تاريخ النشر 4 نوفمبر 2021     بواسطة الدكتور عبدالعزيز محمد المالك     المشاهدات 1

كيف يتم تعويض الأسنان المفقودة؟!

يبحث الكثيرون عن خيارات لتعويض الأسنان المفقودة، وخاصة عبر زراعة الأسنان أو طقم الأسنان، فما هي زراعة الأسنان وكيف تتم هذه الزراعة؟ هناك عدة خيارات للتعويض عن سن أو مجموعة أو كل الأسنان المفقودة منها: طقم أسنان بلاستيكي: وهو عبارة عن قطعة بلاستيكية متحركة تعوض عن سن أو مجموعة صغيرة من الأ
سنان المفقودة بشكل مؤقت، وهي رخيصة الثمن، وسهلة الكسر، وغالبا تستخدم لدى كبار السن.

طقم أسنان مصبوب جزئياً: وهو أيضا متحرك، ولكنه مصنوع من معدن أو خليطة معدنية خاصة، ويحمل أذرعة مثبتة ومهاميز، وهو مصمم ليبقى بالخدمة فترة طويلة.

طقم الأسنان الكامل: وهو الحل التقليدي للأناس الذين فقدوا كل الأسنان في أحد الفكين أو كليها. إن نجاح هذه الأجهزة المتحركة أيضا يعتمد على شكل وحجم عظم الفكين المتبقي بعد قلع الأسنان، وعلى قدرة الشخص على التكيف والاعتياد على استخدام وتحمل هذه الأطقم بالفم، حيث إن الكثيرين من الناس لا يتكيفون معها. أو لا يتحملونها.

* الزراعة السنية: والتي تستخدم لتأمين قاعدة أو جذر لدعم تعويض قد يكون عن سن واحدة أو مجموعة أسنان أو كل الأسنان. وبعد سنين من الدراسة والبحث والتجريب السريري، يمكننا الآن أن نضيف هذا الخيار للتعويض بشكل معتمد وفعال وناجح أكثر من الخيارات السابقة.

إن الأسنان المدعومة بالزرعات أو الغرسات السنية، يمكن أن تثبت بالأسمنت مثل الجسور التقليدية أو ببراغ خاصة، وهذه الأسنان يمكن أن تكون أطقم متحركة مدعومة على زرعتين أو أكثر لتؤمن لها الثبات والاستقرار بالفم.

زراعة الأسنان:

قد يتعرض الإنسان لفقدان أي من أسنانه أو حتى جميعها، وعند اتباع الطرق التقليدية، يتم استبدال الأسنان المفقودة بعمل التركيبات الثابتة أو المتحركة طبقا لما تقتضيه الحالة، أما الآن ومع التطور الهائل في مجال طب الأسنان أصبح من الممكن استعاضة الأسنان المفقودة، باستخدام جذور اصطناعية من معدن التيتانيوم الخالص، وهي ما تسمى عملية زراعة أو غرس الأسنان، وتعتبر زراعة الأسنان البديل الأكثر ثباتا والأكثر شبها بالأسنان الطبيعية، حيث يتمكن الشخص من الكلام براحة مطلقة وثقة تامة، والأكل ومضغ الطعام، بالإضافة الى شكلها الطبيعي.

بالأمس كان التعويض عن الأسنان المفقودة يتم باستخدام التركيبات الثابتة فقط. اليوم أصبحت زراعة الأسنان من أنجح وأفضل الطرق العلاجية لتعويض الأسنان المفقودة.

ما زراعة الأسنان؟

زراعة الأسنان هي عملية تثبيت جذور اصطناعية من معدن التيتانيوم في عظم الفك، وتستخدم لتثبيت تركيبات الأسنان.

ما فوائد زراعة الأسنان؟

تعتبر البديل الأفضل بين بدائل الاستعاضة الأخرى، سواء الثابتة أو المتحركة، حيث التركيبات الثابتة تحتاج إلى نحت الأسنان المحيطة بالسن المفقود، وهو جزء من السن لا يمكن استعادته فيما بعد، وقد يعرض الأسنان للحساسية والتسوس.

كما أن التركيبات المتحركة تكون عرضة للحركة أثناء الأكل والكلام، مما يسبب الإزعاج والإحراج. بالإضافة إلى تأثيرها في ضمور عظم الفك. ومن فوائد زراعة الأسنان:

الحصول على أسنان ثابتة كثبات الأسنان الطبيعية (سواء استخدمت لاستعاضة سن واحد أو جميع الأسنان)، حيث لا تتحرك أثناء مضغ الطعام أو الكلام وغير ذلك.

• استعادة الثقة بالنفس، حيث إنها تمنح قدرة عالية على مضغ الطعام والكلام براحة تامة.

هل عملية زراعة الأسنان مؤلمة؟

تشبه إلى حد كبير خلع ضرس، فعملية زراعة الأسنان تتم تحت التخدير الموضعي؛ لذا فهي غير مؤلمة، وبالإمكان عملها تحت التخدير الوريدي، حيث لا يشعر المريض بأي شيء.

ما الحالات المناسبة لزراعة الأسنان؟

زراعة الأسنان هي الحل الأمثل للأسنان المفقودة، سواء ضرس واحد أو مجموعة أضراس أو جميعها، وتصلح لكبار السن ومتوسطي الأعمار، مع الأخذ بعين الاعتبار نوعية وكمية العظم كعامل مهم وأساسي، والتي على ضوئها يقرر أخصائي زراعة الأسنان مدى صلاحية الحالة لزراعة الأسنان.

 عندما يختار المريض زراعة الأسنان كحل للتعويض عن أسنان خسرها، أو تم خلعها لأسباب لسنا بصدد ذكرها، يقوم الطبيب المختص بعمل فحص شامل للمريض، يتضمن القصة السريرية الخاصة بالصحة العامة؛ لمعرفة وجود أمراض عامة قد تؤثر على عملية الزراعة أو عدمها، والقصة السريرية الخاصة بالفم والأسنان و العادات الفموية السيئة كصرير الأسنان، ثم يعمد الطبيب إلى فحص الفم والأسنان المتبقية فحصاً دقيقاً، مستعيناً بصور الأشعة و أمثلة الدراسة (المقاسات)، وبعد جمع كل هذه المعلومات، يحدد الطبيب صلاحية المريض لزراعة الأسنان، ويضع خطة المعالجة و الجدول الزمني لإنجازها.

الزراعة والأمراض:

 هل من الممكن أن تسبب الزراعة السنية أوراماً أو سرطانات بعظام الفكين أو منطقة أخرى بالجسم؟

- إن الزرعة السنية مصنوعة من معدن التيتانيوم وهو معدن خامل و متقبل حيوياً من قبل الجسم، بل على العكس يعتبره الجسم قطعة منه ويقوم بترسيب العظم عليه. واستخدام معدن التيتانيوم في المجال الطبي عموما و الجراحة العظمية خاصة ليس وليد العصر، فقد يكون هو المعدن الوحيد الذي يستخدم بنجاح في جراحة استبدال المفاصل وتجبير الكسور، باستخدام صفائح التيتانيوم منذ عشرات السنين، حتى قبل أن يرى علم زراعة الأسنان النور على يد العالم السويدي بريان مارك 1960م الذي يعتبر أب زراعة الأسنان بالعالم، وهو في الأصل اختصاصي في جراحة العظام والمفاصل، ولم يذكر بالتاريخ الطبي أي حالة ورم أو سرطان مردها لمعدن التيتانيوم المزروع ضمن العظم.

 كيف تتم زراعة الأسنان؟

تتم زراعة الأسنان على مراحل هي:

 المرحلة الأولى:

تتم فيها وضع الغرسات المصنوعة من معدن التيتانيوم الخالص في عظم الفك، مكان السن المفقود وذلك بعد إعداد المكان المناسب لها.

 المرحلة الثانية:

الالتئام، وفيها يحدث ما يسمى بالالتحام العظمي ( Osseo integration ) بين عظم الفك والغرسة.

 المرحلة الثالثة:

التركيبة النهائية، والتي تشبه الأسنان الطبيعية من حيث الشكل واللون، تشتمل هذه المرحلة على عدة جلسات ضرورية لعمل التركيبة النهائية، كأخذ طبعات للفم وتجربة التركيبة النهائية قبل تثبيتها بشكل نهائي.

 هل بالإمكان عمل زراعة الأسنان مع عدم توفر عظم كافي في منطقة الزراعة؟

نعم، بالإمكان ترميم وتعويض وبناء عظم الفك والأنسجة المحيطة، مما يجعل زراعة الأسنان خيارا ناجحا.

 كم هو عمر الزرعة في الفم؟

- تبقى الزرعة في الفم فترة طويلة، فهي أصلا مصممة لتستمر مدى الحياة.

وقد أثبتت الأبحاث والدراسات أن نسبة النجاح للزراعة السنية تتراوح 80-90 % لأكثر من 30 سنة. إن نسبة نجاح الزراعة السنية سابقة الذكر هي الأكبر، إذا ما قورنت مع مناطق أخرى من الجسم التي تستقبل زرعات تعويضية عن المفاصل، مثلا (الركبة أو الفخذ). ومهما يكن في حال عدم اندماج الزرعة مع العظم، أو تحرك الزرعة بعد فترة من الزمن، فإنه يمكن إزالتها ومنح العظم فترة حتى يلتئم ويشفى تماماً، ثم توضع زرعة أخرى مكانها، أو من الممكن إزالة الزرعة الفاشلة، ووضع زرعة جديدة بالوقت نفسه.


أخبار مرتبطة