تاريخ النشر 14 ابريل 2021     بواسطة الدكتور ابراهيم العبدالعالي     المشاهدات 1

تحصٍ بولي

تَحَصٍّ بَولِيّ / الحصى في المسالك البولية، ويعاني حوالي 1% من الجمهور من هذه الظاهرة. لدى 80% من الحالات تُلفظ هذه الحصى تلقائيًا عند التبول، رغم أنها قد تسبب معاناة كبيرة حتى يتم تلفظها. في ال (20%) من الحالات الباقية تكون هناك حاجة للعلاج في قسم المسالك البولية. حصى المثانة: تشكل (5%)
من الحصى في المسالك البولية وسببها في الغالب انسداد في مخرج المثانة، عدوى أو جسما غريبا. يتم العلاج بالتنظير الداخلي عن طريق الإحليل (urethra)، مع استخدام طاقة من مصدر خارجي، تكون ناجعة في تفتيت الحصى.

من المهم علاج سبب تشكّل الحصى والذي يكون عادةً غدة بروستاتة متضخمة، تسد مخرج المثانة.

يتم تشكّل الحصى في حالة فرط تشبع البول بالبلورات، التي يتكون منها الحصى، أي، عندما تكون كمية الأملاح التي تتكون منها البلورات كبيرة، ولا تذوب في البول.

أعراض تحصٍ بولي
الألم التشنجي هو العارض الأول في أغلب الحالات ويدل على أن هناك حصى تسد مجرى البول. يكون الألم حادًا ومفاجئًا ويعتبر ألما رجيعاً (Referred pain) من منطقة الخصر إلى أسفل البطن والعضو التناسلي. يكون الألم مصحوبا بتململ ، غثيان وقيء. لكن وجود الحصى في بعض الأحيان لا يكون مصحوبا  بأي علامات.

تشخيص تحصٍ بولي
فحوص الأشعة التي تُنفذ لاكتشاف الحصى تشمل صورة مسح للبطن، تصوير الحويضة الوريدية (IVP)، فحص المسالك البولية بالأمواج فوق الصوتية (US) وكذلك فحص التصوير المقطعي المحوسب الحلزوني دون مادة تباين (CT) (Spiral). يتم تحديد العلاج الملائم بناء على المعلومات التي يتم تلقيها.

علاج تحصٍ بولي
معالجة الحصى تنقسم إلى قسمين: علاج عن طريق الأدوية وهدفه في الأساس منع تكوين حصى جديدة، وعلاج الحصى الموجودة بمساعدة الأجهزة والجراحة.

بالإمكان العلاج بالأدوية أو بمساعدة محاليل مختلفة يمكنها إذابة الحصى الموجودة، كحصى حمض اليوريك، حصى السيستين أو الحصى المعدية. تصل هذه  المحاليل إلى منطقة الحصى بمساعدة قثاطير معدة لذلك.

العلاج عن طريق الأجهزة والطرق الباضعة: إن تطوير المعدات البصرية المرنة أو الثابتة والتي تمكن من الولوج بطريق الجلد أو داخل الأوعية الدموية إلى المسالك البولية من جهة، وتحديث طرق لسحق الحصى بأساليب خارجية، من جهة أخرى، عزز بشكل كبير فرص معالجة الحصى، وحسّن من نتائج العلاج، وقلص الحاجة لإجراء العمليات الجراحية إلى نسبة أقل من 1% من بين كافة المرضى الذين يعانون من وجود الحصى.

العلاج عن طريق الأجهزة يتعلق بمكان الحصى في مجاري البول، بحجمها، بوجود انسداد، بوجود عدوى في البول، والتركيب الكيميائي للحصى.

تفتيت الحصى عن طريق موجات صادمة من خارج الجسم (Extrocorporeal Shock Wave  Lithotripsy – ESWL): يتم اختيار هذه الطريقة لتفتيت الحصى في الكلى وفي الحالب العلوي التي يصل حجمها إلى 2 سم. تتراوح نسبة النجاح بين  55 - 90%، وتترواح نسبة من تلج الحاجة إلى تفتيت متكرر للحصى لديهم بين 3-10% من الحالات.

الحصى في القطب الأسفل للكلية تميل أقل إلى الخروج بسبب الزاوية الحادة بين الكأس الكلوي السفلي وحوض الكلية. نجاعة التفتيت تتغير كذلك بحسب تركيبة الحصى الكيميائية.

إن نجاعة تفتيت أنواع الحصى التالية هي منخفضة: سيستين، أوكسالات الكالسيوم، فوسفات الكالسيوم.

جهاز التفتيت مبني من مصدر طاقة يبث موجات صادمة. المصدر هو ولاعة كهربائية أو بلورة فيزيوكهربائية. الولاعة مغمورة بسائل والشرارة تُشكّل موجة صادمة في السائل. الأمواج المتفشية في السائل تتغلغل في الجسم وتتركز في نقطة مختارة، في الحصى.

يتم الاتصال بين المريض والسائل عن طريق دخول المريض لحوض ماء يحتوي على مصدر الطاقة، أو عن طريق ربط خاصرة المريض بمخدة مليئة بالماء. بسبب وجود الماء في أنسجة المريض، تمر الموجة من خلالها وصولا الى الحصى، ولا يسبب ضررًا للأنسجة. لكن، عند اصطدامه بالحصى الصلبة، تتشكل في الحصى طاقات تتفوق في قواها على قوة الحصى الميكانيكية. هذه العملية تؤدي إلى تشكل صدع في الحصى. ويؤدي استمرار ضربات الموجات الصادمة  الى تفتت الحصى تدريجيًا، ويتم شطف الفتات عبر مجرى البول إلى خارج الجهاز البولي.

تفتيت حصى الكلى والإحليل من خلال  الجلد: عملية باضعة صغرى تتم بمساعدة جهاز بصري يتم إدخاله من خلال فتحة تصل بين طبقة الجلد وداخل الكلية. ويتم تحت المراقبة، الكشف عن الحصاة وتفتيتها بمساعدة ليف (Fiber) يتم إدخاله للجهاز فيحول الطاقة الخارجية (أمواج صوتية، ليزر أو الطاقة الهوائية) الى طاقة ميكانيكية.  

يوصى العلاج بهذه الطريقة عادةً في الحالات التي يكون فيها حجم الحصى أكبر من 2 سم، أو بعد فشل التفتيت عن طريق الموجات الصادمة من خارج الجسم. نسبة نجاح العلاج تقارب ال(90%).

تفتيت بمساعدة منظار الإحليل (Ureteroscope): يكون حجم أغلب الحصى في الإحليل أصغر من 5 مم، وتُلفظ تلقائيًا. تترافق هذه العملية عادةً مع الغثيان، التقيؤ والانزعاج المؤقت. إن الحصى الكبيرة أو التي تسبب انسدادًا تحتم العلاج، والأسلوب المتبع هو التنظير الداخلي (تحت مراقبة بصرية مباشرة). في هذه الطريقة يتم إدخال منظار الإحليل إلى داخل الإحليل. بحسب حجم الحصى ويمكن استخراجها بشكل كامل بمساعدة ملقط أو سلة، أو تفتيتها بمساعدة ليف موصل للطاقة من مصدر خارجي وصولا للحصى. نسبة النجاح تصل الى 98-100%. المضاعفات المهمة الممكنة في هذه العمليات هي ثقب وتطور التضيق في الإحليل.

الوقاية من تحصٍ بولي
تضخيم انتاج البول ليصل إلى أكثر من لترين لليوم (الكمية المرجوة لمنع تكوّن حصى جديدة). الأسلوب الجيد والأبسط هو الإكثار من الشرب وبذلك تخفيض إمكانيات تبلور مركبات الحصى.
منع امتصاص الكالسيوم من الأمعاء بواسطة فوسفاتات سلولوز الكالسيوم (Sodium cellulose phosphate). هذه المادة تمتص الكالسيوم وتقلل من امتصاصه عن طريق جدار الأمعاء، وتخفض بذلك من إفراز الكالسيوم في البول.
علاج بواسطة أدوية مدرة للبول من نوع ثيازيد (Thiazide) والتي تؤثر على آلية التصفية في نبيبات (Tubules) الكلية، وتؤدي إلى تخفيض إفراز الكالسيوم في البول.
علاج بواسطة ألوبُورينُول / زيلول (Allopurinol / Zylol) والذي يقلل إفراز أحماض اليوريك، ويمنع تشكل بلورات الأورات أحادي الصوديوم.
علاج بواسطة سيترات البوتاسيوم (Potassium citrate) الذي يثبط تبلور أملاح الكالسيوم. فهو يرتبط بالكالسيوم ويشكل تركيبة ذائبة في البول.


أخبار مرتبطة