تاريخ النشر 22 مايو 2014     بواسطة الدكتور صالح سليمان العزام     المشاهدات 201

مهنية العظام و التجبير

قديما، كان الآباء والأمهات يلجؤون إلى التجبير بالألواح ولفها على القدم أو الذراع المتكسر بواسطة مختص وفاهم في كسور العظام، الذي يضمد الكسور بطريقة فنية تصيب أو تخيب؟ واليوم برزت أيادٍ ماهرة في فن معالجة العظام والمفاصل وألمها من استشاريين عرفوا بالكفاءة والإتقان في غالبية المستشفيات بالمملكة، ومع
 هذا تجد طبيباً يبرز بين الآخرين لسمت أخلاقه وصدقه مع المرضى المعالجين علاوة على نجاحاته الطبية بتوفيق الله، هنا في زاوية واقع الأمر ننتقد إذا استدعت الحاجة للنقد ونثني من مبدأ خلق الإسلام في تقديم النجاحات ونعالج القصور وفق رؤيتنا الخاصة، وهي اجتهادات نتلمس فيها الواقعية،
مستشفى الملك فهد في الحرس الوطني أنموذجاً لتوافد مئات المرضى المسعفين يوميا سواء من خلال الطوارئ او أجنحة التنويم الذين اصابتهم كسور متنوعة فيتحمل قسم العظام والتجبير تبعيات هذا التزاحم عليه، والعظام مشاكلها متعددة ومتنوعة تجبر المريض الى اجراء عمليات ثم تجبير ثم علاج طبيعي، يأتي د. صالح العزام والعماري والكناني والعتيبي من الماهرين طبيا في معالجة الكسور والمفاصل، خلقا وتعاملا، ثم يأتي قسم التجبير العلاقة الدائمة طيلة مراحل العلاج وهو قسم خاص في مستشفى الملك فهد الذين غلبت السعودة عليه جراء الاهتمام به، اولئك النخبة من المجبّرين من الجنسين يحملون انامل ماهرة في لف القدم او اليد ومهارة في فك الجبيرة من اطراف الجسم، وهذا القسم الذي يخضع لتوجيهات الاطباء في هذا التخصص تجد من فنيي التجبير روحا دمثة وخلقا مع كبار السن او الصغار فالفني فايز الدهمشي ومحمد العنزي ومحمود درويش من اقدم الفنيين في قسم التجبير ثم يأتي المتخصص فهد العشري وصيتة الصقر وعدد من زملائهم وزميلاتهم من المهرة تجبيريا يحملون وزملاؤهم صفات احتواء توجع وألم المصاب وهي مهارة نفسية تميزوا بها اضافة الى فن التجبير ليس بالألواح، وانما بالجبس المطور والجبيرة القماشية الممزوجة معه، تميز المرأة بجانب زملائها يمنحنا الفخر والاعتزاز بأن تصل الفتاة للتميز المهاري.
تلك النخبة العاملة يحتاجون الى دعم معنوي من القيادة في المستشفى ومسميات التخصص وخلافه، هم يعملون بإخلاص وتفانٍ ويتم استدعاؤهم للطوارئ والحالات المستعجلة، علاوة ان هذا القسم وعيادة العظام تحتاجان الى توسع كبير لكثرة المرتادين له يوميا، فغرفة واحدة او غرفتان للغيار مثلا لا تفي بالغرض المطلوب لأخصائي العظام، كما ان هذه العيادة تحتاج الى ممرضات متخصصات للغيار فقط لشدة الطلب على هذا الامر تحديدا، وظني ان معالي الدكتور بندر القناوي المدير العام ونائبه وزملاءهم يدركون اهمية هذه العيادة لكثرة الحوادث اليومية ولتوجه الناس الى هذا المستشفى البارز علاجيا، اضافة الى ان المستشفى كتبعية لمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التي تحتوي جامعة طبية تخصصية جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز الطبية تسهم في تطوير الكوادر الطبية والتمريضية وتمنح الامل في توسع هذه العيادة وتطوير كوادرها الفنية ماديا ومعنويا مما ينعكس على مهارة اليد والنفسية المتميزة في تعاملهم مع المرضى، وهم كذلك متميزون في فن التجبير. أخيراً فان قسم التجبير يقوم بخدمات متميزة وراقية اذا ما اعتني فيه وطورت الكوادر من الجنسين لأننا تعودنا على نجاحات الحرس الوطني. فمع مهنية العظام والتجبير اليدوي بماضيها الشعبي الى حاضرنا المتطور ليكون مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني أنموذجاً. دمت وطني متميزاً.


أخبار مرتبطة