تاريخ النشر 25 اغسطس 2020     بواسطة الدكتور ممدوح حسين سبحي     المشاهدات 1

«متلازمة القلب المكسور» تصيب النساء أكثر من الرجال

يعاني البعض من صعوبة في التنفس والآم حادة تشبه الذبحة الصدرية بعد تعرضه لأزمة عاطفية أو نفسية، وقد بدأنا نسمع حديثاً عما يسمى بـ«متلازمة القلب المكسور» أو الحزين، دون أن نعرف ما هذا المسمى وما يحويه من تبعيات مرضية. «سيدتي» تناقش عبر السطور التالية ماهية متلازمة «القلب المكسور»، وأعراضها والفر
ق بينها وبين الذبحة الصدرية.

النساء عرضة للإصابة أكثر من الرجال
بينت استشارية طب العائلة الدكتورة لمياء البراهيم، أن هذه المتلازمة غالباً ما تصيب النساء لكثرة تأثرهن من الناحية العاطفية، وكذلك المقبلين على عمر الشيخوخة.
وتُعرف متلازمة القلب المكسور بأنها «حالة تُصيب الجسد بأعراض مشابهة للأزمة القلبية في المواقف التي نشُعر فيها بالضغط أو الألم النفسي مثل فقدان شخص عزيز، أو الغضب أو الصدمة العاطفية أو حتى الرهاب الاجتماعي، أو تناول بعض العقاقير أو المخدرات التي ترفع هرمونات الغدة الجار درقية الأدرنالين؛ مما يتسبب بأعراض جسدية منها اعتلال عضلة القلب أو زيادة ضغط عضلة القلب مما قد يؤدي فعلاً للإصابة بالذبحة الصدرية، أو توقف القلب الفجائي.

متلازمة القلب المكسور والذبحة الصدرية
تقول البراهيم إن أعراض متلازمة القلب المكسور تتشابه مع أعراض الذبحة الصدرية، «فنجد المريض يشكو من ألم شديد في الصدر وسرعة النبض وصعوبة التنفس والإحساس بالهبوط والدوخة».

وأضافت: «في حال إحساس المرء بآلام في صدره بعد موقف عاطفي فعليه ألا يستهين بذلك، ويراجع الجهات الطبية للوقوف على وضعه الصحي، وأن يفرق بين متلازمة «القلب المكسور»، التي تتعالج بتهدئة المُصاب بعلاجات بعضها دوائية، وبين الذبحة الصدرية التي قد تتطلب علاجات دوائية وجراحية.

الأزمة القلبية الحادة:
بين استشاري أول القلب الدكتور ممدوح سبحي بمستشفى الملك فهد «أن الأزمة القلبية الحادة أو الذبحة الصدرية تحدث نتيجة انسداد الشرايين القلبية التاجية بسبب تراكم الدهون على جدران الشرايين التاجية، مع حدوث تشققات وانفجار في الكتلة الدهنية؛ مما يؤدي إلى تجمع الصفائح الدموية والتصاقها بجدار الشريان، وهذا يسبب خثرة دموية بالإضافة إلى تكوّن خثرة دموية أخرى من مادة الفايبرين؛ مما يؤدي إلى قصور حاد وشديد في تروية عضلة القلب».

أعراض الذبحة الصدرية:
- آلام شديدة في منتصف الصدر بين الثديين توصف على أنها قرصة أو حرارة شديدة، أو ثقل في منتصف الصدر، وتكون مصحوبة بتعرق وغثيان وقيء مع الشعور بضيق في التنفس وخفقان مع دوخة، وينتشر الألم في الغالب إلى الكتف الأيسر والذراع اليسرى وإلى الحلق والفك السفلي من الأسنان، وأيضاً قد ينتشر إلى الجزء العلوي من البطن، ويظهر الألم أثناء الراحة أو عند القيام بمجهود بسيط، وفي معظم الحالات قد لا تستجيب إلى الأدوية الموسعة للشرايين.
- الشعور بضيق في التنفس عند الراحة أو عند القيام بالمجهود البسيط، أو عند اليقظة بعد ساعات من النوم والشعور بكتمة شديدة في الصدر، ويحدث هذا بسبب تراكم السوائل في أنسجة الرئة والحويصلات الهوائية؛ مما يسبب كحة مصحوبة ببلغم دموي مع حدوث رغاوي.
- كما أن الشعور بالخفقان نتيجة تسارع نبضات القلب المصحوبة بصداع ودوخة مع عدم الاتزان وفقدان الوعي بسبب الارتجاف البطيني الحاد يعد من الأعراض، وهذا قد يؤدي إلى السكتة القلبية الحادة وحدوث الوفاة.
-وقد يحدث أيضاً تورم في القدمين والساقين وأحياناً في الفحذين مع تورم في الخصيتين وجدار البطن وتجمع سوائل في تجويف البطن والرئة، وأيضاً في غشاء التامور المحيط بالقلب مع انتفاخ في أوردة الرقبة، وكل هذا يحدث بسبب ارتفاع في ضغط الشريان الرئوي.
- كذلك الشعور بالإرهاق وضعف عام وكسل وخمول وألم في عضلات الساق عند بذل الجهد نتيجة قلة تروية عضلات الأطراف إلى جانب النقصان في إدرار البول بسبب عجز في تروية الكلى.

الألم النفسي يتحول إلى جسدي:
ومن جهتها بينت المستشارة الأسرية والنفسية سلمى سبيه، أن وقع الصدمة العاطفية قد يكون شديداً على الشخص مما يسبب له ألماً نفسياً إلى عضوي، يؤدي إلى انهياره جسدياً ونفسياً.
وأشارت إلى أن الإنسان العاطفي جداً والذي لا يتميز بقدرة عالية في الذكاء العاطفي، والذي يستند في سير حياته على أشخاص، هم من يكونون عرضة للإصابات.

نصائح لتتجنبي الإصابة بمتلازمة القلب المكسور:
أولاً- ممارسة الرياضة خاصة السباحة والركض، وقد تكون الرياضة من الوسائل الوقائية والعلاجية لكن الإحساس بالرضا هو الأهم، إلى جانب وضع هدف في الحياة تخطط وتسعى لتصل إليه.
ثانياً- البعد عن المكان والذكريات المؤلمة مؤقتاً للخروج من أجواء الأزمة، فعلى الشخص أن يكرر دوماً أن هذه أزمة ومضت، ويجب أن أقف من جديد، وأن أستعين بصديق أو قريب أو حتى شخص متخصص يساندني.


أخبار مرتبطة