تاريخ النشر 5 يناير 2017     بواسطة الدكتورة وفاء الحلبي الشقوير     المشاهدات 201

ما هو علم الأمراض

علم الأمراض علم الأمراض (علم الباثولوجيا)، هو عبارة عن فرع من فروع الطب يهتم بدارسة صفات الأمراض والتغيرات التركيبية وطبيعة الأمراض ووظيفتها، وما تتركه الأمراض المختلفة في أنسجة الجسم يؤدّي إلى حدوث نتائج وردود فعل شتى، مثل: التحوّل، الضمور، التورّم، الالتهاب. فروع علم الأمراض علم الأمراض السريري:
 يهتمّ هذا العلم بتشخيص الأمراض وإجراء التحاليل المختلفة بوسائل وطرق سريرية. علم الأمراض التجريبي: هو العلم الذي يهتمّ بدراسة التقلّبات المرضيّة الواقعة بوسائل وآلات مصطنعة. علم الأمراض الموازن: العلم الذي يقارن الأمراض التي تصيب الإنسان بنفس الأمراض التي تصيب الحيوان. مبادئ علم الأمراض الأمراض عبارة عن ظاهرة تسود بين المجتمعات، وهذا المرض له صفاته وخصائصه الاجتماعية والبيولوجية، وهناك الكثير من التعريفات التي تصف المرض، ولكن التعريف الواضح البسيط: هو عبارة عن اختلاف يصيب الجسم، وهذا الاختلاف غير مقبول به في الجسم من حيث وظيفته، تركيبه، حيث يوجد حالات خاصة غير الأمراض والتي تتطلب الاهتمام الطبي، وذلك مثل: التعرّض للحوادث، والحمل، وقد يتمّ تصنيف الأمراض في أشكال مختلفة، فهناك الأمراض المصنفة حسب السبب، وأمراض تصنف بتأثّر أجهزة الجسم المختلفة، وأمراض تصنف حسب علامات المرض، وغير ذلك، وهناك الأعراض المتشابهة والتي تظهر في أكثر من مرض، لذلك يجب على الطبيب إجراء الفحوصات المخبرية المتنوعة، لأخذ الملاحظات الهامة الدقيقة عن طبيعة المرض، ويفرق الطب بين المرض والصحّة، فهما شكلان يختلفان عن بعضهما البعض في المحتوى، لكنهما يندمجان في بعضهما، فكل واحد منهما يعتبر ظاهرة من مظاهر الحياة. الأعراض والأنواع المرضية أعراض هي شكوى المريض ممّا يحدث له، من: حدوث الصداع، وآلام، وصعوبة في التنفس، وغير ذلك، وتأتي على شكل علامات مرضية، وهذه العلامات تختلف عن الأعراض في أنّها تُكتشف بالفحص والتشخيص، مثل: اليرقان، ووجود انتفاخ في البطن، وانكماش الخلايا، وغير ذلك، ويصنف هذا العلم الأمراض إلى عدّة أنواع، مثل: الأمراض الوراثية، والأمراض الخفيفة، والأمراض المزمنة، والأمراض السارية، والأمراض الأيضية، وهناك أمراض القصور، والأمراض الحساسية والتي تقسم إلى أنواع مختلفة، أمراض التفسخ، الأمراض الوظيفية، وهنا نفصّل كل منها: الأمراض الوراثية: وهي الأمراض التي تولد مع الشخص بسبب الوراثة من الآباء، مثل: مرض فقر الدم المتوارث، وغيرها من الأمراض الوراثية، وقد يحدث هذا المرض بسبب نمو غير طبيعي أثناء الحضانة أو الفترة الجنينية، مثل مرض: الشوك المشقوق، وحالات التشوّه لأعضاء الجسم المختلفة، فبعض السيدات تورث أطفالها أمراض مختلفة، مثل: مرض الزهري الوراثي، والأمراض الناجمة عن إدمان الأم للأدوية، أو الإفراط في شرب الكحول، وتدخين التبغ، وما إلى ذلك، والمجامع الطبية، والبحوث الدراسية تؤكّد أن ّالأمراض الوراثية غير معلومة بشكلٍ كامل. الأمراض المزمنة: وهو المرض الذي يستمر مع الشخص فترة طويلة، والذي يؤثر في وظيفة جهاز من أجهزة الجسم المختلفة، أو قد يخل في تركيبه، أو في وظيفة الجهاز وتركيبته معاً،وهناك الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: الخلايا الخبيثة، أمراض القلب، والربو الحاد، والتهاب المفاصل، هذه الأمراض تفقد المصابين بعض من قوتهم أو أغلبها، لكن هناك بعض المرضى الذي يعتنون بأنفسهم جيداً، ويتجنبون الأعراض الحادة الناتجة. الأمراض السارية: وهي الأمراض التي تنتج عن دخول مسببات تضرب أجهزة وخلايا الجسم، وهذه المسببات تنقسم إلى: الجراثيم، الفطريات، الفايروسات، وهناك من الطفيليات التي تكون وحيدة الخلية، أو ذات خلية متعددة، وهذه الطفيليات تنتقل بالعدوى من شخص لآخر، ليصب البعض بنفس الإصابة التي يعاني منها شخص ما، وتنتقل هذه الطفيليات عن طريق: الأطعمة والمشروبات، أو عن طريق التنفس -السعال، والعطس-، وعن طريق الاحتكاك بالجلد والملامسة، وهناك الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم، الاتصال الجنسي، المشيمة، وغير ذلك، وهذه الأمراض السارية تتميز بأنها لا تظهر بشكل مباشر فور الإصابة بها وتحتاج إلى فترة زمنية لظهور الأعراض، يعرف ذلك في الطب بـ (فترة الحضانة). الأمراض الأيضية: وهي الأمراض التي تنجمع عن قصور وفشل في عمليات التمثيل الغذائي لبعض العناصر المعينة، على سبيل المثال: مرض الاختلاطات السكرية يحدث بسبب قلة مادة الأنسولين الذي يولده البنكرياس، والشخص المصاب بذلك لا يستطيع إنتاج الكربوهيدرات. أمراض القصور: وهو المرض الذي يحدث بسبب فقدان الجسم لمادة ضرورية للنمو والتطور، من أهم الأمراض الشائعة: مرض الكساح الذي يحدث بسبب نقص فيتامين (د)، وعلاج هذه الأمراض يكون بالعناية التامة بالمريض وتقديم التغذية الصحية المناسبة له. أمراض الحساسية: وهي عبارة عن أمراض تحدث بسبب تحسس الجسم من بعض المواد التي قد لا يتحسس بها بعض الأشخاص الأخرين، وسبب هذه الحساسية قد يكون بسبب تناول أدوية ما، أو أطعمة معينة، أو التعرض للدغ من بعض الحيوانات، قد يتأثر الشخص بالحساسية عن طريق دخول المادة المسببة لذلك عن طريق الجهاز الهضمي، أو التنفسي، أو عن طريق الجلد. أمراض التفسخ: وهذه الأمراض الناجمة عن شعور الشخص بإجهاد وتعب مستمر، وهي تنتشر بين الكبار السن، وهذه الأمراض تعتبر من الأمراض المتطورة المخربة، والتي قد تستمر لعدة سنوات، من هذه الأمراض: تصلب الشرايين، التهاب حاد في المفاصل، أمراض القلب المختلفة، وأمراض الكلى. الأمراض الوظيفية: وهي الحالات التي لا يظهر بها أي تأثّر عضوي، أي أنّ الطبيب يجد صعوبة بالغة في التعرّف على المرض، بعض الِأمراض الوظيفية تصنف على أنها أمراض جسدية نفسية، ولا يعني ذلك بعدم وجود المرض، بل هو موجود، لكنه يختلف عن الأمراض العضوية الأخرى، وهناك التشخيص السريري، والفحوصات الجسمية، والفحوصات المتممة، والتحاليل المخبرية، وهذا الفحوصات والتشخيصات تجري على: البول والبراز، والدم، والفحوصات الأخرى كالأشعة البسيطة، والأشعة الظليلة، والتصوير الفوق الصوتي، وما إلى ذلك. التشريح المرضي: وهو عبارة عن أخذ عينة من نسيج المريض، للتعرف على نوع الآفة وطبيعتها: هل هي خبيثة، سليمة، وكذلك التعرف على طبيعة انتشارها. العلاج هو التدابير اللازمة التي تعطى للمريض للتخلص أو للتخفيف من مرض ما، وهناك العديد من التدابير والطرق المختلفة التي يتبعها الأطباء في علاج مرضاهم والتي قد تكون شافية، وتسمى هذه الطريقة بالمعالجة النوعية، وهناك العلاجات المسكنة وذلك بهدف التخفيف من الأمراض، دون علاجها بشكل كامل، وهذه الطريق تسمى بالمعالجة العرضية، وهناك العلاج الدوائي الذي يلجأ إليه الطبيب عندما يستنفذ كل الطرق العلاجية الأخرى. أعراض الأمراض بصفة عامة شعور المريض بالألم والذي قد يكون موضعياً أو عاماً. التورم. حدوث السعال. الشعور بضيق في التنفس. وهناك الأشخاص الذين يعانون من عسر في التنفس. النزيف، سواء كان من الجلد أو مخارج الجسم الأخرى. التعرق، والتعرق الشديد يسمى بالتعرق المرضي. إفراط أو عسر في التبول. الدوار والتقيّؤ، وهناك دوار مصحوب بالتقيؤ وآخر عغير مصحوب بالتقيؤ، ويعتبر الدوار والتقيؤ واحد من أهم العلامات المرضية، وقد يحدث التقيؤ والدوار نتيجة عوامل عاطفية تصيب الشخص. الإمساك والإسهال: عندما يتم ملاحظة أي شيء غير عادي في براز الشخص في حالة الإمساك أو الإسهال، فإنّه غالباً يدل على إصابة الشخص بمرض ما. ختاماً تبقى الحكمة دوماً أن نحافظ على صحتنا من أي مرض مهما كان بسيطاً، فنحن لا نعرف خباياه حقاً.


أخبار مرتبطة