تاريخ النشر 17 نوفمبر 2016     بواسطة الدكتور محمد بن عبدالعزيز العجلان     المشاهدات 201

عملية شدّ الوجه (قطع تجاعيد الجلد)

تُعدُّ عمليةُ شدّ الوجه facelift (قطع تجاعيد الجلد rhytidectomy) من عمليات الجراحة التجميلية التي ترفع وتجرّ جلد الوجه لتجعلَه مشدوداً وأكثرَ مَلاسة. استُحدثَ هذا الإجراء للتقليل من ترهُّل أو تدلِّي sagging الجلد حولَ النصف الأسفل من الوجه (خصوصاً الخدين) والرقبة. ينبغي على الشخص، الذي يفكِّرُ
 في الخضوع لهذا الإجراء، أن يكونَ متأكِّداً بشكلٍ كاملٍ من أسباب رغبته بإجراء هذه العملية وعدم التسرُّع في القيام بذلك، لأنَّ هذا الإجراءَ قد يكون مكلفاً، ولا يمكن ضمانُ نتائجه، وهناك مخاطر ينبغي أخذُها بعين الاعتبار.
ومن المفيد أن يناقشَ الشخصُ طبيبَه حول ما يُخطِّطُ له بخصوص هذا الموضوع.
التكلفة المادية لعملية شدِّ الوجه
يمكن أن تختلفَ تكلفةُ إجراء هذه العملية اختلافاً كبيراً من عيادةٍ إلى أخرى، وذلك وفقاً لمساحة المنطقة التي ستخضع للجراحة.
ينبغي أن يعرفَ الشخصُ المعلومات التالية قبل خضوعه لهذه العملية:
عدد عمليَّات شدّ الوجه الناجحة التي أُجريت خلال العامين الماضيين.
عدد العمليات التي حدثت مضاعفاتٌ بعدَها.
مؤهَّلات الطبيب.
طبيعة الإجراءات المتَّبعة عند حدوث مضاعفات.
تفاصيل عملية شدُّ الوجه
تُجرى عمليةُ شدّ الوجه تحت تأثير التخدير العام عادةً. ويمكن إجراؤها تحت تأثير المخدر الموضعي والمُهدِّئ في بعض الأحيان.
هناك أنواعٍ مختلفة لعمليات شدِّ الوجه، ويقوم الجرَّاحون عادةً بما يلي:
إجراء جروح (أو شقوق incisions) فوق خط الشعر عند الصدغين، والتي تمتدُّ نحو الأسفل أمام الأذنين وتحت شحمة الأذن وخلف الأذن.
إجراء جروح تحت الذقن عندَ وجود رغبة بشدِّ خط الفكِّ أيضاً.
استئصال جلد الوجه الزائد.
جرّ الجلد المتبقِّي إلى الخلف والأعلى قبلَ خياطته في الوضعيَّة الجديدة.
إعادة توزيع دهون وأنسجة الوجه، أو إضافتها إلى الوجه في بعض الأحيان.
تضميد الوجه للتقليل من تكدُّمه وتورُّمه.
يستغرق إجراءُ العملية ما بين 2-3 ساعات عادةً، ومن الضروري بقاءُ معظم الأشخاص في المستشفى إلى اليوم التالي.
يمكن استعمالُ مسكِّنات الألم عند مواجهة الشخص لأيّ انزعاج بعدَ ذلك.
التعافي
تستغرق فترةُ التعافي الكامل من عملية شدِّ الوجه ما بين 2-4 أسابيع. ومن الضروري أخذُ إجازة من العمل خلال هذه الفترة.
يمكن ملاحظةُ وجود كدمات لمدَّة أسبوعين على الأقلّ. كما يمكن معرفة نتيجة عملية شدِّ الوجه بشكلٍ كامل بعدَ مرور فترة تتراوح بين 6-9 أشهر.
يجب ألاَّ يقومَ الشخصُ بقيادة المركبات لبضعة أيَّام بعدَ إجراء الجراحة، وذلك وفقاً لنصيحة الطبيب.
ينبغي تجنُّبُ الاستحمام واستعمال ضمادات رطبة خلال اليومين التاليين لإجراء الجراحة، وتفادي القيام بالنشاطات المرهقة واستعمال حمامات البخار والتدليك لمدَّة أسبوعين على الأقلّ.
كما يجب الحفاظُ على الرأس مستنداً نحو الخلف باستعمال الوسائد لمدَّة يومين من بداية فترة التعافي، للتقليل من فرص حدوث التورُّم.
-      بعدَ حوالى أسبوع من الجراحة: ينبغي إزالة الغرز (ما لم تكن الغرزُ قابلةً للانحلال).
-      بعدَ عدَّة أسابيع من الجراحة، يجب أن تكونَ الكدماتُ والندبات والاحمرار قد تلاشت.
-      بعدَ 6-9 أشهر من الجراحة، ينبغي مشاهدة النتيجة النهائية لعملية شدِّ الوجه.
الآثار الجانبيَّة المتوقعة
من الشائع بعدَ إجراء عملية شدِّ الوجه حدوثُ ما يلي:
الشعور بتيبُّس وانتفاخ وتنميل في الوجه لبضعة أسابيع أو أشهر.
ظهور كدمات مؤقَّتة     temporary bruising في الخدين،  حيث إنَّها تنتقل إلى الرقبة بفعل الجاذبية بمرور الوقت.
الندبات scars: تتلاشى هذه الندبات، ولكنَّها لا تختفي نهائيَّاً.
بروز خط الشعر أو السوالف.
المخاطر والمضاعفات
قد تؤدِّي عمليةُ شدِّ الوجه إلى حدوث مشاكل في بعض الأحيان، مثل:
تجمُّع الدم تحت الجلد مباشرةً (ورم دموي haematoma).
إصابة عصبية nerve injury وفقدان الإحساس أو الحركة في الوجه.
عدم تناظر ملامح الوجه، بما فيها موضعُ شحمة الأذن.
تساقط الشعر أو تراجع بسيط ودائم لنموِّ الشعر في محيط الندبات.
ظهور ندبات سميك وواضحة.
ينطوي إجراءُ أيِّ نوعٍ من العمليَّات الجراحية على مخاطر بسيطة، مثل:
النزف الشديد.
حدوث جلطات دموية في أحد الأوردة.
العدوى.
حدوث ردَّات فعل تحسُّسية نتيجة استعمال المخدِّر.
ينبغي أن يقومَ الجرَّاح بشرح المخاطر والمضاعفات المحتملة، وطرق تدبيرها عند حدوثها.
يجد بعضُ المرضى في بعض الأحيان أنَّ نتيجة هذه العملية الجراحية غير مُرضية لهم، ويشعرون بضرورة إجراء عملية تجميلٍ أخرى. 
ما الذي ينبغي القيام به عند وقوع مشاكل؟
قد يحدث خطأٌ خلال إجراء عملية التجميل، ويمكن أن تكونَ نتائجها غير مُرضية.
يجب التواصلُ مع الطبيب الذي أجرى الجراحة في أسرع وقتٍ ممكن عندَ الشعور بألمٍ شديدٍ، أو عند ظهور أعراضٍ غير متوقعة.
وإذا لم يكن الشخصُ راضياً عن نتيجة العملية التي أُجريت له، أو عند الشكِّ بأنَّ الجراحة لم تُجرَ بالشكل الصحيح، فعليه مناقشة ذلك مع الجرَّاح عن طريق المستشفى أو العيادة التي أُجريت فيها الجراحة.


أخبار مرتبطة