تاريخ النشر 22 مايو 2014     بواسطة الدكتور ماهر المؤذن     المشاهدات 201

هناك أدوية تسبب سلس البول والبوتكس يعالجه!

سلس البول أصبح من الأمراض الشائعة التي كثيراً ما نسمع عنها حيث تصل نسبة انتشاره في العالم إلى 60%، وذلك بحسب اختلاف النوع والمكان، والنساء في فترة الإنجاب يكن عرضة له أكثر من الرجال وكلما تقدمت السن ارتفعت نسبة الإصابة به لكليهما.. عن أنواع هذا المرض ومسبباته وطرق علاجه يحدثنا الدكتور ماهر المؤذن
 استشاري جراحة المسالك البولية والسلس البولي والمثانة والعقم.
سلس البول
هو فقدان القدرة على التحكم في البول، حيث إن المريض يفقد السيطرة تماماً على حبس البول، وينقسم إلى عدة أنواع وهي:
ـ سلس البولي التوتري: ويعرف بأن العامل النفسي يلعب به دوراً ولكنه حالة مرضية بحتة، ويحدث عند زيادة الضغط على البطن وفقدان السيطرة على التحكم في البول، وهذا يحدث في الغالب عند ضعف الصمام الداخلي أو الخارجي بسبب الولادة المتكررة، فيصبح هناك ضعف في عضلات الحوض، أو بسبب تدخل العمليات مثل البروستاتا أو دمج للصمام أو عمليات لها علاقة بالجهاز التناسلي.
ـ org أو الأورج: أي المثانة الحساسة، ويحدث هذا بسبب الحساسية المفرطة فيها، مما يؤدي إلى عدم قدرتها على الاحتفاظ بالبول لفترة طويلة، والسبب الآخر لحدوث النشاط المفرط للمثانة هو بعض الأورام فيها خصوصاً للمدخنين من النساء أو الرجال، أيضاً من لديهم متلازمة المثانة هؤلاء جميعهم يكونون عرضة لنشاط مفرط في المثانة وبالتالي حدوث سلسل البول.
ـ مختلط بين التوتري والأورج: ويكون بسبب ناثور أو فتحة غير طبيعية نشأت بين الرحم أو المهبل والمثانة، فنجد أن البول دائماً يسير لأن المجرى غير طبيعي، وهذا النوع يحتاج إلى عملية لتصحيح المسار وإغلاق هذه الفتحة.
ـ عيب خلقي: يحدث سلسل البول أيضاً بسبب عيب خلقي وهو أن يكون الحالب مزروعاً في منطقة غير المثانة، وهذا يحدث للنساء أكثر من الرجال بسبب قصر المجرى البولي.
ـ المثانة العصبية: ويحدث بسبب إصابة العمود الفقري أو جلطات الدماغ، حيث يكون صاحبها عرضة لأن تكون مثانته نشطة أكثر من اللزوم، وبالتالي يفقد السيطرة على التحكم في البول.
ـ السلس البولي المفرط: تتعدد أسبابه ويجب أن نبحث عن السبب أولاً فقد يكون بسبب الحصوات أو الأورام أو التهاب في المنطقة أو بسبب التهاب البروستاتا.
السلس البولي للسيدات
كلما كان عدد الإنجاب أكثر زادت نسبة الإصابة بالسلس البولي، ومن أهم أسبابه لدى السيدات الولادة المتكررة، والولادة القيصرية أيضاً لا تمنع حدوث السلسل البولي، ولكن صاحبة الولادة الطبيعية تكون أكثر عرضة من القيصرية؛ لأنها تسبب ضعفاً في عضلات الحوض عند الولادة، خصوصاً إذا كان حجم الطفل كبيراً، فكل ذلك يؤثر على أعصاب الحوض التي يعتبر أن 80% منها يعود ويبنى مرة أخرى، ومنطقة الحوض أيضاً يقل فيها تحفز الكولاجين، مما يسبب نزول الرحم وبالتالي حدوث سلسل البول، كذلك التدخين والسمنة والإمساك المزمن من أهم أسباب السلس البولي، أيضاً بالنسبة للسيدات اللاتي يمارسن الرياضات العنيفة وجدوا أن نسبة إصابتهن بالسل البولي تصل إلى 6%.
السلس البولي للرجال
أغلب إصابات الرجال بالسلس البولي تكون بسبب ضعف الصمام وفي الغالب يكون بسبب التدخل الجراحي، أي العمليات مثل كحت البروستاتا أو استئصال البروستاتا الذي يؤثر على الأعصاب ويسبب ضعفاً للعضلات المتحكمة في البول. والرجال أقل عرضة للإصابة بالسلس بسب طول المجرى البولي، وفي الغالب يظهر بكثرة لدى كبار السن بسبب تضخم البروستاتا.
السكر وسلس البول
مرض السكر خصوصاً إذا استمر فترات طويلة مع المريض، فهو يؤثر على الأعصاب المتحكمة في عضلات الحوض، وبالتالي تؤثر على المثانة ولا يستطيع المريض الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة، لذا غالباً ما نسمع أن مريض السكر لا يستطيع التحكم بالبول.
التاريخ المرضي والتشخيص
من المهم جداً معرفة التاريخ المرضي للمصاب بسلس البول، والمدة التي يستطيع المريض الاحتفاظ بالبول فيها، ومن ثم نقوم بفحوصات للبول، للتأكد من أن المريض لايوجد لديه أي أورام أو أي أمراض أخرى، كما يحتاج المريض أيضاً لفحص منطقة الحوض ومعرفة ما إذا كان لديه أي ارتخاءات في الحوض أو المثانة، كما أننا نخضعه لفحص نراقب فيه كيفيه امتلاء المثانة وكيفية تفريغها، للوصول إلى المشكلة الأساسية التي تسببت له بسلس البول ولكل مشكلة علاجها.
الوقاية قبل العلاج
كما يقال إن الوقاية خير من العلاج، خاصة للسيدات الكبيرات في السن لذا ننصح بالآتي:
ـ عمل الرياضات التي تقوي الحوض وعضلات التحكم بالبول والبراز فهي عضلة واحدة خصوصاً بعد الولادة أو الشهور الأولى بعدها، وهذه التمارين هي عبارة عن شد العضلة عدة مرات يومياً.
ـ إنقاص الوزن فهو مهم جداً ويساعد على التحكم في البول، أما بالنسبة للسيدات اللاتي أصبن ببروز في الرحم، فنحن في تلك الحالات ننصح بإجراء عمليات لإعادة الرحم إلى مكانه الطبيعي، لتفادي حدوث سلس البول، أو أن يضعن الحلقة التي توضع في أول الرحم كي تمنعه من النزول.
العلاج الجراحي
قبل التدخل الجراحي نحن نلجأ دائماً إلى التمارين أو جلسات الكرسي المغناطيسي حتى نقوي بها عضلات الحوض وهذا يجري لجميع أنواع سلس البول عادا الناثور فهو يتطلب التدخل الجراحي على الفور، وإن لم تجدِ نفعاً التمارين أو جلسات الكرسي المغناطيسي للأنواع الأخرى نقوم بحقن مادة تحت الغشاء المخاطي في عنق الرحم هذا بالنسبة للسيدات، وبالتالي يكون هناك سيطرة بشكل أكبر على البول. والآن عملية السلس البولي أصبحت بسيطة جداً وتجرى في يوم واحد، ويتم فيها إجراء فتحة بسيطة جداً في عنق المهبل يوضع فيها شريط يرفع المجرى البولي، وبالتالي لو عطست المريضة أو حكت لا يكون لديها أي مشاكل في تسرب البول.
تقنيات جديدة
هناك تقنية جديدة للمصابين بسلس البول جراء إصابات العمود الفقري ووفقنا فيها على مستوى العالم ولله الحمد، وهي استخدام البرمجة العصبية لمنطقة الحوض، من خلال زرع جهاز صغير يوضع تحت الجلد ويكون محفزاً للمثانة لتهدأ، ويترك هذا الجهاز لمدة عشر سنوات وليس له أي تأثير جانبي على صحة المريض ويستخدم أيضاً للمثانة غير النشطة، وهناك جهاز آخر أيضاً يزرع في الحوض مثل البطارية، ويستخدم المريض كل يوم جهازاً آخر ليشحن به هذه البطارية، كما يمكننا أيضاً استخدام الحقن بمادة البوتكس في المثانة لتهدئة المثانة الحساسة.
أدوية تسبب سلس البول
توجد أدوية يتناولها الأشخاص لأي مرض آخر، وهي من الممكن أن تسبب ضعفاً للصمام الذي يؤدي لسلس البول دون علمهم، مثل مدرات البول التي يتناولها أصحاب الحركة القليلة فهي تكثر تبوله ومع الوقت تفقده التحكم، وهذا النوع يحتاج أن يغير طريقة حياته، ويتوقف عن تناول تلك الأدوية، أيضاً أدوية الإمساك، وأدوية الصرع أو الاكتئاب فهي تحدث خللاً وتكون عاملاً مضاداً للمثانة، وبالتالي حدوث سلسل البول، وفي تلك الحالات يجب استشارة الطبيب لإجراء اللازم.
كادر
لا حرج في صلاتهم!
من المعروف أن ديننا الإسلامي دين يسر، وقد افتى الكثير من علماء الدين أن المصاب بسلس البول، يصلي ولا عليه حرج لأنها حالة خارجة عن إرادته، ولكن يجب أن يتوضأ لكل صلاة ولا يصلي الصلوات بوضوء واحد، وأن يستخدم الحفاظات الخاصة لتلك الحالات.


أخبار مرتبطة