تاريخ النشر 29 مارس 2020     بواسطة الدكتور عادل يوسف دانش     المشاهدات 1

الإنفلونزا لا تقتل ..

يقف العلم طويلا أمام تركيبة جسم الإنسان المعقدة ويعجز أمام فهم شفراته التي تثيره ذهولا عاما بعد عام، ومن أبرز تلك الدفاعات التي يستخدمه الجسم البشري، هو دفاعه ضد الفيروسات، إذ إن أغلب من يموتون بعد إصابتهم بفيروس ما، يكون بسبب دفاعات الجسم القوية التي تقتل الفيروس وتصيب خلايا الإنسان الحيوية.
ويقول أميش أدالجا طبيب الأمراض المعدية في مركز الأمن الصحي في جامعة جونز هوبكنز، "بعد دخول فيروس الإنفلونزا إلى الجسم، والذي يكون عبر العينين أو الأنف أو الفم، يبدأ الاستحواذ على الخلايا البشرية في الأنف والحلق ليقوم بنسخ نفسه، وفقا لـ"سكاي نيوز".
وأضاف، "يثير التجمع الفيروسي الهائل رد فعل قويا من الجهاز المناعي، الذي يرسل كتائب من خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة والجزيئات الالتهابية للقضاء على ذلك التهديد، وفي معظم حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالإنفلونزا، يقتل الجسم نفسه في محاولة للشفاء".
وأشار إلى أن الوفاة بالإنفلونزا ليست كالوفاة بسبب الإصابة بطلق ناري أو بسبب لدغة عنكبوت الأرملة السوداء، فوجود الفيروس في حد ذاته ليس هو ما يقتل، لكن الأمراض المعدية دائما ما يكون لها تفاعلات معقدة مع جسد مضيفها".
وتهاجم الخلايا التائية الأنسجة التي تحتوي على الفيروس وتقضي عليها، ولا سيما تلك الموجودة في الجهاز التنفسي والرئتين التي غالبا ما يستوطنها الفيروس، وفي معظم الحالات بين البالغين الأصحاء، تنجح هذه العملية ويتعافى المريض في غضون أيام أو أسابيع.
لكن في بعض الأحيان يكون رد فعل الجهاز المناعي مفرط القوة، فيتلف كثيرا من الأنسجة في الرئتين، حتى إنها تصبح غير قادرة على توصيل كمية كافية من الأكسجين للدم، ما يؤدي إلى الإصابة بنقص التأكسد ثم الوفاة.
وعلى الرغم من أن السكان حول العالم يشهدون سنويا إصابة ما يصل إلى نحو خمسة ملايين إصابة بالإنفلونزا العادية، و291 إلى 646 ألف حالة وفاة، إلا أن الجسم غالبا يستطيع الانتصار على الأجسام الغريبة التي حاولت التغلب عليه ويكون الشفاء حليف المرضى، وفق منظمة الصحة العالمية .
وتشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC إلى أن عدد الوفيات بسبب الإنفلونزا بلغ أكثر من 61 ألف إصابة في الولايات المتحدة في 2017 - 2018. 


أخبار مرتبطة