي.
    إجراء تقييم صحي للطرف الاخر المقابل للطرف الذي سوف يتم بتره، فبعد عملية البتر غالبًا ما يزيد العبء على الطرف المتبقي، لذا يجب أن يكون هذا الطرف قويًا.
    تقييم حالة المريض النفسية من أجل التخطيط لبرنامج إعادة التأهيل بعد العملية بدقة تبعًا لحالته.
إجراء جراحة البتر
عادة ما تتم عمليات البتر الجراحية تحت تخدير كلي، ومعظم عمليات البتر المسجلة يتم فيها بتر جزء فقط من الطرف المصاب ولا يتم بتر الطرف كاملًا إلا في حالات استثنائية.
وبعد القيام بالبتر مباشرة يبدأ الجراحون بالقيام بمجموعة من الإجراءات التي تمنع حدوث أي تعقيدات أو مضاعفات بعد العملية، مثل:
    تقصير العظم وتنعيمه في منطقة البتر حتى يصبح من السهل تغطيته بالجلد والأنسجة المحيطة بمنطقة البتر.
     القيام بعد ذلك بتقطيب العضلات وتثبيتها إلى العظم لتقوية الجزء المتبقي من الطرف المبتور.
    إغلاق وتقطيب مكان البتر تمامًا ويوضع عليه ضماد خاص مع أنبوب يساعد على تصريف أي سوائل قد تخرج من منطقة البتر أثناء عملية التعافي.
التعافي بعد جراحة البتر
بعد الجراحة هذا ما يجب توقعه خلال فترة التعافي:
    يوضع المريض في غرفة خاصة لبضعة أيام مع قناع أكسجين يساعده على التنفس ومحاليل وريدية لتغذيته.
    يتم تركيب قسطرة بولية للمريض بالإضافة لحفاضات أو أدوات خاصة للتبرز يتم تركيبها على سرير المريض كي لا يضطر للنهوض من السرير في الأيام الأولى بعد العملية.
    يتم منح المريض مسكنات ألم قد تكون قوية بطرق مختلفة في الأيام الأولى بعد العملية.
    يرافق أخصائي علاج طبيعي المريض غالبًا في هذه الفترة الحرجة لتعليمه بضعة تمارين بسيطة تساعد على منع التجلطات أثناء بقائه في السرير.
    يمكن أن يشعر المريض بتورم في منطقة البتر في الفترة الأولى بعد العملية، ويخف التورم مع الوقت ومع استخدام الضمادات الضاغطة المناسبة.
مضاعفات محتملة لعملية البتر
مثلها مثل أي عملية جراحية، قد يكون لعلمية البتر مضاعفات واثار جانبية محتملة تعتمد على عمر المريض وحالته الصحية وأمور أخرى كثيرة.
وهذه بعض المضاعفات المحتملة:
    خثار الأوردة العميقة.
    مشاكل في القلب وجهاز الدوران، مثل: الجلطة القلبية.
    التهاب مكان البتر أو عدم شفاء الجرح.
    ألم الطرف الشبحي، حيث يشعر المريض وكأن طرفه المبتور ما زال ملتصقًا بجسمه ويؤلمه.
    التهاب الرئة.
لذا إذا ظهرت أي من الأعراض الاتية خاصة بعد عودة المريض للمنزل يجب اللجوء للطبيب فورًا:
    الشعور بدفء أو احمرار أو ليونة غير طبيعية بالجلد في منطقة البتر.
    خروج سوائل أو قيح وصديد من منطقة الإصابة.
    زيادة تورم منطقة البتر مع مرور الوقت.
ومن الجدير بالذكر أن المضاعفات المذكورة أعلاه تكون نادرة الحدوث لدى الأشخاص الذين يقومون بإجراء عملية بتر مخطط لها مسبقًا.




أخبار مرتبطة