تاريخ النشر 11 ديسمبر 2019     بواسطة الدكتور ابراهيم ناصر ابوالزوايد     المشاهدات 2

متى قد تحمل الالتهابات البولية عند الأطفال

دلالات خطيرة؟ تعتبر الالتهابات البولية عند الأطفال الأكثر شيوعاً، وتترافق مع نحو 7-10% من هذه الحالات حرارة دون سبب. تختلف أعراض الالتهابات البولية، وفق عمر الطفل، لذلك يصعب أحياناً معرفة ما يعانيه الطفل وتشخيص حالته لاسيما اذا كان في أشهره الاولى. فما هي أسباب الالتهابات البولية عند الأطفال
؟ كيف يمكن تشخيصها ومعالجتها؟ متى تصبح هذه الالتهابات مؤشراً خطيراً للتدخل طبياً والبحث عن المسبب الرئيسي وراء هذه الالتهابات المتكررة؟

وفق ما أكده الاختصاصي في أمراض الكلى عند الاطفال في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور بلال عون ان"الالتهابات البولية هي من المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً عند الأطفال، واحيانا يصعب على الأهل معرفة ذلك لاسيما اذا لم يرافقها عارض آخر سوى الحرارة، أو إذا كان الطفل في سن صغيرة عاجزاً عن التعبير. لذلك من المهم جدا الانتباه الى اي عارض، لأنه قد يكون مؤشراً لوجود التهاب بول، وسنقسم الاعراض حسب كل فئة عمرية:

* الشهر الاول: اصفرار دون وجود أي أسباب أخرى قد تكون مؤشراً على التهاب البول، عدم الأكل بشكل كاف، عدم النمو بشكل كاف.

* 3 أشهر: لا أعراض سوى الحرارة. 
* بين 2-3 سنوات: ارتفاع حرارة وتقيؤ.

يُقسم عون الالتهابات البولية الى:

1- في المثانة (Cystitis)

في هذه الحالة لا يكون هناك حرارة او حرارة متوسطة أقل من 38.6. واذا كان الطفل في عمر يعبّر فيه فهو قد يعاني من هذه الأعراض:

* حريق في البول

* حصر بول

* رائحة كريهة في البول

* التبول اللاإرادي

* ظهور دم في البول

2- في الكلى (Pyelonephrite)

دائماً ما تترافق هذه الحالة مع ارتفاع في الحرارة (فوق 38.5) مصحوبة بأعراض أخرى كالتقيؤ وآلام في البطن او الظهر بالإضافة الى الأعراض المذكورة في الالتهابات البولية في المثانة.

وتجدر الإشارة الى أن 99% من الالتهابات البولية تكون نتيجة بكتيريا E-Coli المسبب الرئيسي للإصابة بالإضافة الى جراثيم أخرى مثل: Proteus mirabilus، klebsiella، pseudomonas.

أسباب الالتهابات البولية غير الخلقية

يشير الاختصاصي في أمراض الكلى عند الاطفال في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الى ان "غالبية البكتيريات تأتي:

- من الأمعاء عند النساء نتيجة anatomical components سببها عدم نظافة الطفل جيدا او جراء الاحتكاك او اللمس (تنظيف غير صحيح، فالطريقة الصحيحة تكون من الأمام الى الخلف وليس العكس).

- حصر البول وعدم الدخول المنتظم الى المرحاض (التبول غير المنتظم).

- استخدام صابون رغوة او الجلوس مطولاً في حوض الاستحمام لأن ذلك يؤدي الى التعرض للالتهابات.

اما الأسباب الخلقية فتتمثل وفق عون بـ:

- مشكلات خلقية سببها مشاكل في تكوّن الكلى او الجهاز البولي.

- ارتداد البول في اتجاه الكلى (ويكون علاجها حسب درجاتها).

- أسباب جينية حيث يكون بعض الأطفال عرضة أكثر من غيرهم للالتهابات البولية.

كذلك تلعب بعض العوامل المؤثرة دوراً في زيادة خطورة الإصابة ومنها:

* الإمساك

* حصر البول

* عدم شرب الماء كفاية

التشخيص حسب العمر

ينصح عون بإجراء "فحص بول للتأكد من عدم وجود التهابات بولية في الحالات التي يكون هناك فيها حرارة دون ظهور اعراض اخرى. اما بالنسبة الى الأطفال الذين يعبّرون فيمكن التأكد من وجود رائحة في البول او حريق او دم في البول والفحص قادر على تحديد احتمال الالتهابات. اما من جهة فحوصات الدم فنحدد وجود الالتهابات في حال:

* إرتفاع في كريات البيضاء او ارتفاع في فحص CRP وفحص آخر أكثر دقة لالتهابات الكلى proccalcitonin بالإضافة الى فحص وزرع البول لمعرفة نوع الجرثومة ولكن في انتظار صدور النتيجة (3-5ايام) نبدأ علاجاً بمضاد حيوي.

ويلفت عون الى انه في حال التهابات الكلى يرجى اجراء صورة صوتية، اما في حال وجود مشاكل في تكوّن الكلى او مجرى البول عندها يجب اجراء فحص VCUG للبحث عن ارتداد البول عند الأطفال.

ماذا عن العلاجات؟ 

يختلف العلاج وفق الاختصاصي في أمراض الكلى عند الاطفال في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت باختلاف المشكلة المسؤولة عن الالتهابات البولية وتنقسم الى:

* التهابات المثانة: نعطي دواءً في الفم لمدة 5-7 أيام.

* التهابات في الكلى: تحت 3 أشهر يكون العلاج في العرق، بعد 3 أشهر نعطي علاجاً في المنزل اذا كان الطفل في صحة جيدة ويأكل بشكل جيد. اما في حال لم تكن حالته الصحية جيدة نعطي علاجاً في المستشفى. 

* علاج التوت البري: أثبتت بعض الدراسات فعالية التوت البري في معالجة الالتهابة البولية في المثانة.

* إرتداد البول الى الكلى: يختلف العلاج حسب الدرجة:

- اذا كان الارتداد في الدرجة الاولى والثانية: أثبتت الدراسات الطبية انه في حال اعطينا الدواء او لم نعطه فالنتيجة واحدة.

- في الدرجة الثالثة-الرابعة والخامسة: نعطي بداية دواء لتجنب الالتهابات البولية، في حال فشل العلاج نلجأ الى العملية الجراحية حسب عمر الطفل.

ويشدد عون على انه ينصح بإجراء فحص نووي DMSA Scan في حال تكررت التهابات الكلى، للتأكد من عدم وجود ندبات على الكلى بالإضافة الى التأكد من وظيفة الكلى. وكلما كان التدخل الطبي سريعاً كلما تفادينا المضاعفات الصحية على المريض.

ما هي مضاعفات الالتهابات البولية؟

تؤدي الالتهابات المتكررة الى مضاعفات صحية على المريض وأهمها:

* ندبات على الكلى.

* ارتفاع في ضغط الدم في المستقبل.

* البروتين في البول (زلال البول).

* فشل كلوي مزمن (حالات نادرة) في حال لم يتمّ التشخيص والمعالجة بشكل صحيح.


أخبار مرتبطة