تاريخ النشر 8 أكتوبر 2018     بواسطة الدكتور فاضل الزهراني     المشاهدات 5

شفط الدُّهون

شفط الدُّهون liposuction هُو إجراءٌ تجميليّ يُستخدَم للتخلُّص من دُهون البدَن غير المرغوب فيها. ينطوي هذا الإجراءُ على شفط مناطق صغيرة من الدُّهون التي يصعُب فقدانها من خلال التمارين والنِّظام الغذائيّ الصحِّي، وهي مناطِقُ تتجمَّع فيها الدُّهون كالرَّدفين والوركين والفخذين والبطن. يهدُف هذا الإجراءُ
 إلى تعديل شكل البدَن، وتستمر نتائجُه لفترةٍ طويلة بشكلٍ عام، ويُساعِد على الحِفاظ على وزنٍ سليمٍ للبدن.
يُمكن الوُصولُ إلى أفضل نتائج إذا كان الشخص لديه وزن طبيعيّ للبدن، وإذا كان الإجراء في مناطق يكون الجلدُ فيها مشدوداً.
يجِب التنويهُ إلى ضرورة استشارة الطبيب إذا كان الهدَف من شفط الدُّهون تجميليَّاً، وذلك لمعرفة ما إذا كانت هذه الجراحةُ مُناسبةً أم لا.
ما الذي ينطوي عليه شفط الدُّهون؟
يحتاج هذا الإجراءُ إلى التخدير العام عادةً، ولكن قد يُستخدَم التخدير فوق الجافية epidural anaesthetic عندَ شفط الدُّهون من الأجزاء السفليَّة من البدَن.
يقوم الجرَّاحُ بوضع علامة على المنطقة التي ستُستأصل منها الدُّهون، ثُم يقوم بعد ذلك بالتالي:
• حقن المنطقة بمحلولٍ يحتوي على مُخدِّرٍ ومادَّة دوائيَّة للتقليلِ من فقدان الدَّم والتكدُّم والتورُّم.
• تفكيك الخلايا الدُّهنيَّة باستخدامِ اهتزازات ذات تردّد عالٍ، وموجات ليزريَّة نابضة ضعيفة أو دفق الماء بضغطٍ شديدٍ high pressure water jet.
• إحداث شقّ صغير وإدخال أنبوب للامتِصاص يتَّصِلُ بآلة شفط (قد يحتاج الأمرُ إلى أكثر من شق إذا كانت المنطقة كبيرة).
• تحريك أنبوب الشفط نحو الأمام والخلف لحلّ الدُّهون وشفطها للخارج.
• تصريف الفائض من السوائل والدَّم.
• استخدام الغرز والضماد لتقطيب المنطقة.
يحتاج هذا الإجراءُ إلى فترة تتراوح بين 1 إلى 3 ساعات غالباً، ويحتاج معظمُ الناس إلى البقاء لليلةٍ واحِدةٍ في المستشفى.
ما الذي يحدُث بعدَ الإجراء؟
بعدَ الإجراء، يُزَوَّد الشخصُ بِمشَدٍّ مرِنٍ أو ضماداتٍ ضاغِطةٍ للتقليلِ من التورُّم والتكدُّم، ويجب عليه استخدامُها بشكلٍ مُتواصِلٍ لعدَّة أسابيع من بعد العمليَّة.
قد يحتاج الشخص إلى تناوُل المُضادَّات الحيويَّة مُباشرةً من بعد الإجراء للتقليلِ من خطر العدوى، كما يتناول مُعظمُ الذين خضعوا إلى هذا الإجراء مُسكِّناتٍ خفيفةٍ للألم أيضاً.
التعافي
يحتاج الشفاءُ الكامِل إلى حوالى أسبوعين عادةً، ويُمكن نزع الضماد أو المشدّ عند الاستحمام، ويجب تجنُّبُ النشاطات الشديدة لحوالي 4 أسابيع، ولكن يجب أن تكونَ أمور المشي والحركة العامَّة جيِّدةً.
لا تظهر نتائجُ هذا الإجراء إلى أن يخفّ التورُّم غالباً، وقد تحتاج المنطقةُ إلى حوالي 6 أشهر حتى تستقرّ من جديد بشكلٍ كامِلٍ، ولكن ستجري إزالةُ الغُرز بعد أسبُوع تقريباً، إلّا إذا كانت الغرز المُستخدَمة من النَّوعِ القابلِ للامتِصاص.
بشكلٍ عام، يجب أن يُصبِح الشخصُ قادراً على مُمارسة النشاطات الشديدة التي اعتاد القيام بها بعد فترةٍ تتراوَح بين 4 إلى 6 أسابيع.
التأثيرات الجانبيَّة المُتوقَّعة
من الشائع أن تظهرَ التأثيرات الجانبيَّة التالية من بعد شفط الدُّهون:
• تكدُّم وتورُّم، وقد يستمرَّان ستَّةَ أشهر تقريباً.
• خدَر، ويجب أن يزولَ خلال فترةٍ تتراوَح بين 6 إلى 8 أسابيع.
• نُدب scars.
• التِهاب في المنطقة التي خضعت إلى الشَّفط أو في الأورِدة تحتها.
• خروج سائل من الجروح.
• تورُّم في الكاحِل إذا كان العلاج يستهدف الكاحلين أو الساقين.
مُضاعفات شفط الدُّهون
يُمكن أن يُؤدِّي شفطُ الدُّهون في بعض الأحيان إلى:
• ظُهور كتل وعدم تجانُس في المنطقة التي خضعت إلى الشفط.
• نزف تحت الجلد وورم دمويّ haematoma.
• خدَر مُستمرّ يستمرّ لأشهُر.
• تغيُّرات في لون الجلد في المنطقة التي خضعت للشفط.
• تراكم السائل في الرئتين (الوذمة الرِّئويَّة pulmonary oedema)، وذلك بسبب حقن السائل في البدَن.
• جلطة دمويَّة في الرئتين (الانصِمام الرئويّ pulmonary embolism).
• ضرر في الأعضاء الدَّاخليَّة في أثناء الإجراء.
يجب التنويهُ إلى أنَّ أي نوع من العمليات يحمل أيضاً زِيادةً بسيطةً في خطر حدوث الأمور التالية:
• النزف الغزير.
• جلطة دمويَّة في الوريد.
• عدوى.
• استِجابة تحسُّسية للتخدير العام.
يجب أن يُبيِّن الجرَّاح للمريض ما هي نسبة هذه الأخطار والمُضاعفات، وكيف يجب مُعالجتها في حال ظهورها.
ما هي الشريحة التي لا تستطيع الخُضوع إلى شفط الدُّهون؟
ليس شفط الدُّهون عِلاجاً للبدانة، ولن يزيل علامات ترهُّل الجلد، وهو مُناسب فقط لمن حاول تغييرَ أسلوب حياته ووجد أن الأمر لم ينجح مثلما يرغَب.


أخبار مرتبطة