تاريخ النشر 3 فبراير 2017     بواسطة الدكتور عبدالظاهر الساعاتي     المشاهدات 201

عملية تغيير المفصل

الدكتور / عبدالظاهر ساعاتي رئيس قسم جراحة العظام و استشاري جراحة العظام و المفاصل و الطب الرياضي أوضح الدكتور عبد الظاهر ساعاتي رئيس قسم جراحة العظام و استشاري جراحة العظام و المفاصل و الطب الرياضي أن جراحة تركيب مفصل الركبة الصناعي من أنجح الجراحات فى مجال جراحة العظام حيث تجري مستشفى الن
ور التخصصي اسبوعياً من عملتين إلى ثلاثة عمليات غيير مفاصل و بلغ عد العمليات التي تم إجرائها في المستشفى ما يقارب (800 عملية ) و الأغلب تغيير مفصلين  و يتم إجراء هذه الجراحة للمرضى المصابون بالخشونة الذي تسبب لهم ألم شديد بالركبة فيمنع المريض من مزاولة نشاطه اليومي بصورة طبيعية و تعتبر هذه الجراحة ملجأ أخير بعد استنفاذ جميع الطرق العلاجية و أهمها العلاجات التحفظية .
و أكد الدكتور ساعاتي على أن أغلب العمليات الجراحية لأشخاص أعمارهم ما بين 60- 70 سنة و حتى عمر 45 سنة
الخشونة و أسبابها  و طرق علاجها
و عرف الدكتور عبدالظاهر الخشونة بأنها  ترقق في سماكة الغضروف المبطن لنهايتي المفصل و تتراوح الخشونة من بائية خفيفة و حتى خشونة شديدة مسببة لآلآم شديدة .
و مفصل الركبة هو الأكثر تأثراً في العرب و المسلمين و ذلك لسبب الجلوس على الأرض بكثرة و العوامل الوراثية بينما الخشونة لدى الغرب تكثر في مفصل الورك و ذلك لكثرة شرب الكحول لديهم و عدم جلوسهم .
و ذكر بأن أسباب الخشونة  هي :
العوامل الوراثية من إنحناء الساقين
بعض الكسور في المفاصل
الضربات المتكررة و كثرة استخدام المفصل بطريقة سيئة ” الجلوس على الارض – التربيعة لفترات طويلة – زيادة الوزن – طلوع و نزول السلالم لفترات طويلة – ممارسة الرياضة بطريقة غير سليمة “
و تابع أن العلاج التحفظي من أدوية مسكنة – ابر كورتيزون – الابر الزيتية و هي عبارة عن مادة تحقن في داخل مفصل الركبة مادة الهيالويوريك أسيد و هي تدخل في تكوين الغضاريف و تساعد على زيادة نمو الغضاريف و هي إما ابرة واحدة أو ثلاثة إبر للركبة الواحدة .
و كذلك هناك بعض الأدوية مثل الجلوكوزامين و الذي يعطي بالفم و هو يحافظ على بناء الغضاريف و يجب إستخدامه من ثلاثة إلى ستة أشهر على الأقل .
عملية تغيير المفصل
و ذكر الدكتور عبدالظاهر ساعاتي في حال فشل العلاج التحفظي و الآلآم الشديدة بسبب الخشونة المتقدمة و لا تستجيب إلى أي من المسكنات و المريض لا يستطيع الحركة بدون مسكنات فعليه نفكر في العلاج الجراحي و هو عبارة عن ” تغير المفصل ” و هذه عمليات كبيرة تجرى في أماكن معينة من مستشفيات كبيرة متخصصة .
و يتم تجهيز المريض صحياً و ذلك بعرضه على التخصصات الأخرى ( أطباء القلب – أطباء السكر – أطباء الباطنة ) و ذلك لمعرفة  ما إذا أن المريض يستطيع عمل و تحمل العملية الجراحية ( و بالأخص إذا سوف نغير مفصلي الركبة في آن واحد 
و يهيأ المريض كذلك نفسياً بإخباره عن طريقة حياته في البيت ما بعد العملية  :
وجود سرير إرتفاع 50 سم للنوم
عدم الجلوس على الأرض
الصلاة على الكرسي
استخدام الحمام الإفرنجي فقط للحفاظ على المفصل لأطول فترة ممكنة .
  و نوه الساعاتي على ضرورة إيقاف جميع المسكنات للمريض 
( الفولترين ,  أولفن ,  موبك , أندسيد  , بروفين  , أسبرين) و يجب إيقافها قبل إجراء العملية بخمسة أيام و ينصح فقط بإستخدام البنادول عند وجود الألم .
و تابع بما أننا مسلمون و لله الحمد على المريض أن يستخير الله عز و جل في إجراء العملية و ذلك لما للعملية بعض المضاعفات لا قدر الله و من أهمها :
الإلتهابات بنسبة 1% و 3% عند مرضى السكر .
الجلطة بسبب عدم الحركة و هي نسبة 1% .
و لكن محاسن العملية أكثر من مضاعفاتها و أهم المحاسن هو نسبة إختفاء الألم و المشي بدون ألم – بإذن الله –
و كذلك يجهز المريض قبل العملية و ذلك بإعطائه المسيلات الدموية المانعة بمشيئة الله تعالى للجلطة و إعطائه المضادات الحيوية المانعة بمشيئة الله للالتهابات بعد عرض المريض على الأطباء المختصين و التأكد من أنه يتحمل إجراء العملية .
في إحدى عمليات تغيير المفاصل 
و أوضح بأن طريقة إجراء العملية  تتم على النحو التالي :  
يتم فتح الركبة من النصف و نقوم بإزالة الخشونة تماماً ة صنفرة نهايتي الركبة و تهيئة النهايتين للمفصل بالمقاس المناسب
وضع المفصل و إلصاقه بواسطة الإسمنت العظمي .
” المفصل عبارة عن ثلاث قطع :
تركب في نهاية عظمة الفخذ و هي عبارة عن مادة الكوبلت كروم بمتانة عالية جداً غير قابلة للصدأ و مقاومة عالية للطرق و الإحتكاك .
تركب في أعلى عظمة الساق و هي عبارة عن مادة التاتينوم الأكثر تشابهاً للجسم و كذلك مقاومة للصدأ .
عبارة عن مادة بلاستيكية بين القطعتين الأوليتين عبارة عن مادة البولي إثلين المقاومة للتآكل و العملية تستغرق ساعة و نصف إلى ساعتين للركبة الواحدة .
وأكد الساعاتي على أنه من المهم جداً تحريك المريض من اليوم الأول  بعد العملية و إعطائه بعض المسكنات للألم .
الدكتور عبدالظاهر ساعاتي يتابع حالة المريضة
و كذاك إعطائه المضادات الحيوية و التي تكون في أول يومين إلى ثلاثة أيام عبر الوريد و بعدها تكون عبر الفم لمدة عشرة أيام ما بعد العملية و كذلك إبر الكلكسان و هي عبارة عن الابر المسيلة للدم ( تحت الجلد ) ” المانع بمشيئة الله للجلطة ” لمدة ثلاثة إلى ستة أسابيع ما بعد العملية على حسب حركة و نشاط المريض .
و أشار إلى أن  50% من العلاج بعد العملية يكمن في العلاج الطبيعي و على المريض أن يهتم بشد و فرد الركبة على الأخير في أول أسبوعين و ذلك لوضع الركبة ما قبل العملية حيث كانت لا تنفرد لسنين طويلة , و كذلك الاهتمام بتقوية العضلات للفخذ بواسطة العلاج الطبيعي .
و تابع الساعاتي بقوله  ” و لأهمية المحافظة على المفصل لأطول فترة ممكنة ( 12-15 سنة ) – بإذن الله – اتبع الآتي :
عدم الجلوس على الأرض نهائياً
الصلاة على كرسي
النوم على سرير عالي
استخدام الحمام الافرنجي
الاهتمام بالأسنان بشكل دائم و استخدام المضادات الحيوية اللازمة في حالة وجود أي إلتهاب في الأسنان و ذلك لإحتمالية انتقال الالتهاب من الأسنان إلى المفصل – لا قدر الله – بالذات في السنتين الأولى من العملية .
إستخدام المضادات الحيوية لوجود أي إلتهاب ( إلتهاب مسالك بولية – التهاب الرئة – التهاب الشعب الهوائية …. ) ذلك بالأخص في أول سنتين بعد إجراء العملية
الكشف الدوري على المفصل ( مابعد ) 3 أسابيع , 6 أسابيع , 3 أشهر , 6 أشهر بعدها كل سنة .


أخبار مرتبطة